تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

"صفر عدوى بالسيدا" مسعى تتوق إليه باريس بدءا من عام 2030

سمعي
(الغارديان)

تكتّلت كافة الجمعيات الفرنسية المعنية بمكافحة السيدا ومراكز الكشف المبكر والخلايا البشرية الناشطة بهذا الاتجاه حول مبادرة "باريس من دون سيدا Paris sans sida " التي هي خطوة في مشوار الألف ميل للتوصّل إلى صفر عدوى مع مطلع عام 2030. تهدف هذه المبادرة إلى صهر الجهود حول هدف مشترك يتمثّل بخفض عدد الإصابات بفيروس السيدا وتطوير وسائل راحة للأقلّيات المُتعايشة مع هذا المرض المُعدي وتحسين ظروف اندماجهم الاجتماعي. حسبما جاء على لسان Eve Plenel رئيسة جمعية " نحو باريس بلا سيدا Vers Paris sans sida"، تطمح تلك المبادرة إلى إيجاد الدعم المالي لتنمية الفحوصات الكشفية بوسائل حديثة وللقيام بحملات توعية ومعاينة للمرضى ضمن الهدف الرامي إلى التوجّه نحو مدينة أكثر عدلاً وحرية، نحو مدينة حبّ آمنة.

إعلان

وأردفت Plenel  قائلة لمونت كارلو الدولية إنّ "مدينة باريس اعتمدت برنامج هذه المبادرة منذ ثلاث سنوات وتترأّس تحالف المدن من دون سيدا في العالم. ومن حين انطلاق هذه المبادرة، بدأنا نتلّمس نتائج إيجابية. اليوم، إنّ الشخص المصاب بمرض السيدا الذي يتناول أدويته بانتظام لا ينقل فيروس السيدا. نظرياً، إذا قام جميع الأشخاص بفصح الدم وخضعوا للعلاج فلا يكون هناك عدوى. لذلك إنّ فحص السيدا هو فعلاً المفتاح لكسر سلسلة انتقال العدوى للآخرين ويسمح للأشخاص المتعايشين مع السيدا بحماية صحتهم وبحماية شركائهم عبر علاج ملائم يُقهقر الشحنة الفيروسية في دمّهم كي لا تعود تنتقل العدوى إلى الأصحّاء. إلى هذا، نسعى إلى تقديم العلاج الوقائي PrEP   لكافة الأصحّاء الناشطين جنسيا خصوصا إذا كانوا بحاجة إلى ذلك."

من جهة أخرى، شدّد Michel Simon رئيس مؤسسة Link المتخصصة بجمع التبرّعات المالية من الشركات لدعم سياسات محاربة السيدا، على ضرورة تمسّك كافّة سكّان الأرض بالفحوصات الدورية للكشف عن السيدا وطالب بألا يبقى الرادع من إجرائها الخوف من الوصم الاجتماعي. وعلّق في حديث لمونت كارلو الدولية معربا عن أنّ "الإنسان الحامل لفيروس السيدا يبقى ثلاثة سنوات قبل أن يقوم بفحص الدم. وخلال هذه السنوات، ينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدري. من الواجب تقليص هذه المدة. أوّجه رسالة إلى الأشخاص الذي يعيشون حياة جنسية طبيعية بأن يقوموا بفحص السيدا على الأقل مرّة في السنة. فهو مهم للشخص بحدّ ذاته ومهّم للناس المحيطين به. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون حياة جنسية نشطة، فعليهم القيام بفحص السيدا كلّ ثلاثة أشهر. إنّ تعميم فحص السيدا ضروريٌ للقضاء على هذا الفيروس."

يمثّل برنامج "صفر عدوى في عام ألفين وثلاثين  تحدّيا عالميا. تدعم هذا البرنامج الأمم المتحدة عبر مبادرة مشتركة تدعى OnuSida. أول هدف لهذا البرنامج يدعى "تسعين، تسعين، تسعين"، أي أنّ الأمم المتحدة تطمح بحلول عام ألفين وعشرين أن تقوم ما نسبته تسعين بالمائة من حاملي فيروس السيدا بالفحص، وأن تتابع هذه النسبة من التسعين بالمائة علاجاً ملائماً لوضعها كي تصبح من ثم الشحنة الفيروسية في دمّ التسعين بالمائة من الحاملين للسيدا غير قابلة للكشف. أما الهدف الذي يصبو إليه برنامج الأمم المتحدة للسيدا بحلول عام ألفين وثلاثين هو أن تتمكّن ما نسبته خمسة وتسعين بالمائة من الأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا بإجراء الفحص الكشفي للحصول على العلاج، ما سيسمح في حينه القضاء على فيروس الإيدز وتضييق الخناق على العدوى الناتجة عنه.

على خط مواز، قدّمت وزارة الصحّة الفرنسية السند المعنوي لمبادرة "باريس من دون سيدا" بعدما قرّر صندوق الضمان الصحّي الاجتماعي منذ نهاية عام 2018 تسديد تكلفة شراء الواقي الذكري، المصنّع حصرا من قبل علامتين تجاريتين والذي جاء استعماله إثر الحصول على وصفة طبّية. بمُقتضى التغطية المالية للواقي الذكري، يتعهّد الضمان الصحّي الاجتماعي في فرنسا لغاية الأول من شهر مارس من عام 2024 تقديم العون لمبادرة "صفر عدوى بالسيدا".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن