قراءة في الصحف الفرنسية

هولاند في المواجهة و"الربيع العربي" بعد ثلاث سنوات من ثورة تونس

سمعي
مونت كارلو الدولية

المؤتمر الصحافي الذي يعقده بعد ظهر اليوم الرئيس الفرنسي ‏فرانسوا هولاند حول الوضع الاقتصادي في البلاد، حاضر بقوة ‏في الصحف الفرنسية خاصة في ظل الكشف عن علاقة هولاند ‏بممثلة ودخول شريكة حياته المستشفى.‏

إعلان

لن يهرب من الأسئلة

صحيفة "ليبراسيون" خصصت العنوان الرئيسي للموضوع ‏ونشرت على صفحتها الأولى صورة للزوجين الرئاسيين على ‏مدارج قصر الإيليزيه وتحت مظلتين في إيحاء إلى الأجواء التي ‏تخيم على العلاقة بين هولاند وفاليري تريرفيلر.‏

علاقة، ربما يجد الرئيس الفرنسي نفسه مرغما على توضيحها ‏اليوم في مؤتمر صحافي كبير يحضره حوالي خمسمائة صحافي ‏فرنسي ودولي، هو الثالث له منذ توليه الرئاسة.‏

تقول "ليبراسيون" إن الرئيس لن يهرب من أسئلة حول قضية ‏‏"كلوزر" في إشارة إلى المجلة التي كشفت علاقة الرئيس هولاند ‏بالممثلة جولي غاييه، على الرغم من أن الإيليزيه - تقول ‏الصحيفة- يعمل على اعتماد مبدأ " نو كومنت" (لا تعليق) ‏لإغلاق باب الأسئلة حول هذه القضية.‏

 

إن تحدث الرئيس هولاند، أم لا في هذا المؤتمر الصحافي ‏المنتظر، فذلك لن يغلق باب التعليقات حول أطوار وملابسات هذه ‏القضية، ففي نسختها الصادرة اليوم لم تتردد صحيفة "لوموند" في ‏الحديث عن "الخلل" في أجهزة الإيليزيه التي لم تتحقق من أن شقة ‏جولي الواقعة على مسافة قريبة من القصر الرئاسي التي كان ‏هولاند يزورها للقاء الممثلة لم تشكل أي تهديد لأمن الرئيس.‏وترى "لوموند" أن هذه القضية بتداعياتها ستزعزع فرانسوا ‏هولاند.‏

‏ هولاند منتظر عند " المنعطف"‏

تعنون صحيفة "لوفيغارو" الصحيفة تنشر صورة للرئيس الفرنسي ‏واضعا يده على رأسه، قائلة: تدني مستوى الشعبية، البطالة، ‏الضرائب، الحياة الشخصية: ثالث مؤتمر صحافي رئاسي ‏سيجري في سياق معقد جدا لرئيس الدولة. وتضيف "لوفيغارو" ‏أن هذه الملفات كلها ساخنة وتنتظر أجوبة سريعة.‏

هولاند كان قطع وعدا بالقول "أنا رئيس الجمهورية سأبذل كل ‏جهدي لان يكون سلوكي في كل لحظة مثاليا"، "لوفيغارو" تنشر ‏على كامل صفحتها الأخيرة مقبلة مع عالم الاجتماع جان بيير لو ‏غوف الذي يرى أن "الوظيفة السياسية تتطلب حدا أدنى من ‏المثالية".‏

 

أما صحيفة "ليزيكو" الاقتصادية فقد ركزت على عشرة أسئلة ‏تنتظر إجابة من الرئيس هولاند تتعلق بتوضيح تفاصيل سياسته ‏الاقتصادية الاشتراكية - الليبرالية الجديدة التي رسم خطوطها ‏العريضة في 31 كانون الأول ديسمبر، بإطلاق "عقد المسؤولية" ‏مع الشركات والمؤسسات لتخفيض عبئ الضرائب عليها مقابل ‏التشغيل.‏

‏"الربيع العربي" النجاحات والإخفاقات

‏"الربيع العربي" تحول خلال ثلاث سنوات الى صراع نفوذ بين ‏السعودية السنية وايران الشيعية. سلطت صيحفة "لومنود" ‏الضوء على هذا الموضوع الضوء تحت عنوان: "اللعبة السعودية ‏الكبيرة لخنق الربيع العربي". وتقول الصحيفة: "بعد ثلاث سنوات ‏من سقوط الرئيس التونسي، الذي أطلق موجة تاريخية من ‏الاحتجاجات الاجتماعية في العالم العربي، الرياض وضعت يدها ‏ولكن عليها ان تواجه تحدي القوة الإقليمية الأخرى، إيران.‏

‏ ‏
ومع حلول الذكرى الثالثة لانطلاق ثورات الربيع العربي تضع ‏صحيفة "لومند" تقييما لتحقيقاته وإخفاقاته مشيرة إلى أن تونس ‏هي البلد الوحيد إلى حد الآن الذي يشق طريقه نحو الديمقراطية ‏وتستدرك الصحيفة قائلة ان مسيرة الثورات طويلة فعلينا أن لا ‏نسرع في الحكم فالعالم العربي في مرحلة تقلبات تاريخية عميقة.‏

 

وتقول أيضا انه من بين دروس الربيع العربي عدم التعويل كثيرا ‏على الغرب، فتأثيره محدود مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي ‏باراك اوباما ليس من تخلى عن الرئيس المصري الأسبق حسني ‏مبارك، وإنما الجيش المصري لأسباب تهمه.‏

وتختم "لومند" في افتتاحيتها بان الشعوب العربية، في الحقيقة هي ‏التي تملك مفاتيح مصيرها ولكن التغيير لن يكون هينا في ظل ‏غياب قوى سياسية قوية تحمل طموحاتها وتحولها إلى واقع ‏ملموس. ‏
‏ ‏

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن