قراءة في الصحف الفرنسية

مانديلا إلى مثواه الأخير وحرب فرنسية جديدة في إفريقيا

سمعي
رويترز

حاز موضوعان أساسيان باهتمام الصحف الفرنسية الصادرة يوم الاثنين، منها من خصصت صفحتها الأولى لوداع الرئيس السابق لجنوب إفريقيا نيلسون مانديلا، ومنها من كرست صفحتها الرئيسية للتدخل العسكري الفرنسي في إفريقيا الوسطى، وبين هذه وتلك جاءت الاحتجاجات في أوكرانيا.

إعلان
 
فوزية فريحات
 
صحيفة "لوموند" توقفت عند كواليس الحرب في مالي وإفريقيا الوسطى وسبل الإعداد لها.تقول الصحيفة إن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتخذ قرار القيام بالعمليتين المتلاحقتين على نحو طارئ، وتبدو هاتان العمليتان تقليديتان من حيث الظاهر فقط.
 
الكواليس تظهر وجها آخر لهاتين الحربين، فالتدخل العسكري في مالي بدا الإعداد له منذ بداية العام 2010 بالتزامن مع عملية القرش التي أعدها سلاح البر. وتحدثت "لوموند" عن التحدي اللوجستي والغياب الكامل للحلفاء وكيفية عمل الوحدات الخاصة وحالة الاضطراب النفسي التي أصابت الجنود الفرنسيين في مالي في الأسابيع الستة الأولى رغم قلة عدد الضحايا.
 
صحيفة "ليبراسيون" عنونت "فرنسا تعيد عملية سيرفال في إفريقيا الوسطى" فبدأت الصحيفة بما قاله الرئيس هولاند ومفاده أن لا نستطيع أن نترك رئيس إفريقيا الوسطى في منصبه وهو الذي لم يستطع أن يفعل شيئا.
 
 كما نقلت الصحيفة عن مصدر عليم أن الوحدات الفرنسية المؤللة والراجلة قد تعرضت للتحدي والمضايقات في شوارع عاصمة جنوب إفريقيا ذات الغالبية المسلمة.
 
أما القوات الفرنسية فلم تأت على ذكر أي اشتباك، وترى الصحيفة أن هذا التوتر يعكس الصعوبات التي تنتظر نشر 1600 جندي في المستعمرة الفرنسية السابقة.
 
"ليبراسيون" أجرت حديثا أيضا مع جان فرانسوا بيار، الباحث في معهد الدراسات الدولية والمتخصص في الشؤون الإفريقية، اعتبر فيه أن رئيس إفريقيا الوسطى وإن كان لا يتمتع بالشرعية الديمقراطية، فهل من اختصاص فرنسا أن تقول ذلك؟
 
صحيفة "لومانيته" اكتفت بتقرير وجيز عن انتشار الجنود الفرنسيين في بانغي وتساءلت في ختام المقال: "هل تستطيع هذه الحرب الفرنسية الجديدة أن تخرج إفريقيا الوسطى من دوامة الفوضى"، وتجيب "لا شئ مؤكدا" .بالمقابل كرست "لومانيته" سبع صفحات للراحل مانديلا.
 
 وقد حملت الصفحة الرئيسية في صحيفة "لومانيته" العنوان التالي: "جنوب إفريقيا تعترف بالجميل" ودعت في افتتاحيتها إلى الحذر بعد أن أكدت انه بات بمقدورنا الآن بعد رحيل مانديلا أن نطوي صفحة القرن العشرين.
 
 كما دعت إلى الحيطة للحيلولة دون سقوط آلام مانديلا في خانة الإجماع الظاهري، لأن الإرث يكون دائما متعددا إذا تم تقاسمه لينتقل إلى مكان آخر.
 
 
ويختم جان ايمانويل دوكوان: "قراؤنا يعرفون مقولة جوريس أن النهر وبمسيره صوب البحر يبقى وفيا لمنبعه، وقد كان بإمكان مانديلا أن ينطق بهذه المقولة".
 
صحيفة "لاكروا" كرست صفحتها الأولى للموضوع نفسه تحت عنوان: "مانديلا: ورع شعب وخشوعه"، ونقلت بقلم موفديها تحقيقات عن كيفية الوداع أو التحية التي يقوم بها مواطنو مانديلا بانتظار وداعه إلى مثواه الأخير.
 
 
 بين الصور والورود والشموع، يقول موفد "لاكروا"، قرر الناس بدل البكاء الاحتفاء بحياة مانديلا، كما عرضت الصحيفة الوضع الاقتصادي الهش في جنوب إفريقيا بعد عشرين عاما من القضاء على التمييز العنصري والتفاوت الاجتماعي، حيث لا زال البيض يملكون ثمانين بالمائة من الأراضي. وهذا الواقع يولد لدى السود شعورا بالإحباط ولاسيما في صفوف الشباب. كما نشرت"لاكروا" ملحقا خاصا حافلا بالمحطات البارزة في تاريخ نضال الراحل مانديلا مرفقا بالصور.
 
 
اليوميات الفرنسية غطت أيضا حركة الاحتجاجات في أوكرانيا بأقلام مراسليها ومندوبيها. "لوفيغارو" اعتبرت في تقرير لها أن الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية على الرغم من الحياد المعلن رسميا، تبدي تعاطفا مع المحتجين.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم