تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

مرض النزف الوراثي "الهيموفيليا" يضرب أكثر من 400 ألف إنسان حول العالم

سمعي
الصورة (RFI)

حدّد 17 أبريل/ نيسان من كل عام ليكون يوما عالميا للتوعية والتثقيف ورفع مستوى الوعي بمرض النزف الوراثي الهيموفيليا الذي يُهمّش الأطفال، وخاصةً في العالم النامي حيث لا يستطيع الطفل في أغلب الأحيان أن يذهب إلى المدرسة أو يلعب مع الأصدقاء أو حتى ينام ليلاً بسبب الألم. والآباء لا يذهبون إلى العمل حتى يتمكّنون من رعاية الطفل أو من أخذه إلى الزيارات الكشفية في المستشفى.

إعلان

يضرب مرض الناعور أكثر من 400 ألف إنسان في العالم. وما نسبته 75 بالمائة من المصابين بهذا الداء لا يحصلون على علاج مؤات أو لا يصلهم العلاج إطلاقا. لذلك ينضوي شعار اليوم العالمي للهيموفيليا هذه السنة تحت هدف سام هو :  العلاج للجميع... مدّ يد المساعدة هو أول خطوة لتوفير العلاج Reaching out : the first step to care.

في نبذة مختصرة حول أسباب وعلاجات الهيموفيليا، نعلم أن الطفل الذي يولد مصابا بمرض النزف الوراثي لا يتجلّط الدم عنده بشكل صحيح بسبب نقص البروتينات اللازمة لتخثر الدم. ونظرا للطفرات الوراثية الحاصلة في جينات مختلفة لا تُرسل التعليمات اللازمة للبروتينات من أجل حدوث تجلّط الدم. ولذا لا يوجد علاج نهائي للهيموفيليا لكن يوجد علاج يهدف إلى منع حدوث مضاعفات النزيف.

النزف الوراثي له أنواع عدّة :
· الهيموفيليا (أ) (التقليدية أو الكلاسيكية): ناجمة عن نقص عامل التجلط رقم 8 وهو الأكثر شيوعًا.
· الهيموفيليا (ب): ناجمة عن نقص عامل التجلط رقم 9.
· الهيموفيليا (ج): ناجمة عن نقص عامل التجلط رقم 11.
· الهيموفيليا المكتسبة: لا يحدث بسبب طفرات جينية موروثة، حيث تتميز هذه الحالة بنزيف غير طبيعي في الجلد، العضلات أو الأنسجة الأخرى، وعادة ما تبدأ في مرحلة البلوغ. كما يعتبر سببها غير معروف.
وتعد الهيموفيليا بنوعيها (أ) و(ب) الأكثر انتشارًا في الوطن العربي.

العلامة الرئيسية للهيموفيليا هي عدم توقف النزيف، كما قد يشعر المصابون بها بتورم وألم مع الإحساس بالحرارة في المفاصل وظهور كدمات زرقاء ناجمة عن تراكم الدم في المنطقة الراشحة للدم بالأخصّ في المفاصل ولا سيّما الركبتين. قد يعانون هؤلاء الأشخاص أيضا من نزيف الفم واللثة وخاصة عند فقدان الأسنان ويحصل عندهم نزيف الأنف المتكرر.

يتم تشخيص الهيموفيليا من خلال التاريخ العائلي واختبارات الدم لتحديد ما إذا كانت عوامل تخثر الدم منخفضة أو مفقودة.

لمنع مضاعفات النزيف، وخاصة نزيف الرأس أو المفاصل يشمل العلاج أدوية تضمّ عامل التخثر المعدّل وراثيًّا؛ وتُعطى هذه الأدوية عن طريق الحقن في وريد الشخص أو تحت الجلد. وهناك أيضا العلاج الوقائي الذي يعتمد على أدوية تمنع نوبات النزيف.

يُطلب من المصابين بالهيموفيليا بألا يقدموا على تناول الأسبرين أو غيره من مضادات الالتهابات غير الستيرويدية؛ هناك أدوية معروفة بأنّها تزيد حدة النزيف مثل الأسبرين وibuprofène و diclofénac بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب مثل FLUOXETINE ومضادات التجلط المساعدة على سيولة الدم مثل CLOPIDOGREL و Warfarin. لذلك يجب على مريض الهيموفيليا استشارة طبيبه قبل أخذ أي دواء من تلك الأدوية المذكورة.

هناك مفهوم خاطئ أنّ مريض الهيموفيليا عليه تحاشي ممارسة الرياضة لكنّ متابعة الرياضة غير العنيفة كالسباحة والمشي تقوّي العضلات وتحمي الشخص من الزيف ومن تدمير المفاصل.

ننتظر بحلول عام 2020 نتائج الأبحاث الجارية لإيجاد علاجات عصرية للهيموفيليا والتي سيُكشف عنها في كوالالمبور في ماليزيا منتصف يونيو خلال انعقاد المؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للهيموفيليا الذي سيكون منصّة لأكبر اجتماع دولي لمجتمع الاضطرابات النزفية على مستوى العالم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن