تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

معركة عسكرية في الموصل وأخرى سياسية في بغداد

سمعي
مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" يشعلون الإطارات في الموصل للتمويه (رويترز)

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، الأربعاء، 19 أكتوبر 2016، واصلت، في معظمها، مواكبة تطورات معركة تحرير مدينة الموصل، ثاني كبرى مدن العراق ومعقل تنظيم "داعش" في هذا البلد، والتي بدأت فجر يوم الإثنين، وكذلك تداعيات هذه المعركة: السياسية والعسكرية.

إعلان

معركة الموصل تلعب أيضا في بغداد

صحيفة "لوموند"، قالت إن معركة استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش، قد تمثل نقطة تحول في الحرب الدولية ضد الإرهابين. فعلى هذا الأساس فإن هذه المعركة لا تقتصر فقط على الشعب العراقي، ولكن العالم الآخر أيضا معنى بها وبشكل مباشر بما فيه فرنسا. واعتبرت "لوموند" أن محافظة نبينوى تشهد، حاليا، معركة عسكرية وسياسية في الوقت نفسه. وبالتالي فإن النصر سيتحقق على هاتين الجبهتين، أو لن يتحقق.

"لوموند" حذرت أيضا من مغبة عدم اسناد إدارة الموصل بشكل كبير إلى السنة بعد طرد تنظيم "داعش" من المدينة.

عادت صحيفة "لوموند" للتذكير أن انشاء تنظيم داعش يرجع إلى تهميش السنة في العراق، في عام 2003. ولذلك، تقول الصحيفة، إنه إذا تمت استعادة السيطرة على الموصل، من قبضة تنظيم داعش، ولم يتولى العرب السنة إدارة المدينة بأغلبية ساحقة، وبطريقة أوبأخرى، فإن الأرض التي ازدهر عليها الإرهاب لن تتغير: سيتم تفكيك تنظيم داعش، غير أن الإسلام المتطرف، سيولد من جديد، تحت مسمى آخر، بحجة الدفاع عن السنة.

وتابعت "لوموند" التوضيح أن ثمة خطة للقتال مشتركة بين القوى المختلفة، التي تتقدم لتحرير الموصل، غير أن هذه القوى، وللأسف، ليست متفقة سياسيا حول السيناريو ما بعد الانتصار العسكري وطرد تنظيم داعش من الموصل.

وأشارت "لوموند" إلى أن رئيس الحكومة العراقية، الشيعي، حيدر العبادي، الذي وصفته ب"الضعيف، الذي يواجه انتقادات كثيرة، والشجاع، أيضا"، يرفض أيا من أشكال الفيدرالية المتقدمة التي يرى أنها تشكل خطر تفكيك البلاد. ومع ذلك، تخلص، صحيفة لوموند، فإن الفيدرالية تعتبر الشرط لإعادة دمج سنة العراق في حقوقهم، ما يعنى أن معركة الموصل تعلب أيضا في العاصمة بغداد.

لوفيغارو: التفجيرات الانتحارية تبطئ الهجوم ضد تنظيم داعش في الموصل

صحيفة "لوفيغارو" أشارت إلى أنه، في مواجهة تفوق القوات العراقية، فقد لجأ تنظيم داعش إلى استخدام وبكثافة أعمال " الكاميكاز" أي الهجمات الانتحارية، وحفر الأنفاق للهروب من قصف الطيران الحربي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

لوفيغارو، أوضحت، في الأخير، أن أعمال " الكاميكاز" ، بمعنى التفجيرات الانتحارية، بعد أن ساعدت في تصاعد قوة تنظيم داعش، ها هي اليوم تساعده على ابطاء مسألة حسم معركة الموصل.

لوفيغارو: " تحرير الموصل لن يضع حدا للإرهاب".

قالت كاتبة المقال، إيزابيل لاسير، إنه مع أن تنظيم داعش فقد أراض في سوريا والعراق، التي سيفقد فيها قريبا أيضا مدينة الموصل، المعقل الرئيس له، وبات يسيطر فقط على 40 ٪ فقط من الأراضي التي سيطر عليها في عام 2014، مع ذلك، تقول الكاتبة، فإن ذلك لا يعنى نهاية الإرهاب.

لماذا تحرير الموصل لن يكون نهاية للإرهاب؟

بررت لاسيير هذا الرأي، باستحضارها لما حصل مع تنظيم القاعدة، في إشارة إلى أن السيناريو قد يتكرر مع تنظيم داعش. وأوضحت هذه الأخيرة أن تراجع تنظيم داعش في سوريا مرتبط، في الواقع، بعودة تنظيم القاعدة إلى الواجهة ، بعد أن تسرع الغرب في إعلان نهايته مباشرة بعد سقوط نظام طالبان، في كابول، لكن هذا التنظيم، أي القاعدة، الذي تضرر من مقتل زعيمه أسامة بن لادن، عاد بقوة، توضح إيزابيل لاسير، في كل من منطقة الساحل وشبه الجزيرة العربية وليبيا وأخيرا في سوريا، تحت مسمى جبهة النصرة، التي تنشط بقوة في حلب، والتي غيرت ثوبها مؤخرا وأصبحت تسمى بجبهة فتح الشام، لكن الأسلوب لم يتغير، كما أن العدو لا يزال هو نفسه كما تقول ايزابيل لاسيير.

ليبراسيون : قوات البشمركة تنجز مهمتها في شرق الموصل

صحيفة "ليبراسيون" توقفت في ريبورتاج عند التقدم الذي حققته قوات البشمركة الكردية باتجاه مركز مدينة الموصل، قائلة إن هذه القوة أنجزت المهمة التي أوكلت إليها من قبل جنرالاتها والحكومة في بغداد، بالسيطرة على مساحة 200 كلم، شرق الموصل، وباتوا بذلك على بعد خمسة عشر كلو مترا مربعا من وسط المدينة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن