تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هولاند في مواجهة الحائط، والديمقراطية تلوح في أفق تونس

سمعي
مونت كارلو الدولية

موضوع البطالة في فرنسا يعود إلى الواجهة بعد نشر ‏إحصاءات جديدة أمس تشير إلى ارتفاعها القياسي، الصحف ‏الفرنسية أسهبت في تعليقاتها حول هذا الموضوع.‏

إعلان

 

بعشرة آلاف ومائتي عاطل جديد عن العمل في شهر ديسمبر ‏كانون الأول الماضي، تكون فرنسا قد سجلت رقما قياسيا في ‏معدل البطالة حيث تجاوز ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف عاطل عن ‏العمل.‏
جميع الصحف الفرنسية الصادرة اليوم القريبة من اليمين أو من ‏اليسار أولت هذا الموضوع الصدارة في المانشيت، وإن تعددت ‏العناوين فإن الملاحظة واحدة هي: الفشل، فشل الرئيس فرانسوا ‏هولاند في رهانه عكس اتجاه معدل البطالة نحو الارتفاع بنهاية ‏العام 2013.‏

صحيفة "ليبراسيون" القريبة من اليسار تعلق ساخرة في صفحتها ‏الأولى: "البطالة، هولاند أمامه عمل كبير"، وتتساءل الصحيفة ‏قائلة في العام 2013 أُخلفت الوعود فهل تتحقق في العام ‏‏2014؟ وتضيف "ليبراسيون" ان الإعلان أمس عن ارتفاع ‏البطالة بمعدل 0.3% في شهر ديسمبر الماضي يسجل فشل وعد ‏هولاند الرئاسي بقلب معادلة البطالة، مشيرة إلى أنه يبقى الآن ‏الانتظار سيد الموقف لمعرفة هل ستتمكن سياسة خفض ‏الادعاءات بالنسبة للشركات التي دشنها قبل أيام الرئيس الفرنسي ‏من حث عالم الأعمال على خلق فرص للعمل؟

في مواجهة الحائط

‏"لومانيتيه" عنونت في المانشيت : "مباشرة في مواجهة الحائط" ‏وتقول الصحيفة إن اتجاه معدل البطالة لم ينقلب ولكن الأرقام ‏المعلنة أمس تكشف معدلا قياسيا للعاطلين عن العمل. وترى ‏‏"لومانتيه" أنه رغم الفشل الكبير لسياسته فإن رئيس الدولة يواصل ‏سياسة الهروب إلى الأمام.‏

لم نجرب كل شيء ‏

بدورها صحيفة "لوفيغارو" المقربة من الأوساط اليمينية توقفت ‏عند ما تصفه بالرهان الفاشل لهولاند الذي لم ينجح في قلب اتجاه ‏معدل البطالة الذي حطم كل الأرقام القياسية ـ تقول الصحيفة ـ ‏مشيرة إلى أن رئيس الدولة يرفض الاعتراف بفشله، متحدثا عن ‏‏"استقرار" معدل البطالة وليس عن ارتفاعها.‏

‏ وعنونت الصحيفة افتتاحيتها : "لم نجرب كل شيء" ، في تلميح ‏إلى مصطلح استخدمه الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران ‏في ولايته الثانية معترفا بالفشل في حل معضلة البطالة قائلا : ‏‏"في مجال مكافحة البطالة، لقد جربنا كل شيء". ‏

من جانبها "ليزيكو" الصحيفة اليومية الاقتصادية بامتياز تتوقف ‏عند فشل هولاند في قلب اتجاه معادلة البطالة مشيرة إلى أن ‏الرئيس الفرنسي يعول الآن على "ميثاق المسؤولية" الذي عرضه ‏مؤخرا على الشركات والمؤسسات الفرنسية بمساعدتها في خفض ‏الأداءات الضريبة مقابل التزامها بالتشغيل. وتقول "ليزيكو" إن ‏معدل بعث المؤسسات في فرنسا هو الأسوأ منذ العام 2009. ‏

الصحيفة أجرت مقابلة مع ايرفيه موران رئيس حزب الوسط ‏الجديد الذي يشكك في أن يكون لميثاق المسؤولية تداعيات ايجابية ‏في خفض معدل البطالة ويقترح المرور إلى" 39 ساعة عمل في ‏الأسبوع مدفوعة 35" لقلب المعادلة.‏

ديمقراطية تلوح في الأفق! ‏

هكذا علقت صحيفة "ليبراسيون" على الدستور الجديد في تونس ‏الذي يوصف بالمتوازن، وقالت إن إقراره في ساعة متأخرة من ‏ليل الأحد يسجل خروجا من أزمة كانت تشل البلاد.‏
‏ دستور، ترى الصحيفة انه حافظ عموما على مكاسب المجتمع ‏التونسي وخاصة في المساواة بين الرجل المرأة وجاء بمكاسب ‏جديدة غير مسبوقة تتعلق بحرية المعتقد.‏

‏"ليبراسيون" أوردت حوارا مع أميرة يحياوي المدونة والحقوقية ‏التونسية رئيسة منظمة "بوصلة" التي تابعت أعمال المجلس ‏الوطني التأسيسي حول الدستور قائلة إن "الغالبية الساحقة من ‏التونسيين يمكن تجد ضالتها في هذا النص" .‏

ربيع تونسي

من جانبها صحيفة "لا كروا " خصصت افتتاحيتها للموضوع ‏بعنوان "ربيع تونسي" قائلة "برافو" للتونسيين على هذا الدستور ‏الذي تمت المصادقة عليه ويسجل خطوة كبيرة إلى الإمام نحو ‏الديمقراطية في هذا البلد، والذي سيكون ربما مثلا يحتذى في ‏العالم العربي برأي "لاكرو"‏
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.