قراءة في الصحف الفرنسية

الحرب الباردة بحلتها الجديدة واستيطان بالبلدوزر

سمعي
فيضان المياه في بفيلناف سان جورج، جنوبي شرق باريس(رويترز)

الفيضانات وارتفاع منسوب مياه نهر السين إلى مستوى غير مسبوق في باريس، حديث الصحف الفرنسية الصادرة اليوم إلى جانب الملفات السياسية.

إعلان

باريس أمام اختبار الفيضانات

"باريس أمام اختبار الفيضانات" عنونت "لوموند" المانشيت. فيما "لوفيغارو" اختارت "باريس سجلت أعلى منسوب لنهر السين في ثلاثين عاما" وجعلت الخبر في المرتبة الثانية، بعد أزمة تعديل قانون العمل، التي أشعلت موجة إضرابات لم تنته بعد في فرنسا. الفيضانات والإجراءات المتخذة لحماية المتاحف الكبرى في باريس هاجرت إلى صفحات "ليبراسيون" الداخلية، وقد أفردت هذه الصحيفة الغلاف ل "الحرب الباردة الجديدة" كما عنونت.

حرب باردة جديدة

"حرب أو بالأحرى توتر بين الكرملين والبيت الأبيض، بعد سنوات من التهدئة على خلفية الأزمة في أوكرانيا والنزاع السوري. موسكو"، تضيف "ليبراسيون"، "تعتبر نشر الدرع ألأميركي المضاد للصواريخ في بولونيا ورومانيا تهديدا لها وهي تستعد لنشر ثلاثين ألف جندي على حدودها الغربية". "المعسكر الغربي يبقى الأقوى لكن المشكلة هي أن الولايات المتحدة ترفض اعتبار روسيا، قوة نووية من اجل تجنب الدخول في لعبة المزايدات" تشير "ليبراسيون"، نقلا عن "ديمتري ترنين" مدير معهد "كارنغي" في موسكو، الذي رأى أن "بوتين يرفض هذا المنطق وهو على أتم استعداد، لإشهار السلاح النووي" خاصة أن "العقيدة العسكرية الروسية تسمح باستعمال موسكو لصورايخها إذا ما انهزمت".

قواعد الحرب الباردة لم تعد صالحة

وقد اعتبر "فيدور لوكيانوف" رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع الروسية أن "المواجهة المتجددة بين روسيا والولايات المتحدة خطرة لأن قواعد الحرب الباردة لم تعد صالحة" وقد نادى هذا المسؤول القريب من الكرملين بضرورة التوصل إلى اتفاق جديد حول الخطوط التي لا يجوز تجاوزها.

اميركا تزيد ميزانية حماية أوروبا أربعة أضعاف

"ليبراسيون" ترى تحولا في الإستراتيجية الأميركية تجاه روسيا منذ أن أعلنها وزير الدفاع "آشتون كارتر" تهديدا أساسيا في شباط/فبراير الماضي. وقد ترجمت هذا المقولة عمليا، بزيادة ميزانية حماية أوروبا أربعة أضعاف من ما يقارب 800 مليون دولار إلى أكثر من ثلاثة مليارات وايضا بنشر لواء أميركي مؤلل في اوروبا الشرقية لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة. "البنتاغون ترى في تعزيز قوات الحلف الأطلسي ردعا لأي اعتداء روسي على دول البلطيق" تضيف "ليبراسيون".

قوات الأطلسي في صلب حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية

"قوات الأطلسي التي هي في صلب التوترات بين موسكو وواشنطن باتت موضوعا أساس في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية بين كلينتون الداعية إلى دعمها وترامب الذي يسعى للتهدئة. الولايات المتحدة وروسيا يتقاسمان عدوا واحدا هو تنظيم داعش و الحرب الباردة بحلتها الجديدة وبنقاط احتكاكها المتعددة مفتوحة على جميع الاحتمالات خاصة ان الولايات المتحدة تشارف على انتخاب رئيس جديد " خلصت "ليبراسيون" في افتتاحيتها و لا يمكن لأحد تصور ما سوف تكون عليه المواجهة بين ترامب وبوتين والتي قد تعيد أمجاد أبطال روايات الجاسوسية مثل "جيمس بوند" و"جورج سمايلي" تقول "ليبراسيون".

الاستيطان بواسطة البلدوزر

الصحف عالجت أيضا الاجتماع الدولي في باريس حول النزاع في الشرق الأوسط. والنتائج لم تكن على قدر الطموحات "كلمات كثيرة ولكن لا تعهدات" قالت "لوفيغارو" فيما "لوموند" نشرت تحقيقا عن "الاستيطان بواسطة البلدوزر" كما عنونت مقالها عن استمرار القضم الممنهج للأراضي الفلسطينية في مناطق تواجد بدو النجف في المنطقة التي تدعوها إسرائيل E1 شمال القدس والتي تسعى الدولة العبرية لترحيل سكانها بالقوة من اجل إتمام الفصل ما بين شمال وجنوب الضفة الغربية. وقد حضرت فلسطين في الثقافة أيضا من خلال مقال في "لوفيغارو" عن "كليلة ودمنة" أول اوبرا بالعربية للموسيقي الفلسطيني منعم عدوان التي ستعرض خلال موسم الصيف في مهرجان "آكس ان بروفانس" الموسيقي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم