تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

هل سيُصبح اكتشاف الفيبروميالجيا سهلا بفضل فحص الميكروبيوم المعوي؟

سمعي
الصورة (يوتيوب)
3 دقائق

الميكروبيوم أي "مجموع الميكروبات المتعايشة في الأمعاء" يلعب ربّما دورا في نشوب مرض الفيبروميالجيا، ذلك المرض الغامض بأسباب حدوثه والذي يتطلّب سنة كاملة ما قبل تمكّن الأطبّاء من وضع التشخيص اللازم له. فوفقا لما صدر ضمن دراسة كندية منتصف شهر حزيران/ يونيو الفائت، إنّ حدّة أعراض مرض الفيبروميالجيا التي تتميّز بأوجاع مزمنة ومرهقة تعيق المقدرة على النوم تتفاقم حينما تكون بعض أنواع البكتيريا مختفية أو بأعداد هائلة ضمن الجهاز الهضمي للمُصابين بالفيبروميالجيا.

إعلان

إنّ العلماء الكنديين من جامعة McGill أحرزوا خطوة إلى الأمام في فهم حيثيات حصول "ألم العضلات الليفي المزمن" أو داء الفيبروميالجيا الذي بات يدبّ في الناس بشكل غير مسبوق ويُشكّك البعض بوجوده بذريعة أنّه من الأمراض الوهمية.
حسب الدراسة الكندية الصادرة في مجلّة Pain عن العلماء الكنديين من جامعة  McGill، يتوطّن في الجهاز الهضمي لدى المصابين بالفيبروميالجيا ميكروبيوم مختلف عن ميكروبيوم سائر الأفراد الأصحّاء، إذ اتضّح للعلماء بعد إجرائهم لتجارب استعانت بالذكاء الإصطناعي على 77 امرأة مُصابة بألم العضلات الليفي أنّ تلك السيّدات تحملن 20 صنفا من البكتيريا المعوية التي لا تكون بالعادة متواجدة لدى الأفراد الأصحّاء.

هذه النتائج ضمن الدراسة الكندية لا تعني أن التغيّرات الحاصلة في الميكروبيوم المعوي هي التي تسبّب المرض. لا بل إنّها توفّر معلومات إضافية قد تُساعد العلماء على اكتشاف الأسباب الكامنة لنشوب المرض. إلى الآن، ليس واضحا ما إذا كانت التغيّرات في البكتيريا المعوية التي لوحظت في المرضى الذين يعانون من الألم العضلي الليفي هي مجرّد علامات للمرض أو ما إذا كانت تلعب دوراً ما في أسبابه".  لذلك ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث المُستقبلية لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة سببية أم لا ما بين خلل التوازن الميكروبي في المعدة وداء الفيبروميالجيا.

نشير إلى أنّ أنجع وسيلة لتحسين الوضع الصحّي لدى مرضى الفيبروميالجيا هو العلاج النفسي بواسطة جلسات العلاج المعرفي الإدراكي Cognitive behavioral therapy (CBT) لمعرفة ماهيّة الأسباب النفسية الدفينة التي ساهمت بظهور المرض بعد سنين طويلة على تضميد الجرح النفسي. أمّا لتحسين جودة النوم لدى مريض الفيبروميالجيا الذي يظلّ متعبا ويشعر أنّه لم ينم قطعا، يمكن الاستعانة بأدوية تُؤخذ ما قبل النوم من قبيل Prégabaline (Lyrica)، Amitryptiline (lavil). أضف إلى أنّ إنقاص الوزن وممارسة الرياضة بانتظام تقدّم التلطيف اللازم للأوجاع المُصاحبة لداء الفيبروميالجيا.

ضيف الحلقة الدكتور سامي زكوت، الاختصاصي في معالجة أمراض الروماتيزم في مستشفى الزهراء في إمارة الشارقة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.