تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

عملية استئصال الزائدة الدوديّة ترفع خطر الإصابة بالباركنسون

سمعي
الصورة (أرشيف)

بتر وسحب الزائدة الدّودية من القولون يرفع ثلاث مرّات خطر وقابلية الإصابة فيما بعد بمرض الباركنسون أو الشلل الرعاش، استنادا إلى ما انبثق عن دراسة أميركية كتبت حولها الصحف الأميركية الأسبوع الماضي.

إعلان

في هذه الدراسة الصادرة حديثا عن جناح الطب الباطني في جامعة  Case Western Reserve  في Cleveland، غاص الباحث Mohammed Sherif  في فحص وتحليل 62,2 مليون ملفّ طبّي إلكترونيا، عائدين لأشخاص مسجلين في 26 نظاما صحيا في الولايات المتحدة الأميركية.

بعد ذلك، قارن الباحث  محمد شريف بيانات الأشخاص الذين أجروا عملية استئصال الزائدة الدودية وأولئك الذين لم يجروها. وأظهر التحليل أن من خضعوا لاستئصال الزائدة الدودية كانوا أكثر عرضة بثلاثة أضعاف للإصابة بمرض الشلل الرعاش، إذ أنّ خطر التعرّض للباركنسون الوارد ولكن بنسبة بسيطة لدى المتخلّصين من الزائدة بالجراحة يرتفع من 0,29 %  إلى 0,92% .

من بين أكثر من 62 مليون إنسان كانت شملتهم الدراسة، حدّد الباحثون 488.000 شخصا خضعوا لعملية استئصال الزائدة الدودية. فيما ناهز عدد الأشخاص الذين من بين هؤلاء كانوا مصابين بالباركنسون 4470 فردا (0.92 في المئة).

ووجد محمد شريف بمساعدة فريق من الباحثين برئاسة Gregory Cooper البروفسور في الطبّ الباطني أنّ احتمال الإصابة بمرض الشلل الرعاش بعد استئصال الزائدة الدودية، لا يعتمد ولا يرتبط بالعمر أو بالجنس أو بالعرق.

وحسب الدراسة، فإن هناك حاجة ماسّة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة وفهم الآليات المعنية بارتباط هذين المرضين ببعضهما بشكل أفضل. ولكن منذ بضع سنوات تتّجه بعض الدراسات إلى اعتبار أنّ منشأ مرض الباركنسون ليس في الدماغ لا بل في البطن.

ما يُعرف عن مرض الباركنسون الذي لا علاج له حتّى الآن، أنّه يدمر جزءا من خلايا الدماغ التي تساعد في التحكم في الحركة. يحصل هذا الدمار الدماغي لبعض الخلايا من جراء تراكم بروتين يسمى ألفا سينيوكلين  alpha-synucléine ولذا تكون أعراض الباركنسون هي  الهزة وصعوبة التوازن.

لقد أظهرت الأبحاث الحديثة وجود كتل بروتينية من ألفا سينيوكلين  alpha-synucléine في الجهاز الهضمي لمصابين في المراحل البدائية من مرض الباركنسون. "لهذا السبب فإن العلماء حول العالم ظلوا يركزون بحوثهم على الجهاز الهضمي، بحثا عن أدلة حول تطور مرض الشلل الرعاش" وفق ما قال الدكتور محمد شريف، المشرف على الدراسة من مركز كليفلاند.

ومن المقرر أن تعرض نتائج الدراسة الرابطة ما بين جراحة الزائدة الدودية ومرض الباركنسون في الاجتماع السنوي لأمراض الجهاز الهضمي الذي سيعقد في سان دييغو، كاليفورنيا، في الفترة ما بين 18 إلى 21 أيار/مايو الجاري.

وتعتبر الزائدة الدودية قطعة صغيرة عل شكل جراب بحجم الإصبع وتقع عند نهاية القولون في المنطقة السفلية اليمنى من البطن. ولا تقوم الزائدة الدودية بوظيفة معينة ومعروفة وواضحة بنظر العلماء.

وتسبّب الزائدة الدودية ألمًا في المنطقة السفلية اليمنى من البطن. ويبدأ الألم، لدى معظم الأشخاص، حول السُّرة ثم ينتقل إلى مناطق أخرى. وعلى الرغم من أن أي شخص يمكن أن يصاب بالتهاب الزائدة الدودية، إلا أنه يحدث غالبًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و30 عامًا. وحينما يُصبح الألم الناجم عن التهاب الزائدة الدودية شرسا، يتمثّل العلاج القياسي لهذا الألم بالاستئصال الجراحي للزائدة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.