تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

اليوم العالمي للنظافة الشخصية خلال فترة الطمث: لا قيود بعد اليوم للنهوض بالنساء في البلدان الفقيرة

سمعي
الصورة (pixabay)

كثيرة هي المجتمعات حول العالم التي تقوّض مكانة المرأة الاجتماعية وتضعف من ثقتها بسبب العار الاجتماعي والمحظورات المصاحبة للدورة الشهرية والتعامل الصحي معها المقترن بثقافة الصمت المطبق حول الموضوع.

إعلان

يدعو اليوم العالمي للنظافة الشخصية أثناء فترة الحيض الذي يوافق في 28 من مايو/أيار إلى التوقف عن إضفاء هالة من المحظور حول الدورة الشهرية. ويُطالب بتكثيف الجهود لزيادة الوعي بأهمية التعامل مع النظافة الشخصية خلال فترة الحيض وتغيير الأعراف الاجتماعية السلبية المحيطة بهذه المسألة بمشاركة هذا الهاشتاغ على منصّات التواصل الاجتماعي  #MHDAY2019.

منظمة Wash United التي نسقّت لإطلاق الاحتفال باليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء فترة الحيض وظّفت صوتها للارتقاء بهذه القضية وتذليل الخوف حولها من خلال تبادل شعار على منصّات وسائل التواصل الاجتماعي ينصّ على أنّه "حان وقت العمل لرفع الوصم عن فترة طمث المرأة ووضع حدّ نهائي له" إذ من غير المنطقي أن تُكبّل المرأة والفتاة بشيء طبيعي وعادي كالدورة الشهرية  It’s time for action! Yes ! together we can end period stigma.    

يؤثر ضعف التعامل مع النظافة الشخصية خلال فترة الحيض على حياة الفتيات والنساء عموما، بما في ذلك صحّتهن وحصولهن على الوظائف. حينما نعي أنّ 40% من سكّان العالم لا يتمتّعون بمرحاض داخل المنزل أي أنّ 2,4 بَليون شخص محرومون من منشآت الصرف الصحي، لا عجب بعد ذلك ألا تتوفّر لما يقرب من 500 مليون امرأة وفتاة في العالم مرافق ملائمة للتعامل مع النظافة الشخصية خلال فترة الدورة الشهرية.

إن سوء النظافة يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على فرص تعليم الفتيات-المراهقات اللواتي دخلن في مرحلة الطمث. بناء على تقديرات منظمة اليونيسف، إنّ نصف الفتيات يستطعن بالكاد الحصول على مصادر مياه مناسبة في المدارس. على سبيل المثال، توفر 20% من المدارس في تونس مرافق صرف صحي ملائمة للفتيات.

وفي الهند، كشف تحليل موسّع، كان قد طال نحو138 دراسة تتناول التعامل مع النظافة الصحية خلال فترات الحيض، أنّ ما يقرب من ربع الفتيات يتغيّبن عن الدراسة أثناء فترات الدورة الشهرية. وعندما تحصل الفتاة على شهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي تتزوّج في سن متأخر، وتنجب أطفالا أقل عددا وأوفر صحة وتكون احتمالية تعرّضها للعنف الجنسي ضئيلة بخلاف الفتاة التي توقّفت في عمر باكر عن الالتحاق بالمدرسة لأسباب تتعلّق بالدورة الشهرية.

توجد شواهد على أن زيادة التحاق الفتيات بالتعليم الثانوي بنسبة واحد بالمائة يؤدي إلى ارتفاع نصيب الفرد من الدخل السنوي بنسبة 0.3%. إن تشجيع الأمهات على تثقيف بناتهن حول أساليب التعامل مع النظافة الشخصية أثناء فترة الحيض لا يبعد فحسب عنهن مخاطر الالتهابات الإنتانيّة، بل إنه خطوة مهمة أيضا نحو مساعدة الفتيات على تحقيق كامل إمكاناتهن.

بالاستناد إلى البحوث الحديثة التي أجراها البنك الدولي، تمّ الإشارة إلى أن 25% من النساء في نيجيريا محرومات من الخصوصية أثناء التغوّط ولا تتعامل بشكل طبيعي مع نظافتهن الشخصية أثناء فترات الحيض.

أمّا في غواتيمالا، تفيد النساء اللاتي يندرجن ضمن فئة 12% الأشد فقرا بمعاناتهن في العثور على المرافق اللازمة لتغيير الفوط الصحية والتخلص منها أثناء فترة الحيض.

أمّا في طاجيكستان  وعلى الرغم من أنّ أغلب المدارس مزوّدة بمرافق صحية منفصلة للفتيات، فإن هناك مدرسة واحدة من بين كل 50 مدرسة تتمتّع بمصدر متاح للمياه في مراحيض الفتيات لتلبية احتياجات النظافة الشخصية أثناء فترة الحيض.

ضيفة الحلقة الدكتورة منار مراد، الاختصاصية في تسكين وتخدير الألم في مستشفى جورج بومبيدو في باريس.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.