قراءة في الصحف الفرنسية

سياسة لي أذرع بين الغرب والكرملين في القرم

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

التطورات في أوكرانيا هيمنت على غيرها من المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

 في صدر صفحتها الأولى، عنونت صحيفة "ليبراسيون": القرم، التصعيد، مع صورة كبيرة في الصفحة لمتظاهرين موالين للروس أمام القاعدة العسكرية في سيبستوبول، في القرم، أمس الخميس يلوحون بالعلم الروسي وعلم الاتحاد السوفييتي السابق.

وتقول "ليبراسيون" إن القرم ارتمت في ذراعي فلاديمير بوتين، موسكو تفكر في طلب انضمام شبه الجزيرة الأوكرانية، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يبحثان عن ردع روسيا. الصحيفة تشير هنا إلى قيام برلمان القرم أمس بخطوة إضافية على طريق تقسيم أوكرانيا بطلبه من الرئيس الروسي إلحاق شبه الجزيرة بروسيا معلنا عن استفتاء في هذا الشأن يوم السادس عشر من شهر آذار مارس الجاري.

وسيكون على الناخبين الاختيار بين الانضمام إلى الاتحاد الروسي أو تعزيز الحكم الذاتي لشبه جزيرة القرم, التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة معظمهم من أصول روسية. وكان نيكيتا خروتشيف المتحدر من اوكرانيا "وهب" القرم إلى أوكرانيا السوفياتية في 1954. وللتصدي للمحاولات الانفصالية منحتها كييف في 1992 وضع جمهورية تتمتع بحكم ذاتي.

"ليبراسيون" تضيف أن سياسة لي الأذرع على أشدها بين الغربيين والكرملين بعد طلب برلمان جمهورية القرم ضم شبه الجزيرة الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية، إلى الاتحاد الروسي وتتساءل الصحيفة إلى أي حد يمكن أن يذهب فلاديمير بوتين في لي الأذرع مع الغرب؟

الصحيفة تتوقف أيضا عند وضع أقلية تتار القرم الذين يشكلون اليوم 12% من سكان شبه الجزيرة البالغ عددهم مليوني نسمة. هؤلاء يرفضون تماما إي وصاية روسية. وقد نفي التتار الذين ينتمون إلى مجموعة تدين بالإسلام استقرت هناك في القرن الثالث عشر, إلى سيبيريا وآسيا الوسطى في عهد ستالين لكنهم عادوا إلى القرم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.

أوروبا تلوح بعقوبات اقتصادية تدريجية ضد روسيا.

هذا ما نقراه في صحيفة "لوفيغارو" التي تقول في الأولى: بينما تتقدم شبه جزيرة القرم بخطى حثيثة نحو الانضمام إلى روسيا، حذر القادة الأوروبيون الذين نددوا بشدة بموقف روسيا من الأزمة الأوكرانية من أنهم يحضرون لفرض عقوبات محددة الأهداف خلال أيام إذا لم تنضم موسكو إلى جهود السلام.

وقد اتفق قادة دول الاتحاد الأوروبي على سلسلة عقوبات تدريجية من ثلاث مراحل تبدأ بوقف فوري للمحادثات حول تسهيل تأشيرات الدخول للروس وكذلك وقف المحادثات حول اتفاق اقتصادي جديد.

ملف حساس تتوقف عنده أيضا صحيفة "لوفيغارو" هو ملف تسليم فرنسا لسفينتين من نوع ميسترال إلى روسيا في وقت يبحث الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد موسكو بما في ذلك الحظر على الأسلحة"، ففي 2011 وقعت فرنسا مع روسيا عقد بيع سفينتين من طراز ميسترال بقيمة تزيد عن مليار دولار. وكان إعلان هذه الصفقة قد أثار ضجة، ومخاوف واشنطن وجيران روسيا، لأنها المرة الأولى التي تسلم فيها دولة عضو في حلف شمال الأطلسي معدات بهذا الحجم لموسكو.

وترى الصحيفة أن هذه المسالة تضع فرنسا في موقف حرج ذلك أن روسيا التي من المنتظر أن تتسلم خلال الأيام المقبلة السفينة الحربية الأولى من نوع ميسترال التي دفعت ثمنها، ثم السفينة الثانية في 2015 .

التوتر في القرم: هدنة رياضية؟

هذا ما نطالعه في صحيفة "لا كروا" التي تقول إن الرئيس الروسي سيحاول تجاهل التوتر اليوم عندما يفتتح هذا المساء دورة الألعاب البارالمبية: الألعاب الاولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة، التي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية ، في وقت ُتتهم بلاده بإثارة التوتر في أوكرانيا المجاورة.

هذه الألعاب يشارك فيها 600 رياضي ولكن بعض الدول لن ترسل بعثة حكومية من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا احتجاجا على التدخل الروسي في أوكرانيا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن