قراءة في الصحف الفرنسية

دروس الأزمة الأوكرانية ورئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية متهم ‏بـ"الفساد"‏

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

خصصت المجلات الفرنسية حيزا هاما هذا الأسبوع لأوكرانيا.‏فقد أعدت مجلة "ليكسبريس" ملفاً خاصاً من عشرين صفحة حول ‏هذا الموضوع تحت عنوان : "التحدي الأوكراني"، توقفت فيه ‏المجلة بالتحليل عند ثلاثة محاور رئيسية، "أُمة منقسمة، مناورات ‏بوتين، ودروس أوروبا".‏

إعلان

أما غلاف المجلة فقد احتوى على صورة لافتة تسلط الضوء على ‏طفل أوكراني على كتف والده الذي يشارك في مظاهرة ابتهاج ‏بعد خلع الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش. يظهر ‏الطفل في الصورة محاطاً بالعلم الأوكراني ويتطلع مبتسما إلى ‏الأفق رافعا بيده علما صغيرا نصفه الأول أوكراني والنصف ‏الثاني علم الاتحاد الأوروبي.‏

 

وعن دروس أوكرانيا يقول كريستوف باربييه في افتتاحية مجلة ‏‏"ليكسبريس" : "إن نور كييف يضيء أوروبا، فأول ميزة هي أن ‏أوروبا التي تزعج وتخيب آمال مواطنيها، أوروبا المترددة، تثير ‏حلم شعوب أخرى لأنها ضمانة للسلم الاجتماعي ولحرية ‏التعبير"، أما الدرس الثاني ـ حسب باربيه ـ فهو "يتمثل في ‏زيارة وزراء خارجية ألمانيا وبولندا وفرنسا إلى كييف في ‏العشرين من فبراير (الماضي). وقد سرعت هذه الزيارة في ‏تحرير أوكرانيا. أوروبا هذه، هي أوروبا الدول القوية عندما ‏تنسق جهودها"، والدرس الثالث مما جرى في أوكرانيا ـ برأي ‏رئيس تحرير مجلة " ليكسبريس" هو: :فشل المؤسسات الرسمية ‏الأوروبية والذي ظهر إلى العلن مرة أخرى".‏

 

رهانات دولة لم يتحدد مصيرها

‏ ‏
يعالج ملف مجلة " ليكسبريس" حول التحدي الأوكراني رهانات ‏مصير أوكرانيا كدولة والذي لم يكتمل بعد.‏

تقول مجلة " ليكسبريس" إنه بالرغم النجاح الديمقراطي الكبير ‏الذي أحرز في ساحة "الميدان"، فإن "ثورة كييف جاءت لتذكر بأن ‏الأمن هش دائما في شرق أوروبا". كما ترصد المجلة الحسابات ‏الإستراتيجية الجديدة لجار أوكرانيا الذي لا مفر منه: روسيا، ‏التي لعبت وتلعب دائما دورا محددا في مصير أوكرانيا لأسباب ‏تاريخية واجتماعية واقتصادية. ‏

 

كما تسلط المجلة الضوء على دور أنغيلا ميركل، فتقول إن ‏‏"المستشارة الألمانية هي المسؤولة الأوروبية الوحيدة التي يسمعها ‏الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويقبل منها كلاما صارما لا ‏يسمح به لأي مسؤول أوروبي أخر، حيث عالجت الأزمة ‏الأوكرانية مع موسكو بين الحوار والصرامة". وتُذكِر المجلة هنا ‏بأن ألمانيا هي الشريك الاقتصادي الأول لروسيا.‏

خصصت مجلة "لونفيل أبسيرفاتور" هي الأخرىِ ملفا شاملا عن ‏الأزمة في أوكرانيا من عشرين صفحة أيضا، توقفت فيه عند ‏المعارضة لوليا تيموتشنكو التي تعود إلى الواجهة. وقدمت المجلة ‏سيرتها الذاتية. كما سلطت الضوء على خفايا مفاوضات الترويكا ‏الأوروبية المحفوفة بالمخاطر والتي تمكنت من انتزاع اتفاق غير ‏وجه أوكرانيا وحفظ ماء وجه أوروبا.‏

في ملف مجلة "لونوفيل أبسيرفاتور" حول أوكرانيا أيضا، جانب ‏اقتصادي تطرح فيه السؤال عمن سيدفع ثمن إخراج هذا البلد من ‏الإفلاس. أوروبا وصندوق النقد الدولي يعدان خطة عاجلة ولكن ‏على روسيا ـ حسب المجلة ـ أن تشارك أيضا في جهود إنقاذ ‏أوكرانيا من الإفلاس. ومن هنا فان الغرب يحتاج لها وعليه أن ‏يعرف كيف يتفاوض معها. ‏

 

فرانسوا كوبييه... اتهامات بـ "الفساد"‏

‏"قضية كوبيه" هو عنوان غلاف مجلة "لوبوان" الأسبوعية التي ‏نشرت تحقيقا حول أموال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2012، ‏وتساءلت "هل تمت سرقة نيكولا ساركوزي؟ وأين ذهبت أموال ‏حملته الانتخابية؟".‏

وتذكر مجلة "لوبوان" أن كوبيه، دفع لشركة "بيغماليون" التي ‏أسسها اثنان من مساعديه عام 2008 مبلغ ثمانية ملايين يورو ‏في وقت كان يدعو ناشطو "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، ‏الحزب اليميني الحاكم آنذاك، إلى دعم خزائن الحزب بما يقدر ‏بـ11 مليون يورو بعد الحملة الانتخابية. وتقول المجلة في ‏تحقيقها: "إن شركة "بيغماليون" التي كانت تُُشرف على تنظيم ‏حملة ساكوزي الانتخابية كانت تعمد إلى المبالغة في أسعار ‏الخدمات وقد طلبت أسعارا خيالية". ‏

 

وترى المجلة أن شركة "بيغماليون" كانت بمثابة خزنة سوداء ‏حقيقية ساعدت جون فرانسوا كوبيه على وضع يده على حزب ‏‏"الإتحاد من أجل حركة شعبية" والاستفادة من أمواله مابين 2010 ‏و 2012، في وقت كانت خزائن الحزب فارغة. ‏
‏ ‏

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن