تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

"القضاء على الملاريا واجبي": في اليوم العالمي للملاريا 2019

سمعي
الصورة (فيسبوك)

يشهد اليوم العالمي للملاريا في 25/04/ 2019 انضمام منظمة الصحة العالمية إلى شراكة دحر الملاريا مع مفوضية الاتحاد الأفريقي وسائر المنظمات الشريكة في الترويج لحملة "القضاء على الملاريا واجبي". هذه الحملة الشعبية تهدف إلى إبقاء الملاريا على رأس جدول أعمال السياسيين، وتعمل من أجل تعبئة موارد إضافية وتمكين المجتمعات المحلية من الإمساك بزمام القيادة في الوقاية من الملاريا ورعاية المصابين بها.

إعلان

توقّف الانخفاض الذي تشهده حالات الإصابة بالملاريا بعد سنوات عدّة من التراجع على مستوى العالم، بحسب ما جاء في التقرير الجديد الخاص بالملاريا في العالم لعام 2018.

للعام الثاني على التوالي، يكشف التقرير السنوي الذي أعدته منظمة الصحّة العالمية عن ارتفاع في أعداد المصابين بالملاريا، إذ تقَدَّر حالات الإصابة بالملاريا التي وقعت في عام 2017 بنحو 219 مليون حالة، مقارنةً بنحو 217 مليون حالة في العام السابق.

بيد أنّ أعداد الذين كانوا يُصابون بالملاريا في العالم في الأعوام السابقة كانت تشهد تراجعاً مطرداً، لتنخفض من 239 مليون حالة في عام 2010 إلى 214 مليون حالة في عام 2015.

في عام 2017، تركّزت نحو 70% من حصيلة حالات الملاريا التي هي بحدود 151 مليون حالة بالإضافة إلى الوفيات الناجمة عنها التي هي بحدود 274000 حالة، تركّزت في 11 بلداً: الهند ضمن القارة الآسيوية وعشرة بلدان ضمن القارّة الأفريقية وهي بوركينا فاسو، والكاميرون، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وغانا، ومالي، وموزامبيق، والنيجر، ونيجيريا، وأوغندا، وجمهورية تنزانيا المتحدة.

وقد أُبلِغ عن وقوع ما مجموعه 3.5 ملايين حالة ملاريا إضافية في هذه البلدان الأفريقية العشرة في عام 2017 مقارنةً بالعام السابق، غير أن الهند أظهرت تقدماً في الوقت ذاته في الحد من تنامي المرض فيها.

وعلى الرغم من الزيادات الهامشية التي شهدتها السنوات الأخيرة في توزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية واستخدامها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، والتي تُمثل الأداة الرئيسية في الوقاية من الملاريا، كشف تقرير منظمّة الصحّة العالمية عن وجود ثغرات كبرى في التغطية.

فقد أشارت التقديرات إلى أن نصف الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالملاريا في أفريقيا لم يناموا تحت ناموسية معالجة في عام 2017. وكذلك، يتمتع عدد أقل من المنازل عن ذي قبل بحماية الرش الثماليّ لقتل البعوض في الأماكن المغلقة. كما لا تزال فرص إتاحة الحصول على المعالجات الوقائية التي تحمي الحوامل والأطفال من الملاريا منخفضة للغاية.

إن الغايات المنصوص عليها ضمن الاستراتيجية التقنية العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030 في سبيل خفض معدل حالات الإصابة بالملاريا ومعدل وفياتها بما لا يقل عن 40% بحلول عام 2020، ليست على المسار الصحيح الكفيل بتحقيقها.

في الجانب التفاؤلي، يتواصل ارتفاع عدد البلدان التي تقترب من القضاء على الملاريا وناهزت هذه البلدان 46 بلداً في عام 2017، مقارنةً بـ 37 بلداً في عام 2010. وفي الوقت ذاته، لم يُبَلَّغ في عام 2017 عن سريان الملاريا محلياً في الصين والسلفادور، وهما البلدان اللذان استمر توطن المرض فيهما لفترة طويلة، وهو ما يُعد دليلاً على أنه يمكن لجهود المكافحة المكثفة التي تقودها البلدان أن تحقق النجاح في الحد من الخطر الذي يواجه الناس من جراء المرض.

وقد شهدت منظمة الصحة العالمية على أن الباراغواي خلت كلّيا من الملاريا في عام 2018، وهي أول بلد ينعم بهذا الوضع في الأميركيتين على مدى 45 عاماً. في حين تقدمت ثلاثة بلدان أخرى، هي الجزائر والأرجنتين وأوزبكستان، بطلبات للحصول على شهادات رسمية من المنظمة بخلوها من الملاريا.

وأبلغت كلٌ من إثيوبيا وباكستان عن انخفاضات ملحوظة في حالات الإصابة بالملاريا تجاوزت 240000 حالة خلال عام 2017.

لتحقيق غايات عام 2030 الواردة في الاستراتيجية العالمية لمكافحة الملاريا، ينبغي أن تصل الاستثمارات المعنية بمكافحة الملاريا إلى 6.6 مليارات دولار أمريكي سنوياً على أقل تقدير بحلول عام 2020 – أي أكثر من ضعف المبلغ المتاح في يومنا هذا.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ المسافرين الدوليين يتعرّضون إلى خطر التقاط عدوى الملاريا في 87 بلداً حول العالم، يقع معظمها في أفريقيا وآسيا والأمريكيتين. ويعاني الأشخاص المصابون بالملاريا في كثير من الأحيان من الحمى، والرعشة، والعلة الشبيهة بالأنفلونزا التي تستلزم الدخول إلى قسم الطوارئ على عجلة تفاديا للموت. تظهر أعراض الملاريا بعد فترة تمتد إلى سبعة أيام أو أكثر من حادث اللدغة التي تقوم بها بعوضة Anophilia بأنواعها الخمسة الخطيرة.

يتمثل خط الدفاع الأول ضد الملاريا في الوقاية من لدغات البعوض في الفترة ما بين ظلمة أوّل الليل والفجر. وتشمل التدابير للوقاية من لدغات البعوض النوم تحت الناموسيات المعالجة بمبيدات طويلة الأجل، واستخدام الملابس الواقية والمواد الطاردة للحشرات. وقد ينبغي للمسافرين الدوليين تعاطي الأدوية الوقائية (الوقاية الكيميائية) قبل السفر وأثنائه وعند عودتهم، وذلك وفقاً لدرجة خطورة الإصابة بالملاريا في المنطقة التي يعتزمون زيارتها.

من جهة أخرى وعلى خطّ الجهود المبذولة لإيجاد لقاح فعّال يحمي من الملاريا، اختيرت ثلاثة بلدان أفريقية هي مالاوي وغانا وكينيا من أجل اختبار لقاح ضدّ الملاريا ما زال في طور التجارب. يحمل هذا اللقاح تسمية Mosquirix أو RTS,S حسبما جاء في بيان صادر عن منظّمة الصحة العالمية بتاريخ الثلاثاء في 23 أبريل/ نيسان الجاري.   

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.