تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

حظر عرض للفكاهي الفرنسي ديودوني، والإسلاميون يتخلون عن الحكومة في تونس

سمعي
مونت كارلو الدولية

‏ مجلس الدولة، أعلى سلطة في القضاء الإداري الفرنسي، أكد مساء أمس الخميس حظر عرض "الجدار" الذي كان مبرمجا في نانت، غرب فرنسا، للفكاهي ديودوني مبالا مبالا الذي أدين مرارا بمعاداة السامية، ما يعطي الحكومة ذريعة في معركتها مع هذا الفكاهي المثير للجدل.

إعلان
 
صحيفة "ليبراسيون" تتوقف عند قرار مجلس الدولة متسائلة هل أن منع عرض ديودوني سيضع حدا لتجاوزات هذا الأخير المعادية للسامية أم سيضعه في موقع ضحية حرية التعبير.
ذلك انه رغم دعوات مقاطعة عروضه التي أطلقتها الإدارة الفرنسية وممثلي الجالية اليهودية وعدد من الفنانين والإعلاميين إلا أنه باع كل مقاعد قاعة الزينيت الخمسة آلاف التي تحتضن العرض والذي كان من المفترض أن يفتتح به ديودني به دورة عروضه لهذا الموسم على التراب الفرنسي.
 
 وتعتبر صحيفة "ليبراسيون" أن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الذي كان وراء طلب حظر عرض ديودني قد كسب المعركة أمام الفنان الكوميدي الساخر.
 
"معركة" مانويل فالس تجر القضاء الفرنسي إلى ما وصفته صحيفة "لو فييغار" بالتضاريس الغادرة
 
وتقول الصحيفة إن مانويل فالس وزير الداخلية الفرنسي لعب بالنار عندما طلب من المحافظين إصدار مراسيم بمنع عرض ديودوني، مضيفة انه يعرف جيدا أن العملية محفوفة بالمخاطر، ولكن فالس، الذي توليه استطلاعات الرأي شعبية كبيرة يحب المواجهة المباشرة، وهذه هي الطريقة التي توخاها مع ديودوني.
رغم أن الفرنسيين منقسمون بشأن الموقف من الفنان الكوميدي الساخر حيث أشار آخر استطلاع للرأي أن أغلبية قصيرة: 52 % فقط من الفرنسيين يؤيدون منع عروض دودوني.
 
مخاطر منع دودوني توقفت عندها أيضا صحيفة "لومانيتي" الشيوعية التي قالت إن الحزب الشيوعي الفرنسي يريد أن يجعل حالة ديوني عامة ويوسعها على كل "اشكال العنصرية" ويجعل من محاربة العنصرية قضية وطنية.
 
غير أن الصحيفة تشكك في أن المنحى الذي اتخذه وزير الداخلية الفرنسي والقضاء بمنع عروض ديودوني سيكون هشا وغير مجدي وستكون له تأثيرات سياسية عكسية في بلد متمسك بحرية التعبير.
 
 في تونس، الإسلاميون يتخلون عن الحكومة
 
الموضوع حظي باهتمام عدد من الصحف الفرنسية من بينها "لا كروا" التي تقول إن رئيس الوزراء التونسي علي لعريض، من حزب النهضة الإسلامية، قدم استقالته أمس تاركا المسؤولية لوزير الصناعة المستقيل مهدي جمعة، وهذا ما كان ينتظره التونسيون منذ شهور.
 
وتعلق الصحيفة بان "الجميع أنقذ ماء الوجه" " فقد نجحت النهضة في فرض أجندتها حيث لعبت المماطلة حتى آخر لحظة في انتظار أن تخف موجة العداء للحركة كما ترى سيفرين لابات ، أستاذة العلوم السياسية في المركز الفرنسي للأبحاث الاجتماعية التي تقول إن "الجميع حفظ  ماء الوجه: فحزب النهضة لا يبدو انه رضخ للضغوط كما أن استقالة العريض هي انتصار لأولئك الذين يطالبون بها."
 
وبالتوازي مع استقالة العريض تبنى المجلس الوطني التأسيسي فصلا في الدستور التونسي الجديد نص على المناصفة بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة وهو نص فريد من نوعه في
العالم العربي.
 
في صحيفة "لوفيغارو" مقابلة مطولة مع سفير فرنسا السابق في تونس، ايف اوبان دولا ميسيزيير، يعتبر فيها أن تونس التي فتحت نهج الربيع العربي، و هي أيضا بدستورها الجديد تفتح نهجا فريدا في العالم العربي، معلقا على تخلي حركة النهضة عن الحكومة، ويعتبره أنه يشكل سابقة في العالم العربي. فهذه  هي المرة الأولى التي تقبل فيها حركة إسلامية منتخبة التخلي عن الحكم وترك رئاسة الحكومة لرجل مستقل ليشكل حكومة تكنقراط، كما جاء في حوار السفير السابق لفرنسا في تونس لصحيفة "لوفيغارو".
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن