تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

ساركوزي و"سراب" العودة إلى الإليزيه‏

سمعي
مونت كارلو الدولية

تناولت المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع بالبحث ‏والتحليل القضايا التي تفجرت في وجه الرئيس الفرنسي السابق ‏نيكولا ساركوزي والتي قد تحول دون عودته لخوض سباق ‏الرئاسة. فمجلة "ليكسبريس" اختارت لغلافها عنواناً يقول: ‏‏"ساركوزي، انفجار قوي للقضايا" في الوقت الذي خصصت مجلة ‏‏"لوبوان" صفحة الغلاف لنفس الموضوع وبعنوان: "الحرب ‏أُعلنت" أما مجلة "لونفيل أبسيرفاتور" فتساءلت في صفحتها ‏الأولى: "لماذا ساركوزي خائف؟"‏

إعلان

سيف القضاء ورقبة ساركوزي

وفي التفاصيل علقت مجلة " ليكسبريس" ضمن ملفها قائلة: "في ‏البدء كانت الكلمة، وفي النهاية أيضا، ربما سيذكر التاريخ ‏السياسي أن نيكولا ساركوزي خسر كل حظوظه في العودة إلى ‏سباق الرئاسة في 2017 بسبب بعض كلمات تبادلها مع محاميه ‏ووصلت إلى آذان الشرطة" بعدما خضع ساركوزي للتنصت.‏

وتضيف المجلة، "مرة أخرى سيف القضاء يصبح سيف ‏ديموقليس المسلط على رقبة رئيس الدولة السابق المتهم باستغلال ‏النفوذ في التحقيق القضائي الذي فُتح في ربيع 2013 وتحديداً في ‏‏26 من فبراير حيث أُخضع ساركوزي وأحد محاميه، وهو تييري ‏هيرتزوغ، للتنصت في إطار تحقيق حول التمويل المفترض ‏لحملته الانتخابية في 2007 من قبل الزعيم الليبي معمر القذافي ‏الذي قتل في تشرين الأول / أكتوبر 2011.‏

‏ و قد أدى اتصال بين ساركوزي ومحاميه إلى فتح تحقيق ‏قضائي حول انتهاك أسرار التحقيق واستغلال النفوذ. وبحسب ‏مصدر قريب من الملف، فان الرجلين كانا يتباحثان في إمكان ‏الحصول على معلومات من جيلبار‎ ‎ازيبر القاضي السامي في ‏محكمة النقض، بشأن الطريقة التي يمكن لمحكمة التمييز أن ‏تستخدم بها ملف مفكرات الرئيس السابق كعنصر من عناصر ‏التحقيق القضائي. ‏

وتشير مجلة " ليكسبريس" إلى أن نيكولا ساركوزي إذا ما وُجهت ‏إليه هذه التهم، فانه سيدخل في إجراءات قضائية مطولة ستؤثر ‏على أجندته السياسية وقد تحول دون عودتِه إلى المعترك ‏السياسي. ‏

إعلان الحرب

مجلة "لوبوان" التي وصفت ما يجري لساركوزي بـ "الزلزال" ‏ركزت في ملفها على القضاة الذين يلاحقون الرئيس الفرنسي ‏السابق، ويعتبرون من أشهر القضاة الذين برزت أسماؤهم في ‏العديد من القضايا في فرنسا وهم سيرج تورين، رينيه غرومان، ‏إيليان هوليت وغيوم داييف.‏

المجلة توقفت أيضا عند جانب آخر لا يقل أهمية في قضايا ‏التنصت على ساركوزي ويتعلق بوزيرة العدل كريستيان توبيرا ‏ورئيس الدولة فرانسوا هولاند. وتقول المجلة إن قصر الإليزيه ‏يعمل جاهدا كي لا تتحول قضيةُ ساركوزي إلى قضية تؤرق ‏هولاند الذي تتهمه المعارضة اليمينية بـ "التجسس السياسي" ‏وطالب "حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني المعارض ‏باستقالة وزيرة العدل التي يتهمها بالكذب حيث أعلنت أنها لم تكن ‏على علم بالتنصت على ساركوزي.‏

 

ستة ملفات محرجة لساركوزي

اختارت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" السؤال "لماذا ساركوزي ‏خائف؟" كعنوان لصفحة غلافها لتشرح ـ حسب وجهة نظرهاـ ‏أن ما يخيف ساركوزي هو أن الجميع يتنصت عليه، وهو يشعر ‏بخيانة مقربيه ولا يجد من يسعى إلى الدفاع عنه في صفوف ‏اليمين.‏

وتذكر المجلة أن هناك ستة ملفات محرجة للرئيس الفرنسي ‏السابق من بينها: الاتهامات بتمويل الزعيم الليبي السابق معمر ‏القذافي لحملته الانتخابية في 2007 عن طريق زياد تقي الدين ‏رجل الأعمال الفرنسي من أصل لبناني والملاحق بدوره في ‏قضية كراتشي المتعلقة ببيع أسلحة فرنسية إلى باكستان. فوفقا ‏لتقي الدين قام القذافي بتمويل حملة ساركوزي الانتخابية بـ 50 ‏مليون يورو.‏

وتتوقف صيحفة "لونوفيل أوبسيرفاتور" عند قضية التحكيم التي ‏استفاد منها في 2008 رجل‏‎ ‎الأعمال برنار تابي في دعواه ضد ‏مصرف كريدي ليونيه حول بيع مؤسسة أديداس للمعدات‎ ‎الرياضية، حيث حصل على أكثر من 400 مليون يورو.‏

وبالإضافة إلى هذين الملفين، فتحت المجلة ملف استطلاعات ‏الرأي التي كان يكلف بها الاليزيه في عهد ساركوزي شركة ‏إعلانية تعود ملكيتها لمستشاره السياسي باتريك بويسون.‏

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.