ما هو مرض اختزان الحديد؟

سمعي
الصورة (pixabay)

ينتمي مرض اختزان الحديد إلى الأمراض الجينية ولا تظهر سماته المرضية فقط لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 و60 عاما.

إعلان

حسبما ذكرت مجلّة BMJ منتصف يناير 2019، يحصل سوء تقدير لنسبة حالات الإصابات بمرض الصباغ الدموي Hémochromatose أو داء تخزين الحديد لأن لم يكُن يُحسب حساب أنّ هذا الداء يطال المسنين الذين هم ما بين عمر الستّين والسبعين.

فبناء على الدراسة الجماعية الموسّعة التي طالت عيّنة وصلت إلى 451 ألف مواطن أوروبي، بدا أنّ وتيرة حصول داء تخزين الحديد تكون عالية أكثر لدى شريحة المسنّين الذين هم ما بين عمر الستّين والسبعين. وبسبب وقوع المسنين الحاملين لطفرات جينية خاصّة بداء الصباغ الدموي، تتضاعف أربع مرّات خطورة شكواهم من تلف الكبد أو من آلام المفاصل.

يتجمّع الحديد في الجسم بكميات فائضة عن المقبول بسبب طفرة جينية طرأت على جين HFE الواقع على الكروموزوم السادس. هذه الطفرة الجينية تقضي قضاء كلّيا على هرمون hepcidine، ذلك الهرمون المسؤول عن تنظيم امتصاص الحديد في الجسم.

فالحاملون لطفرات جينية على نطاق جين HFE يتعرّض جزء منهم لفائض الحديد الذي يدخل مجرى الدم ويتكدّس في بعض الأعضاء، خاصة الكبد. وعند إهمال الحالة، يؤدي المرض إلى تلف عضوي في الكبد كالتشمّع. كما يتسبّب داء تخزين الحديد بالسكري الذي غالبا ما يدعى بالسكري الأسمر.

ولكن لحسن الحظ، يسهل علاج الصباغ الدموي بعمليات سحب الدمّ من أحد أوردة الذراع، تماماً كما يحدث عند وهب الدم. وفي حال اكتشاف المرض باكراً، يمكن عموماً تفادي الإصابة بتلف دائم في الأعضاء.  

في الحالات الطبيعية، يضمّ الجسد تقريبا غرامَين من الحديد المخزّن. أما الأشخاص المصابون بالصباغ الدموي، فقد يصل مستوى الحديد لديهم إلى 40 غراماً. ولذا، عند كل عملية سحب للدم، يتمّ التخلص من 250 ملغ فقط من الحديد. وهكذا، تستغرق إزالة فائض الحديد بكامله شهور عدة. وعندما يستقر مستوى الحديد الطبيعي، يحتاج معظم الأشخاص إلى تكرار عملية سحب الدم من 4 إلى 8 مرات سنوياً، شرط أن يتكرّر الأمر طيلة الحياة.

تتميّز السمات غير النوعية لداء تخزين الحديد بمجموعة من الأعراض من قبيل التعب العام والألم في المفاصل واسمرار البشرة المفاجئ وزيادة العطش والتبوّل وحصول اضطراب في ضربات القلب واندلاع السكّري.

تقوم الخطوة الأولى لتشخيص الصباغ الدموي بإجراء اختبار للدم يدعى اختبار الإشباع بناقلة الحديد. وفي حال أظهرت النتيجة وجود فائض من الحديد في الدم، يطلب الطبيب فحوصات إضافية لتحديد كميات الحديد وتقييم سلامة الكبد عبر أخذ خزعة لدراسة العيّنة في المختبر. وتشمل إجراءات اكتشاف فائض الحديد في الجسم اختباراً جينياً لمعرفة ما إذا كان المريض يحمل نسختين شاذتين من جين HFE .

ضيف الحلقة علي عيسى، الدكتور الاختصاصي في أمراض الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى الزهراء في دبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية