تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

مجازر يومية في بانغي والقاعدة تهاجم من لبنان إلى العراق

سمعي
مونت كارلو الدولية

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم توزعت في اهتماماتها في الصفحات الأولى بين الشؤون الداخلية على غرار لو فيغارو التي تساءلت لو فيغارو هل سيستطيع الرئيس الفرنسي هولاند ان يغير سياسته فيما اهتمت ليبراسيون ولاكروا بالوضع في إفريقيا الوسطى ولم تخل صحيفة من تقرير حول الوضع في مدينتي فلوجة والرمادي في العراق التي سيطر عليها مقاتلو "داعش" واستعدادات الجيش والقوى الأمنية العراقية لشن هجوم لاستعادة السيطرة على المدينتين.

إعلان

مقابل، التدخل الفرنسي وشكوك إفريقيا، في الصفحة الأولى من يومية ليبيراسيون وقد أرفقت ذلك بالعبارة التالي بالرغم من السمة الطارئة على الصعيد الإنساني، ارتفعت أصوات في تتساءل حول دور باريس في أفريقيا الوسطى أو في مالي.

وقد نشرت الصحيفة تحقيقا عن الطوابير التي تشهدها سفارات وقنصليات البلدان الإفريقية المجاورة في بانغي ،حيث يسعى الآلاف لمغادرة البلد خوفا على حياتهم بالرغم من التدخل العسكري الفرنسي الذي يرون انه عديم الجدوى.

في الافتتاحية تقول ليبراسيون بعد شهر من التدخل الفرنسي أصبحت المجازر يومية في بانغي ومئات الآلاف من النازحين يجدون نفسهم دون عون أو نجدة بسبب الأوضاع الأمنية كما يسعى سكان إفريقيا الوسطى الى مغادرة البلد خوفا على ارواحهم.

الكارثة الإنسانية موجودة تضيف ليبراسيون وهذا برهان جديد على العملية الأجنبية حتى لو حظيت بغطاء من الأمم المتحدة وباركة من ودعم من قادة الدول المجاورة والاتحاد الإفريقي فإنها لاستطيع أن تفعل كل شيء وتختم "التدخل لا يشكل الحل دائما".

الملف العراقي حظي باهتمام واسع في اليوميات الفرنسية أيضا
لقد تمحورت العناوين بين "الفلوجة تحت سيطرة القاعدة" كما هو الحال في لوهيومانتي ومن لبنان إلى العراق القاعدة تهاجم والعراق يريد استعادة مدينتين من قبضة القاعدة في لاكروا.

يومية لاكروا اعتبرت في افتتاحيتها بعنوان سوريا العراق الدولة المقطعة ان الحرب في سوريا أدت إلى وقوع المعارك في العراق وان الحرب الأهلية في سوريا تضع البلدان المجاورة أمام امتحان صعب وخصت افتتاحية لا كروا بالذكر العراق ولبنان اللذين يصارعان للحيلولة دون السقوط في دوامة الفوضى.

هذه البلدان الثلاثة الواقعة بين نهر الفرات والبحر المتوسط تعاني من نفس الهشاشة حيث تتجاور فيها مجموعات دينية أو عرقية مختلفة فيها تقاتل من اجل الاستيلاء على مقاليد الدولة أو الاستئثار بالمناصب تضيف لاكروا إن الخصومة بين اللدودة بين إيران من جهة والمملكة العربية السعودية وقطر وتركيا من جهة ثانية تخلق مواجهة بين المسلمين الشيعة والسنة وقد ازدادت حدة هذه المواجهة بدخول تنظيم "داعش" السني المرتبط بالقاعدة على الخط. فالأخير أعلن مسؤوليته عن الاعتداء الذي وقع في لبنان قبل أربعة أيام.

أما في سوريا فقد ارتكب ما ارتكب من الفظائع مما دفع بحلفائه إلى محاربته. وفي العراق استغل تنظيم "داعش" ازدياد التوتر ليتموضع في مدينتين هامتين في الغرب حيث تنتظر قوات الأمن معارك هي في إطار الإعداد.

يضيف الكاتب لا تبدو للعنف نهاية في هذه المنطقة التي زعزعها الهجوم الأمريكي البريطاني للإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين. يبدو أن العراق وسوريا ستؤولان إلى ما عرفه لبنان ولا يزال منذ حوالي أربعين عاما بمعنى آخر ضعف في الدولة يجبرها على اخذ الهوية الإقليمية القوية بالحسبان.

وتختم الكاتب الافتتاحية بالقول إن هذا الوضع يذكر بيوغسلافيا السابقة المقطعة اليوم إلى سبعة دويلات مضيفا إن هذا الوضع قد يجلب الأمن للسكان المدنيين المنكفئين حول المؤسسات القريبة لكنه في الوقت نفسه سيبقي على الهشاشة الكبيرة إذا استمر غياب مشروع يعيد لحمة التواصل بين جميع المواطنين.

صحيفة لو فيغارو خصصت مقالا للإخطار التي تترتب على محاربة الإخوان المسلمين في مصر دون هوادة تحت عنوان مصر بين فكي كماشة العنف.

في الثنايا تقول لوفيغارو إن النهج المتشدد حيال الإخوان المسلمين في مصر وان كان مدعوما من قبل الكثير من المصريين فانه ينطوي على خطر بالنسبة للبلد.
فتحت شعار محاربة الإرهاب يعمد الجيش إلى كم كل الأصوات المنتقدة التي يمكن أن تنافسه والدليل على ذلك الأحكام التي صدرت مؤخرا بحق عدد من الناشطين الثوريين، أضف إلى ذلك أن القضاء على جماعة الإخوان المسلمين والتي تعود إلى ثمانين عاما لم يستطع لا الراحل عبد الناصر ولا السادات ولا مبارك أن يقضي عليها قد يعززها هذا النهج المتشدد ويدفع بأعضائها إلى التطرف .
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.