تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الموروث الجيني يلعب دورا في الزواج السعيد

سمعي
الصورة (pixabay)

أنتم سعداء في حياتكم الزوجية؟ السرّ في ذلك يرتبط في جزء منه بالموروث الجيني الذي ينتقل بالوراثة. يغمر العروسان يوم الاحتفال بالعرس بهجة عارمة فيما يبقى مصيرهما مجهولا حيال استمرار الحياة الزوحية أو الإقدام على الطلاق.

إعلان

الحياة المتناغمة بين الزوجين تكون أحيانا رهن طبيعة الجينات التي يحملها كل طرف. تفصيلا لدراسة أميركية حديثة صدرت عن جامعة  Yale School of Public Health، أفادنا الباحثون الأميركيون بأن جينات الإنسان قد تكون المسؤول الأول عن تحديد مدى سعادته أو عدم رضاه عن حياته الزوجية.

في هذه الدراسة الأميركية، عكف الباحثون على بحث ودراسة أوضاع 178 زوجا وزوجة تراوحت أعمارهم ما بين 37 و90 عاما. وقام المشاركون في الدراسة بتعبئة بيانات استقصائية رصدت انطباعاتهم حول مشاعر الأمان والرضا الزوجي. وبعد ذلك، أخذ الباحثون عينة من لعاب المشاركين من أجل فحص نوع التنميط الجيني الذي يحمله كلّ زوج وزوجة على حدة.

وحملت النتائج التي أفصحت عنها مجلّة Plos One - بناء على الدراسة الأميركية الصادرة عن جامعة Yale – معطيات جديدة تتعلق بأنّ الحبيبَين اللذين يقدمان على الزواج ويظلّان مع بعضهما حتى الشيخوخة، يعود سرّ سعادتهما الطويلة إلى جيناتهما الوراثية التي تؤثر على هرمون «Ocytocine »، هذا الهرمون الذي يلعب دورا مصيريا في جودة مودّة الحبّ وضمان الترابط الاجتماعي الوثيق.

وكشفت أيضا النتائج التي نشرت في عدد مارس من مجلة «Plos one» الطبية، أنه عندما يكون أحد الزوجين يتمتّع باختلاف وراثي يُعرف باسم النمط الوراثي «GG Genotype» الذي يطال المستقبلات الجينية التابعة لهرمون «Ocytocine »، فلقد أبلغ الزوجان عن الرضا في الحياة الزوجية ومشاعر الأمان خلال مراحل عيشهما تحت سقف واحد. كما كان لدى هؤلاء الأزواج رضا أكبر مقارنة بالأزواج الآخرين الذين لديهم طراز وراثي مختلف ومؤلّف من AG genotypes أو AA genotypes. وكانت السعادة الزوجية أعلى بنسبة 4 بالمئة لدى الأزواج الذين يتمتّعون بالخاصيّة الجينية GG Genotypes.

وقالت الدكتورة Joan Monin، الكاتبة الرئيسية للدراسة الأميركية التي قمنا بتفصيل مضمونها، إنّ ما أظهرته نتائج هذه الدراسة هو أنّ شعور الرضا في العلاقات الزوجية لا يرتبط فقط  بطباع الزوجَين والتجارب الحياتية التي مرّا بها، لا بل أيضا بالاستعدادات الجينية لديهما.

ختاما وبغضّ النظر عن تأثير الجينات على نجاح العلاقات الزوجيّة، لا يكون هناك ديمومة للسعادة وللرضا في الحياة الزوجية إلاّ إذا اقترن الحبّ بالمُعاملة الجيدة وحسن المعشر بين الأزواج  واللطف والتفهّم ومحاربة التوتّر العقيم وسوء التواصل ومحاربة إفشاء سريّة الخلافات بينهما، كي لا يقعان ضحيّة التجاذبات العائلية. كما أن التفاني في إسعاد الآخر والوقوف إلى جانبه في أحلك الظروف، يقوّي الشعور بالحب الذي هو أولا بأوّل تضحية بعيدة عن الأنانية.   

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن