تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرانسوا هولاند يعلن استراتيجيته الاقتصادية ويتجاوز ضغوط الإعلام حول علاقته بشريكة حياته

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان
5 دقائق

‏سلطت الصحف الفرنسية الضوء اليوم على المؤتمر ‏الصحافي للرئيس فرانسوا هولاند الذي نجح في تجاوز ضغط ‏الإعلام بشان توضيح العلاقة مع شريكة حياته، مركزا على ‏إطلاق سياسة اقتصادية جديدة.‏

إعلان

صحيفة "ليبراسيون" وتحت عنوان "هولاند محرر" كتبت أن ‏رئيس الدولة بتبنيه أمس خط "الاشتراكية – الليبرالية"، أوضح ‏تموضعه السياسي تحت طائلة اتهامه بالانحراف نحو الليبرالية. ‏وترى الصحيفة انه للمرة الأولى منذ بدء ولايته الرئاسية تحمل ‏هولاند أمس سياسة اشتراكية ـ ليبرالية.‏

‏"أنا اشتراكي ليبرالي"‏

وتقول "ليبراسيون" في افتتاحيتها بعنوان "رهان" إن الإستراتيجية ‏التي اتبعها هولاند أمس في مؤتمره الصحافي الكبير الثالث منذ ‏توليه السلطة، والذي حضره حوالي ستمائة صحافي فرنسي ‏ودولي، هذه الإستراتيجية كانت محددة بدقة متناهية حيث نجح ‏الرئيس في التخلص من الضغط بشان وضعه الخاص المتعلق ‏بتطورات العلاقة مع شريكة حياته ليركز على نهجه السياسي ‏واضعا أجندة واضحة "لتسريع" الإصلاحات الاقتصادية. ‏

وتعتبر الصحيفة أن هولاند ـ وللمرة الأولى منذ توليه الرئاسة ‏ـ لم يختف هذه المرة وراء المصطلحات الغامضة، بل كان ‏واضحا عندما قال: " نعم، أنا اشتراكي ليبرالي" متحملا وزن ‏الكلمات ولكن أيضا مؤكدا سياسة حقيقية تعتمد على "العرض" ‏أخذت منه وقتا طويلا ليسمها باسمها الحقيقي.‏

طمأنة دائني فرنسا
‏ ‏
سياسة لا تخلو من المخاطر برأي افتتاحية "ليبراسيون" لأنها ‏بالتأكيد ستثير ردود فعل حتى داخل صفه السياسي، في إشارة ‏إلى الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي الفرنسي.‏

بدورها صحيفة "لوفيغارو" اليمينية تحدثت عن "منعطف في ‏الكلمات" قائلة إن الرئيس أكد في خطابه، تحوله إلى "اشتراكية ‏العرض"، وفي الواقع فان فرانسوا هولاند أعاد التذكير بالأهداف ‏الاقتصادية التي سبق وقدمها في بروكسل معلنا عن تخفيف عبئ ‏الضرائب على الشركات بعشر مليارات إضافية ولكن من دون ‏أن يوضح من أين سيمول ذلك.‏

وترى "لوفيغارو" أن الإجراءات الاقتصادية التي أعلن عنها ‏هولاند في مؤتمره الصحافي تهدف إلى"طمأنة" دائني فرنسا.‏
‏ ‏

لحظات مؤلمة
‏ ‏
‏ وحول علاقته بشريكة حياته فاليري تريرفيلر تقول الصحيفة ‏
أن الرئيس كان مهيأ هو ومحيطه للتعاطي مع هذه القضية أمام ‏الإعلام، فقد اقر فرنسوا هولاند بان هذه العلاقة تمر بلحظات ‏‏"مؤلمة" اثر كشف معلومات عن علاقته بممثلة سينمائية واعدا ‏بتوضيح وضع هذه العلاقة قبل منتصف شباط ـ فبراير المقبل، ‏أي قبل الزيارة التي سيقوم بها إلى الولايات المتحدة حيث كان ‏مقررا أن ترافقه تريرفيلر.‏

‏ الإجراءات الاقتصادية التي أعلن عنها هولاند كانت محور ‏اهتمام أيضا في صحيفة "ليزيكو" الاقتصادية. تحت عنوان "نهاية ‏الضريبة العائلية بالنسبة للشركات" تتوقف الصحيفة عند أهم هذه ‏الخطط الاقتصادية لهولاند الذي وعد بخفض الأعباء عن ‏الشركات بـ 30 إلى 53 مليار يورو عبر إلغاء "الضريبة ‏العائلية" بحلول 2017 التي تدفعها الشركات للإسهام في صندوق ‏الضمان الاجتماعي، وذلك على أمل تحفيزها لخلق فرص عمل ‏جديدة. وتضيف "ليزيكو" بان الرئيس الفرنسي وعد بإجراءات ‏اقتصادية جديدة من دون أن يدخل كثيرا في التفاصيل. ‏

ونختم هذه الجولة في أبرز ما جاء في الصحف الفرنسية حول ‏هذا الموضوع، مع صحيفة "لومانتيه" الشيوعية، الصحيفة شنت ‏هجوما على هولاند واصفة إياه في الصفحة الأولى بأنه خادم ‏لأرباب العمل منتقدة "حمية التقشف" التي سيطبقها الرئيس ‏الفرنسي حتى العام 2017.‏
وترى ان الـ 30 مليار يورو التي أعلن عنها هولاند هي هدية ‏جديدة للمؤسسات، وبذلك فان الرئيس ـ تقول "لومانتيه" يسرع ‏في تطبيق نهجه الليبرالي إرضاء لمنظمة أرباب العمل "ميديف".‏

وتضيف الصحيفة أن فرانسوا هولاند اسقط القناع لينكشف ‏بوضوح نهجه الليبرالي بالهروب إلى الأمام ، فالوعد الذي ‏ضربه للشركات بوقف إسهامها في الضريبة العائلية، ما هو إلا ‏مطلب قديم لأرباب العمل. وتنشر "لومانتيه" استطلاعا يكشف أن ‏‏60% من الفرنسيين يعتبرون أن سياسة هولاند تنحو "اقل إلى ‏اليسار" على عكس وعوده الانتخابية. ‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.