قراءة في الصحف الفرنسية

وضع صعب لهولاند غداة الصفعة التي تلقاها اليسار الحاكم في فرنسا في الانتخابات البلدية

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

أبرز عناوين الصحف تذهب في هذا الاتجاه، حيث عنونت "لوفيغارو" القريبة من اليمين: هزيمة الحزب الاشتراكي تضع هولاند تحت الضغط، وصحيفة " ليبراسيون" اليسارية اختارت عنوان: بعد الصفعة غيروا أنفسكم! مع صورة عابسة للرئيس هولاند.

إعلان

أما صحيفة "ليزيكو" الاقتصادية فعنونت: هولاند أمام حائط بعد التصويت العقابي. فيما عزت صحيفة "لومانيتيه" فشل اليسار في الانتخابات البلدية إلى السياسة العمياء للرئيس هولاند.
 
وقالت صحيفة "ليبراسيون" إن فرانسوا هولاند عليه أن يستخلص النتائج من هزيمة اليسار في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية التي جرت الأحد. الصحيفة وصفت في افتتاحيتها ما حدث بالقطيعة مشيرة إلى أنه لا داع للاختفاء وراء الإنكار أو التقليل، فالشعبية المتدنية لهولاند التي ترصدها منذ أشهر جميع معاهد استطلاع الرأي، ترجمت يوم الأحد في صناديق الاقتراع، مضيفة بان الهزيمة التي مني بها اليسار هي قبل كل شيء هزيمة رئيس الدولة الذي يعيش قطيعة عميقة مع ناخبه حتى في عقر المعاقل التاريخية للحزب الاشتراكي.
 
أمام هذه الحقيقة- تقول "ليبيراسيون" في افتتاحيتها- إن رئيس الدولة عليه أن يتحرك ويشرح لشعب اليسار بأنه تلقى الرسالة، وفهم يأس جانب كبير من الشعب، ويقول بوضوح انه يدرك انعدام المصداقية لحكومته.
 
صحيفة "لوفيغارو" ترصد من جانبها أصواتا في صفوف اليسار تطالب هولاند بتغيير في سياسته وبتغيير رئيس وزرائه
 
الغضب يتصاعد- تقول الصحيفة- في صفوف الجناح اليساري للحزب الاشتراكي منذ مساء الأحد بعد ظهور النتائج الأولية للانتخابات البلدية حيث يطالب عدد من النواب بوضوح "بتغيير سريع وقوي".
 
وتضيف الصحيفة أن الرئيس هولاند الذي كان من المقرر أن يبقى يومين في لاهاي لاجتماع مجموعة السبع حول أوكرانيا والقمة حول الأمن النووي، قرر أن يعود إلى باريس مساء الاثنين، ولكن مقربين من الرئيس الفرنسي شددوا على أن هولاند ينتظر نتائج الدورة الثانية الأحد المقبل قبل استخلاص النتائج، وهو سيكون منشغلا الأربعاء والخميس بزيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ.
 
وبحسب أحد "الفيلة" في صفوف الحزب الاشتراكي- تنقل صحيفة "لوفيغارو"- فان الرئيس يعلم أن الغالبية في صفوف اليسار تطالبه بالتغيير، إلا أنه يجد نفسه في "وضع حرج ما بين إرضاء الناخبين وإرضاء بروكسل والأسواق المالية".
 
صحيفة "لوفيغارو" وفي سياق نقلها للتململ في صفوف الجناح اليساري للحزب الاشتراكي تقول إن بعض النواب يطالبون هولاند ببعث "رسالة واضحة وقوية إلى الناخب اليساري الذي عزف عن صندوق الاقتراع أو صوت ضد الحزب الاشتراكي" وليقول للفرنسيين" إني فهمتكم عليه أن يقوم بتغيير حكومة جان مارك ايرولت".
 
 
ما المنتظر من زيارة الرئيس الصيني إلى فرنسا؟ 
 
هذا السؤال تطرحه صحيفة "لاكروا" قائلة إن الرئيس الصيني شي جينبينغ يبدأ اليوم الثلاثاء من ليون زيارة الدولة التي يقوم بها لفرنسا وتستمر إلى يوم الجمعة. زيارة تأتي في أطار إحياء الذكرى الخمسين لإقامة علاقات دبلوماسية بين باريس وبكين في 1964. ومن المقرر أن يلقي شي خطابا مهما في باريس يشدد فيه على العلاقات التاريخية بين البلدين.
 
وتضيف صحيفة"لاكروا" أن علاقات فرنسا الآن مع الصين أصبحت جيدة بعد فترة نيكولا ساركوزي الرئاسية. وبالنسبة للصين فإن العلاقة مع فرنسا تبقى هامة للحفاظ على محاور وشريك قوي للصين في الاتحاد الأوروبي ولكن أيضا لمصالحها في القارة الإفريقية. كما أن الصين تراقب عن قرب العملية العسكرية الفرنسية في مالي.
 
كما تنتظر فرنسا توقيع عقود اقتصادية مع الصين وخاصة في المجال النووي المدني وقطاع صناعة المواد الغذائية وتحريك بعض العقود الأخرى وخاصة في مجال الطيران وستعرض باريس الانفتاح على المستثمرين الصينيين.
 
بدورها خصصت صحيفة "لوفيغارو" حيزا هاما لزيارة الرئيس الصيني لفرنسا وكتب شي جينبينغ منبرا مطولا في الصحيفة حول الشراكة الصينية الفرنسية مشيرا إلى أن "الاقتصاد الفرنسي والاقتصاد الصيني يتكاملان ويتقاسمان العديد من الاهتمامات المشتركة".  
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن