تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

تستيقظون وعيونكم مثقلة بالتعب! ماذا عليكم أن تأكلوا على وجبة الفطور؟

الصورة (pixabay)

تنهضون من النوم متعبين إلى حدّ البقاء في السرير لو بالإمكان! السند ثم السند لكم للالتحاق بمكتب العمل مع ذخيرة بسيطة من الطاقة هو الفطور الصباحي المنتقى بدقّة.

إعلان

لإيجاد القوّة والتصدّي ليوم عمل شاقّ، يُسرع قسم كبير منّا إلى شرب القهوة صباحا. وكي تدبّ الطاقة فينا تتوالى فناجين القهوة المُرتشفة الواحدة تلو الأخرى.

هذه العادة ليست محبّذة حينما يزداد عدد فناجين القهوة إلى ثلاثة  أو أكثر في اليوم، لأنّ حفنة النشاط التي تمدّنا بها مادة الكافيين المنبّهة بتعزيزها إفراز الدومابين والأدرينالين، سرعان ما تهبط لنعود ونطلب من جديد القهوة بينما التعب يتأجّج مرّة أخرى. 

للتمتع بالتأثير المريح المتأتّي من المشروب الساخن، نبدأ الفطور بالأحرى بفنجان كبير من الشاي الأخضر أو من شاي الزنجبيل المُنبّه أو من شاي الأرقِطيون - Bardane الذي يشتهر بأنّه مضاد للتعب.   

الفتيات والنساء اللاتي يصعب عليهن الإقلاع صباحا من السرير، قد يعانين من نقص في الحديد بسبب ما يخسرنه شهريا من دماء أثناء الدورة الشهرية. 

إنّ الحديد يشرف في الجسم على استقرار آليات مختلفة بدءا بتأمين نقل الأوكسجين إلى الخلايا، مرورا بتعزيز الجهاز المناعي ووصولا إلى تحوّل الدوبامين. وتكفل هذه الآليات كافّة أن تبقى الطاقّة في الجسم مرتفعة نسبيا.

من هنا ولإمداد الجسم بالحديد المفقود، تستطيع النساء اللواتي يشعرن بالإرهاق صباحا، تحضير فطور مركّب من العدس ولحم البقر والحمص وثمار البحر والشوكولاتة السوداء. لكن هذا لا يمنع من أن تقيس النساء منسوب الحديد Ferretine في دمهن مرّتين في السنة عبر فحص الدم.

وعند الرجال والنساء الذين يشعرون بعجز للنهوض من السرير، يلزمهم التركيز في غذائهم على مصادر المغنيزيوم. ويساعد معدن المغنيزيوم الأنزيمات على تحويل السكّر والدهون إلى مصادر طاقة،  كما يعزز التشابك والوصل العصبي. ونحصل على مصادر المغنيزيوم بتناول الرز وخبز القمح الكامل والحبوب والقريدس والفاكهة والشوكولاتة السوداء والمياه المعدنية الموضّبة في قناني، أثناء وجبة الفطور.

وتتعزّز الطاقة في الجسم بواسطة فيتامين C الذي يدعم الجهاز المناعي ويحسّن امتصاص الحديد ويحفّز نشاط الغدة الكُظرية فوق الكلى. لذلك بوسعنا عند الفطور تناول الفلفل والبقدونس والبروكلي والبابايا والكيوي والبرتقال الذين هم حلفاء لنا في التصدّي للتعب لغناهم بالفيتامين C.

كما أن الفيتامين B لا يقلّ شأنا عن فيتامين C. يمدّ الفيتامين B الدماغ بإحساس الراحة العقلية لأنّه يساعد النواقل العصبية على السيرورة الجيّدة، فيشعر الإنسان الذي يأخذ ما يكفي من الفيتامين B بالنشاط العقلي الباعث على رغبة العمل. ونجد الفيتامين B ضمن حصّة طعام صباحية من سلطة فيها رشيم القمح أي القمح المُبرعم. كما أنّ خميرة البيرة غنيّة بفيتامين B فيُمكننا أن نرشّ خميرة البيرة على اللبن أو على الشوربة.

ومنعا من الإرهاق ولديمومة الطاقة لفترة طويلة خلال نهار العمل، نحاول أن نركّز على مغذّيات تكون فيها مستويات السكّر ضعيفة من قبيل خبز الحبّة الكاملة ودقيق الشوفان والكينوا.

من المفيد أيضا إدخال البروتينات في وجبة الإفطار كالبيض والjambon وسمك السلمون المُدخن. وحتى لو لم تكن الأطعمة المالحة جزءًا من عاداتنا في الصباح، ينبغي الحصول على البروتينات التي تعزز الكيمياء الحيوية للدماغ.

فالأحماض الأمينية التي هي عناصر أساسية ضمن البروتينات، تساهم في إنتاج الناقلات العصبية، تلك المواد الكيميائية التي تؤثر على مزاجنا. كما أنّ الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية تعزز إفراز الدوبامين الذي يعطينا دفعة طاقة مع بداية يوم العمل.

إضافة إلى كلّ هذا تلعب البروتينات الحيوانية دورا هاما في التنحيف الجيّد بفضل وقت الهضم الطويل التي هي بحاجة إليه للامتصاص في الأمعاء. فالأشخاص الذين يجوعون على الساعة الحادية عشرة وتُغريهم الحلويات، يستطيعون الصمود إلى حين وقت الغداء بلا أكل شيء لأنّ البروتينات التي تناولوها عند الفطور ما زالت تشعرهم بالشبع وعدم التعب.

لكن التنازل عن "وجبة الفطور" والصيام لحين الغداء ليس محبذا من قبل الاختصاصيين في علم التغذية، لأنّ التخلي عن الفطور الصباحي يؤدّي إلى الشعور بالصداع وبصعوبة التركيز في العمل.

في الختام، لا يسعنا إلاّ الاستعانة بإرشادات المقولة الشعبية "تناول الفطور كالملوك، والغداء كالأمراء، والعشاء كالفقراء".

 

      

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن