تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

بعد عام على اعتداءات 13 نوفمبر التهديد الإرهابي لا يزال قويا

سمعي
فرانسوا هولاند ومسؤولين آخرين يقفون دقيقة صمت في ملعب سان دوني قبل بدء مبارايات المجموعة 1 في تصفيات كأس العالم ـ رويترز

هذه الجولة في الصحف الفرنسية نُخصصها للذكرى الأولى لهجمات الـ 13 من نوفمبر 2015 الإرهابية التي ضربت باريس وسان ودوني.

إعلان

نستهلّ جولتنا في الصحف الفرنسية بصحيفة "لوفيغارو" التي توقّفت في افتتاحيتها بعنوان "تأثّر وذكرى" عند تزامن إحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 1918، هذا العام مع إحياء ذكرى هجمات ال 13 من نوفمبر 2015 الإرهابية، ما يشكل سلسلة طويلة من الذاكرة والتذكّر، تقول الصحيفة، ففي ال 11 نوفمبر 1918 خرجت فرنسا منتصرة من حرب خلّفت أكثر من مليون قتيل هم ابطال دافعوا عن فرنسا في المارن او فردان.

وفي الـ 13 من نوفمبر 2015، تتابع الصحيفة، خسرت فرنسا 130 من أبنائها في مسرح الباتاكلان وفي شوارع باريس، سقطوا ضحايا تحت نيران كوماندوس إرهابي جاء من بلجيكا.

قبل مائة عام ترى "لوفيغارو" أنّ فرنسا خاضت صراعا دمويا ولكنه تقليدي ضد عدو معروف، كان صراعا وفقا لقوانين الحرب الرهيبة ولكنها قوانين في النهاية، ولكن اليوم فرنسا تواجه عدوا خفيّا من دون بزّة نظامية يُعطي أوامره من سوريا لإرهابيين ليضربوا بشكل اعمى وبكل الوسائل، بالسكين، بالشاحنة مستهدفين مدنيين أبرياء،، انه تنظيم "داعش" الذي يتراجع بقوة على الأرض، ويحاول التغطية عن فشله الميداني.

بعد عام على اعتداءات باريس، التهديد الإرهابي لا يزال قويّا

هذا ما تذهب اليه صحيفة "لوفيغارو" التي تشير الى مخاوف وزارة الداخلية الفرنسية من ان يُشكّل إحياء ذكرى ال 13 من نوفمبر فرصة رمزية لتنظيم الدولة الإسلامية ليضرب من جديد، وتتوقف الصحيفة عند استطلاع للراي اجراه معهد ايفوب يُفيد بان 96 بالمائة من الفرنسيين يعتبرون ان التهديد الإرهابي في فرنسا مرتفع جدا.

ولهذا - تُتابع اليومية الفرنسية - فإن السلطات الفرنسية شدّدت منذ عام قوانين مُحاربة الإرهاب وتشريعات السجون ومنحت إمكانيات وصلاحيات أكبر لأجهزة الشرطة والاستخبارات.

الثالث عشر من نوفمبر يبقى رمزا للرعب

صحيفةُ "لوباريزيان" من جانبها تستذكر الاعتداءات الإرهابية التي ضربت قبل عام، باريس وضاحية سان دوني، واعطت الصحيفة الكلمة لأُستاذ التاريخ دوني بيشانسكي الذي يشارك في اعداد دراسة حول ذكرى هذه الاعتداءات، الى جانب الاخصائي في الطب العصبي النفسي فرانسيس ايستاش، دراسة ستكون شاملة بالتنسيق مع المعهد الوطني للدراسات العلمية CNRS والمعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية INSEM، وذلك بهدف جمع شهادات مصوّرة، على مدى عشر سنوات، لحوالي الف شخص تعرضوا بدرجات مختلفة لاعتداءات باريس وسان دوني، من الناجين من هذه الاعتداءات، الى أهالي الضحايا، الى طواقم الطوارئ من اسعاف وشرطة وغيرها، بالإضافة الى عدد من سكان الدائرة العاشرة والحادية عشرة في باريس و عدد من سكان ضاحية سان دوني.

وتُضيف "لوباريزيان" ان هذه الدراسة الشاملة تفحص الذاكرة الفردية والجماعية حول هذه الاعتداءات الإرهابية، وستكون فريدة من نوعها عالميا على هذا المستوى.

صحيفة "ليبراسيون" خصّصت صفحتها الأولى لذكرى الـ 13 من نوفمبر وملفا مطولا في صفحاتها الداخلية تضمن شهادات لناجين وشرطيين ومُسعفين وجرحى وأهالي ضحايا.

وكتب لوران جوفران في افتتاحية الصحيفة: الدموع تجف ولكن الحزن يبقى، فبعد عام من هذه الاعتداءات الإرهابية الرهيبة لا تزال المعاناة حاضرة تخفيها الشجاعة ولكن القلوب لا تزال تشعر بها، مشيرا الى ان ضحايا الحادي عشر من نوفمبر يبقون في ذاكرتنا الجماعية، والجرحى الذين يواجهون المحن، والناجون الذين يحملون ذكريات اليمة، والعائلات المحطّمة لهم من الوطن برمته واجب التضامن والاخاء.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن