تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

العلاجات الزائفة على الانترنت ستكون لها بالمرصاد منصّات "فيسبوك" و"يوتيوب"

سمعي
شعار شبكة الانترنت-رويترز

" ليس كل ما يلمع ذهبَا " تفيد المقولة العائد أصلها إلى ويليام شكسبير الكاتب الشهير الذي كان أوّل من استخدم هذه العبارة في مسرحيته الشهيرة "تاجر البندقية". لست بشكسبير ولا بتاجر بندقية إنما أصوّب وأدقق في الأخبار الصحيّة لأقول بدوري "ليس كل ما يُنشر على صفحات الإنترنت حول أخبار الصحّة هو دقيق وصادق ولا غبار عليه كالذهب اللمّاع". فالعلاجات الزائفة على الإنترنت باتت تلوّث عقول الناس حتى أنّ قسما منهم بات يقع في فخّ الأكاذيب المُلفّقة والدعايات المُضخمّة لصالح منتجات طبّية لا تستحقّ كلّ هذا الدعم الترويجي، إمّا لأنّ جدواها ليست مبرهنة وإمّا لأنّ حسناتها التي ما هي إلاّ ضعيفة بولغ بها لتصبح بالأحرى جذّابة.

إعلان

لذلك، أعلنت "فيسبوك" و"يوتيوب" منذ بضعة أيّام خلت عن نيتهما تكثيف الجهود للتصدي لانتشار العلاجات التي تُقدّم على منصّاتهما وتتدّعي بأنّها توفّر حلولا سريعة وناجعة وهي في الواقع مجرّد خلطات زائفة لا فائدة منها.
 كثيرة هي المنشورات على "فيسبوك" بشأن "إعلانات مضخّمة حول الصحة هدفها إثارة حماسة المستهلك" كي يشتري المنتجات. لهذه الأسباب، تنوي "فيسبوك" محاربة هذه المنشورات، بعدما وُجّهت إليها انتقادات لاذعة على خلفية أنّ هذه الشبكة تتغاضى عن انتشار معلومات مغلوطة خلال الحملات الانتخابية.

ومن المرتقب تعديل البرمجيات الحسابية لمنصّة فيسبوك الاجتماعية التي تُعرض بموجبها المنشورات على الصفحة الرئيسية للمستخدمين. وقامت شركة "يوتيوب" من جهتها بتصريحات مماثلة.

هذه التدابير الإصلاحية التي ستنفّذها في القريب العاجل منصّتا "فيسبوك" و"يوتيوب" جاءت كردّة فعل احترازية إثر البلبلة التي فجرّها استقصاء قامت به صحيفة "وول ستريت جورنال" وجاء فيه أنّ معلومات خاطئة تنتشر على الانترنت كمستعمرات النمل، من بينها على سبيل المثال لا الحصر أنّ استخدام بيكربونات الصوديوم يشفي من السرطان. نشير إلى أنّ صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد وجّهت أيضا أصابع الاتّهام نحو أشرطة فيديو تروّج لمراهم قد تكون خطرة ولحميات غذائية ولسبل تشخيص غير موافق عليها.

وكتبت ترافيس يي إحدى المسؤولات في "فيسبوك" التي سبق لها أن كثّفت الجهود الشهر الماضي للتصدّي للحملات المُناهضة للتلقيح "من الضروري أن نلجم انتشار المحتويات الغشّاشة والمغلوطة على الإنترنت لمساعدة الأشخاص على تلقي معلومات صحيحة بشأن الصحة".

وجاء في بيان صادر عن شركة "يوتيوب" التابعة ل "غوغل" أنّ "المعلومات المغلوطة تشكّل مشكلة فعلية خصوصا فيما يتعلّق بالمسائل الطبية"، مع الإعلان عن نيّة المنصة توسيع إمكانية الوصول إلى مصادر جدّية ليتسنّى للمستخدمين التحقّق بأنفسهم ممّا يقدم لهم.

نغتنم الفرصة لنختم قائلين إنّه من غير المقبول أن نكون ساذجين ونقوم بتصديق كلّ ما نقرأ أو ما نشاهده على الإنترنت من محتويات تعالج مسائل صحّية ضمن المنصّات الاجتماعية وسواها من المواقع غير الرسمية. حينما لا نتقيّد بحرفية النصوص ونقوم بغربلتها وبمقارنتها مع المراجع العلمية الأصليّة والتوصيات الصحيّة العالمية لا نكوّن اعتقادات خاطئة تمسّ بصحّتنا من حيث لا ندري.  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.