تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

محاربة أعمال القتل والنبذ الاجتماعي ضد المصابين بانعدام صبغة الميلانين

سمعي
الصورة (فليكر: angs school )

بدءا من عام 2015، اختير الثالث عشر من حزيران/يونيو ليكون يوما دوليا للتوعية السنوية بالمهق Albinism أو "اللَّاتَلَوُّنِيَّة" أو اِنْعِدَام لَوْنِ الجِلْد والشعر. يظلّ الهدف الأوّل من هذا اليوم تحسيس عامّة الشعب بالصعوبات التي يواجهها المصابون بالمهق من أجل مناصرتهم ضدّ النبذ الاجتماعي في بعض المجتمعات الرافضة لهم.أمّا الهدف الثاني من الاحتفال بهذا اليوم يقضي بجمع التبرّعات لصالح توسيع الأبحاث حول المهق.

إعلان

نسبيا، بقي مرض المهق شبه مجهول، هو الذي يحصل بسبب نقص إنتاج الميلانين، المادة التي تعطي لونا لبشرتنا. فالبشر المصابون بالمهق Albinos يفتقرون إلى مادة الميلانين، ممّا يجعل بشرتهم خالية كلّيا من اللون وتبدو شديدة البياض وشاحبة.

يتعرّض الأشخاص المصابون بالمهق لأشكال التمييز والعنف في المناطق التي تكون غالبية سكّانها من ذوي البشرة الداكنة نسبياً.

ويؤدي ارتفاع درجة التباين في لون الجلد بين أغلبية السكان والشخص المصاب بالمهق إلى زيادة درجة التمييز بصفة خاصّة في بعض بلدان أفريقيا جنوب- شرق الصحراء، حيث يحتل المهق مكانةً في الأساطير والمعتقدات الخاطئة المتأثّرة بالخرافات إلى تعريض أمن وحياة الأشخاص المصابين بالمهق لمخاطر مستديمة كقتلهم للمتاجرة بأعضائهم التي تباع بثمن 400 دولار إلى السحرة والمشعوذين- المطبّبين.

تعود هذه المعتقدات والأساطير إلى قرون مضت، وهي حاضرة في المواقف والممارسات الثقافية في بلدان أفريقية كثيرة على غرار مالاوي وكينيا ومالي وتانزانيا وبوروندي حيث يعتبر الإنسان الأمهق مصدرا لجني المال ووسيلة لتحقيق الشفاء عبر الشعوذة.

  للأسباب المذكورة آنفا، يُحتفى باليوم الدولي للتوعية بالمهق لعام 2019 تحت شعار: "لم نزل نقف بقوة "Still Standing Strong دعما لقضية المصابين بالمهق وتعزيزا لحقوقهم الإنسانية برفع وصمة العار عنهم ومحاربة التهميش والقتل الشنيع وكسر الحواجز التي يواجهونها في مجال الصحّة والتعليم. يستطيع مطلق أيّ إنسان التضامن مع المصابين بالمهق من خلال الوسوم التالية #stillstrong #iaad #iaad2019 #AlbinismDay :  #standupforhumanrights

يقود نقص إنتاج الميلانين لدى المصابين بالمهق albinos إلى عدة عواقب محتملة منها:
-تصبّغ جزئي أو كلي للجلد أو الشعر أو العينين ممّا يجعل المصاب بالمهق أكثر قابلية للإصابة بسرطان الجلد وحروق الشمس إذا كان لا يحمي نفسه منها.
-ضعف البصر إذ أنّ شبكية العين تنمو بشكل غير طبيعي خلال فترة نموّ الجنين.
-صعوبة تحمّل الضوء أو الشكوى من رهاب الضوء photophobia إلى درجة أنّ الأضواء الوهّاجة تتسبّب بمشاعر بصرية مزعجة إلى مؤلمة.

يتّصف المصابون بالمهق الشامل عموما بشعر أبيض فاتح كلون الكتان، وعينين زرقاوين وجلد أبيض شاحب مما يميز شكلهم عن باقي الأفراد.

ومع هذا، يكون نمو المصابين بالمهق طبيعيا مثل سائر البشر ولا تتأثّر سلبا حالتهم الصحية العامّة ولا يتضعضع متوسط عمرهم ولا ذكاؤهم، ولا تتأثر قدرتهم على الإنجاب.

كلّ ما في الأمر أنّ الفروقات الوحيدة التي يمتازون بها عن سائر الناس تتمثّل بوراثتهم للجينات المتنحية التي تمّ تمريرها من كلا الأبوين للفرد، وهي OCA1 و OCA2 و OCA3 و OCA4.

ضيف الحلقة الدكتور سمير حنتيرة، طبيب الأمراض الجلدية من مستشفى الزهراء في دبي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.