تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

ما هو سرّ بقاء سمك القرش بمنأى عن مرض السرطان؟

سمعي
الصورة (pixabay)
3 دقائق

اتّضحت الشفرة الوراثية العائدة إلى سمك القرش بأكملها. وعلى ضوئها، اكتشف العلماء الأميركيون من مؤسسة Save Our Seas مفاتيح أساسية ستساعدهم على فهم الأسباب التي تخوّل سمك القرش على أن يكون مقاوما للسرطان وتلتئم الجروح لديه بسرعة.

إعلان

يعوّل العلماء أهمية كبرى على أسماك القرش البيضاء الكبيرة Deep blue shark لأنها تحمل الأسرار الخفية لعلاج السرطان والأمراض الأخرى المرتبطة بالعمر.

عادة، تضع "الجينات غير المستقرّة" الإنسان أمام خطر عالي للإصابة بأمراض شيخوخة الخلايا والأورام السرطانية. غير أنّ أسماك القرش المعمِّرة، التي عرفت الحياة على كوكب الأرض منذ ما لا يقلّ عن 16 مليون سنة، طوَّرت طيلة هذه السنين استراتيجيات ذكية ساعدتها في الحفاظ على استقرار الجينوم في أجسادها. 

وأظهرت أول خريطة حمض نووي DNA تابعة لأسماك القرش البيضاء الضخمة أنّ تلك الثدييات استطاعت أن تحمي نفسها من الأورام السرطانية لأنّها مرّت بطفرات جينية وكانت قادرة على إصلاح حمضها النووي، ما لا يُمكننا كبشر فعله.

عدا عن أنّ أسماك القرش هي من أقدم المخلوقات وأكثرها تكيّفا مع تغيرّ بيئة المحيطات، يعتبر الحمض النووي لأسماك القرش البيضاء أكبر بمرتين ونصف من الحمض النووي البشري، وهذا بحدّ ذاته يُعطينا أدلّة على أن تلك الثدييات تزخر بسلسلة جينية مُشفّرة لا يستطيع البشر الاقتراب من مواصفاتها في الوقت الراهن، إنّما بمقدور العلماء أن يستلهموا منها لإيجاد واستنباط أدوية حديثة تُضاف إلى فرص المعالجة الجينية  Gene therapy.

يحتوي جينوم سمك القرش الأبيض على جينات معينة تدعى LINE بكميات أكبر من جينوم البشر. ومن المُحتمل أن تكون جينات LINE  قد دفعت بجينوم القرش على التطور وعلى ابتكار آليات إصلاح وقدرات فائقة على نطاق الوقاية من السرطان، بالاستناد إلى الملخّص العام الذي توصّل إليه مؤلّفو الدراسة الأميركية المنشورة في مجلّة PNAS.

ضيف الحلقة ثامر القصب، اختصاصي في أورام المسالك البولية في مستشفى الزهراء في دبي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.