تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هل سيكون ترامب على قدر المسؤولية التي تنتظره وماذا لو نفذ وعوده؟

سمعي
رويترز

موضوع الانتخابات الأمريكية وانتخاب دونالد ترامب، الرئيس 45 للولايات المتحدة، حظي بنصيب الأسد في صفحات الجرائد الفرنسية الصادرة، اليوم، الجمعة، 11 من نوفمبر/ الجاري.

إعلان

هل سيكون ترامب على قدر المسؤولية التي تنتظره؟

صحيفة "لوفيغارو" قالت إن دونالد ترامب خرج من حلبة الصراع الانتخابي، وبأن السؤال الذي يخيم على أمريكا التي لا تزال تعيش صدمةَ فوز دونالد ترامب، هي معرفةُ إن كان الملياردير الجمهوري، سيرتقي إلى حجمِ المسؤوليةِ الكبيرة، التي تنتظِرُه، وهي: رئاسةُ أقوى دولةٍ في العالم.

ونقلت "لوفيغارو" عن الصحافي الأمريكي أدوارد هنري قولَه إن التحديَّ الرئيسيَّ أمامَ دونالد ترامب يَتمثلُ في تشكيلِه لفريقٍ حُكوميٍ ليَحكُمَ معَه البلد. غيرَ أن هذا الأخير أوضحَ أنّ الكثيرينَ يَعتقدون أنّ لترامب القُدرة لتحقيقِ ذلك، حيث أشار بعضُ المراقبينَ إلى قُدرتِه الخارقةِ على فكِ شفرةِ نفسيةِ محاوريه، وهي مِيزةٌ قد تُساعِدُهُ، أيضا، في المباحثاتِ مع أعضاءِ الكونغرس الأمريكي وقادةِ العالم.

ماذا لو التزَمَ ترامب بوعودِه الانتخابيةِ؟

دونالد ترامب تصدر، أيضا، صدرَ صحيفةِ ليبراسيون، التي تساءلت عماذا لو التزَمَ الرئيسُ ترامب بوعودِه الانتخابيةِ؟، على غرار، بناءِ جدار على الحدودِ المكسيكية ورفضِ اتفاقِ باريس للمناخِ والتصدي لمسألةِ الإجهاضِ.

ورأت ليبراسيون أن ترامب قد يتحركُ بشكلٍ أُحاديٍ لتنفيذِ بعضِ هذه الوعودِ الانتخابية، حيثُ يُمكنهُ أن يُقررَ لوحدِه أن يُعيدَ التَّفاوضَ بشأن الاتفاقياتِ التجاريةِ، على غِرارِ اتفاقِ "آلينا" المُبرمِ مع المكسيك وكندا. كما أن بإمكانه أن يُعينَ، بسهولةٍ، مدعي عاما خاصا، يتولى مهمةَ مواصلةِ التحقيق مع هيلاري كلينتون، بخصوص رسائِل بريدِها الإلكتروني، أو أيضا أن يُلغيَّ بعضَ المراسِيمِ التي أمضاها الرئيسُ باراك أوباما لحمايةِ بعضِ المهاجرين غيرِ الشرعيين من الطرد.

أما بعضُ الوعودِ الانتخابية الأخرى، كبناءِ الجدار على الحدودِ المكسيكيةِ، والإصلاحِ ِ الضريبيِ وخطةِ تعزيزِ البنية التحتية وزيادةِ الانفاقِ العسكري، هي وعودٌ ستتطلبُ موافقةَ الكونغرس. وهنا أوضحت ليبراسيون أنّهُ بخُصوصِ بعض هذه المِلفّاتِ فإن ترامب قد يَصطدمُ بمعارضةٍ شرسةٍ من الكثيرِ من الجمهوريين.

وخلصت ليبراسيون إلى القولِ إنه بعد حملةٍ انتخابيةٍ خاضها ترامب بشكل منفردٍ، فإن رَجُلَ الأعمالِ ترامب، الذي نصبَ نفسَه ملكَ المفاوضاتِ، سيكون عليه أنّ يتعَلَّمَ كيف يَحكُم.

ما الذي سيُغيِرُه انتخابُ دونالد ترامب؟

صحيفة "لوموند"، إذن، تساءلت عن الذي سيُغيِره انتخابُ دونالد ترامب؟ واعتبرت "لوموند" أن برنامج الرئيس المنتخب دونالد ترامب يبقى غامضا فيما يخص قضايا: الاقتصاد والضرائب والسياسية الخارجية وحقوقُ المرأةـ ومكافحةُ التغيير المناخي وأيضا الموقفُ من حلفـِ الشمالِ الأطلسي.

ومضت "لوموند" إلى القولِ أنّ انتخابَ ترامب شكلَ صدمة ً في الخارجِ ، فالمستشارة الألمانيةُ حذرت من مغبةِ مستقبلِ غامضٍ ، فيما تأملُ تيريزا ماي ، رئيسةُ الحكومة البريطانية ، في إيجادِ شريكٍ "للبريكسيت" ، أما في فرنسا ، فإن المرشحين إلى الاليزيه ، يَرَوْن أن كلَّ شَيْءٍ بات ممكناً ، وفي هذا الإطار كتبت الصحيفةُ : عندما يزن ترامب في الرئيسياتِ الفرنسيةِ، مشيرةً إلى ما صرحت به مارين لوبان ، زعيمةُ اليمين ، الذي يوصف بالتطرف، عندما قالت إن "انتخاب ترامب مؤشرٌ على أن كلَّ شيء ممكنٌ".

خروج غير موقف لأوباما

تحدثت أيضا عما وصفته بالخروج غيرِ الموفقِ لأوباما-وقالت الصحيفة إن انتخاب دونالد ترامب، عصفٓ بجهودِ الرئيس باراك أوباما، الذي انخرط بقوة في الحملة الانتخابية، خلال الأسابيع الأخيرة، دعماً للمرشحةِ الديمقراطيةِ هيلاري كلينتون، وذلك من أجل حمايةِ تركتِه، في مقدمتِها: مشروعُ الضمانِ الصحي، المعروف ب "أوباما كير" ، من الجمهوريين الذين ضمنوا أيضا الأغلبية في الكونغرس.

انهيار غير مسبوقٍ لجميعِ المؤسسات الأمريكية.

صحيفة لوموند تحدثت، أيضا، عما وصفته بالانهيارٍ غيرِ المسبوقٍ لجميعِ المؤسساتِ الأمريكيةِ. وقالت الصحيفة إن المؤسسات، على غرارِ، المؤسساتِ الاعلاميةِ، الجامعات، والنَّقابات العماليةِ، التي كان لها تأثيرٌ كبير في السابقِ على الرأيِ العامِ، لم تعد تمتلك نفسَ السلطةِ في الوياتِ المتحدةِ. واعتبرت لوموند أن فقدان هذه المؤسسات لهيبتِها، أدى إلى فوزِ دونالد ترامب.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن