تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

عدوى الحصبة حصدت في فرنسا عام 2019 أول ضحية بسبب مقاطعة اللقاحات

سمعي
الصورة (أرشيف)

أعلنت السلطات الصحية في فرنسا الأسبوع الفائت أن البلاد سجلت مقتل أول فرنسية بعدوى الحصبة لعام 2019 بعد إصابتها بمضاعفات شرسة مرتبطة بالتهاب الدماغ، كانت قد حصلت بسبب مناعتها الضعيفة وعدم حصولها على اللقاح.

إعلان

تواجه السلطات الصحيّة الفرنسية مقاطعة شريحة واسعة من المواطنين للقاحات عموما سواء كانت اختيارية أو إجبارية. ففي عام 2018، أودت الإصابة بالحصبة بحياة 3 فرنسيين لتصل حصيلة الوفيّات منذ عام 2008 إلى 24 وفاة في فرنسا حصرا.

علما أنّ الأشخاص الذين لا يتحصّنون عبر اللقاحات ضد فيروس الحصبة morbillivirus الذي ينتمي إلى سلالة الفيروسات المعروفة بتسمية Paramyxovirus، إمّا لأنّهم يمانعون الحصول على هذا اللقاح وإمّا لأنّهم يتعايشون مع عضو مزروع لا يسمح لهم الحصول على اللقاحات بعد زراعة وهب الأعضاء، يتعّرضون في حال التقطوا عدوى الحصبة إلى تقهقر وارد في وضعهم الصحّي بعد تبعات شرسة من قبيل التهاب الدماغ والتهاب الرئتين والعمى.

وأحيانا تكون التبعات وخيمة إلى حدّ خسارة الحياة. يحصل الموت المرتبط بعدوى الحصبة جرّاء التهابات خطيرة تطال الدماغ والرئتين.

نظرا للتضليل الجدي الذي يمارسه المناهضون للقاحات وبعدما انتشرت أخبار كاذبة مفادها أنّ لقاح الحصبة يتسبّب بمرض التصلّب اللويحي المتعدّدSclérose en plaques ، عادت موجة الإصابة القاتلة بعدوى الحصبة إلى فرنسا لتصل أعداد الوفيّات بسببها منذ عام 2008 إلى 24 حالة.

وحذّرت من فترة قصيرة منظمة الصحة العالمية واليونيسف من مغبّة العودة القوية لانتشار عدوى الحصبة. فوفق اليونيسف، تقف 10 بلدان من بينها فرنسا والبرازيل وأوكرانيا وراء ثلاثة أرباع حالات ارتفاع عدوى الحصبة في العالم خلال عام 2018.

على الأراضي الفرنسية دون سواها، سجّلت 2800 حالة عدوى بالحصبة عام 2018. فبعد تراجع نسبي لإصابات الحصبة عامي 2012 و2016، عادت بقوة عدوى الحصبة بدءا من عام 2017 بسبب قلّة التغطية الوقائية بواسطة اللقاحات.

لمواجهة موجة تنامي إصابات عدوى الحصبة في فرنسا، قرّرت السلطات الصحيّة الفرنسية أن يصبح لقاح الحصبة إلزاميا للأطفال المولودين بعد الأول من يناير/ كانون الثاني 2018، بعد أن كان هذا اللقاح في السابق جزءًا من اللقاحات الاختيارية الموصى بها. ينبغي أن تُجرى الحقنة الأولى من طعم الحصبة عند بلوغ الطفل العام الأوّل، تليها الحقنة الثانية في الشهر السادس عشر أو الشهر الثامن عشر.

  فمنذ مطلع سنة 2018، دخل حيّز التنفيذ القانون الفرنسي الملزم بضمّ اللقاح الثلاثي الخاص بالحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (R.O.R. VAX) إلى اللائحة الإحدى عشرية من اللقاحات الإلزامية للمواليد الجدد. 

وهكذا خرجت ثمانية لقاحات من جدول المطاعيم الاختيارية لتنضمّ إلى جدول المطاعيم الإجبارية بعد تصويت في المجلس النيابي الفرنسي جرى على هذا القرار نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2017.

وبالرغم من كلّ هذه الاحتياطات، طالت عدوى الحصبة في فرنسا 350 شخصا منذ بداية عام 2019، لتنخفض نسبيا النسبة بالمقارنة مع نسبة الإصابات التي سُجّلت عن نفس الفترة في عام 2018 وكانت بحدود 966 إصابة.   

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنّ لقاح الحصبة آمن، وأنقذ حياة 20.3 مليون شخص منذ عام 2000 وحتى 2015، وذكرت أن 134 ألف شخص لقوا حتفهم بسبب الحصبة منذ عام 2015، معظمهم في الدول الفقيرة.

وينتقل مرض الحصبة شديد العدوى الفيروسية عن طريق السعال أو العطس أو الاتصال الشخصي أو الاحتكاك المباشر بأنف أو حنجرة أحد المصابين به.

ضيف الحلقة الدكتور جورج أبي لحود، الاختصاصي في الجراحة العصبية في فرنسا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن