قراءة في الصحف الفرنسية

انطلاق عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية الجزائرية ‏والإخوان المسلمون في بريطانيا تحت المراقبة‏

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

توقفت صحيفةُ "لوباريزيان" عند موضوع فتح باب الاقتراع ‏للانتخابات الرئاسية الجزائرية في فرنسا، قائلة "مع أنّ الاقتراعَ ‏في الجزائر سيَجرِي في السابع عشر من نيسان ـ أبريل، إلا أنّ ‏الجزائريين في فرنسا مدعوُّونَ إلى التوجهِ إلى صناديقِ الاقتراعِ ‏بدايةً من اليوم".‏

إعلان

وتقول الصحيفة إن صُوَرُ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مُنتَشِرةٌ ‏على الجُدرانِ في حي "بَاربِيس" الشعبي في باريس الذي تَقْطُنُه ‏جَالِيةٌ جَزائرِيةٌ كبيرة مَدْعُوّةٌ للتَوَجُّهِ إلىٍ القُنْصُليةِ الجزائرية ‏للمُشارَكةِ في التصويتِ في الانتخاباتِ الرئاسية.‏

 

‏"رحلة في بلد مريض"‏
‏ ‏
وتَحدّثتْ الصحيفة إلى بعضِِ الجزائريينَ في حيّ "باربيس" حَيثُ ‏يتساءلُ عبدُ الرّحمن وهو محامٍ، تقيم زَوجَتُهُ في الجزائر: "كيفَ ‏يتم التصويتُ لشخصٍ على حافةِ الموت ولا يتحدّثُ لشعبِه؟" عبد ‏الرحمن سيُصوّتُ لبن فليس بينما زوجته في الجزائر ستُصوتُ ‏لبوتفليقة "لأنها تخافُ كثيرا من الإرهاب".‏

أما كريم وهو أيضا، من أصل 815 ألف جزائري في فرنسا، ‏فيرى " أنْ لا شيءَ سيتغير، والجميعُ يعرفُ أنّ النتائجَ ستُزوّرُ ‏لانّ التزويرَ رياضةٌ وطنيةٌ في الجزائر في كل زمن انتخابي"، ‏كما تنقلُ صحيفةُ "لُوباريزيان".‏

صحيفة "ليبراسيون" أولت بدورها اهتماما الانتخابات الجزائرية ‏اهتماما كبيرا، وعلى الصفحة الرئيسية وضع العنوان التالي ‏‏"الانتخاباتُ الرئاسيةُ في الجزائر: نظامٌ آيلٌ للسُقوطِ". وفي المتن، ‏نشرت الصحيفة ملفا كبيرا من عشر صفحات قدّمتْهُ على أنه ‏‏"رحلةٌ في بلدٍ مريضٍ، قبل أُسبوعٍ منْ مهزلَةٍ انتخابيةٍ لإعادة ‏انتخابِ بوتفليقة، الرئيس المنتهية ولايتهُ، الحيّ ـ المَيُّت".‏

‏"المهزلة" الجزائرية

ويقول فرانسوا سِيرجُونْ في الافتتاحية: "الجزائرُ تبدع مهزلة ‏قصوى: انتخاب حيٍّ ميّتٍ، مختفٍ وغائب عن الوعي. وحفنةٌ من ‏معارضين وهميين": إنها صورةُ مسرحيةٍ، مهزلة أخرجها ‏جنرالات الجزائر الحُكّامُ الحقيقيون للبلاد. ويَرى الكاتب أن ‏‏"السُلطة الجزائرية وحتى تُزوِّرَ بهدوءٍ ومن دون رقابة، فقد ‏راقبتْ وحددتْ تأشيرات الصحافيينَ والمراقبينَ الدوليين".‏

‏"تواطؤ بين لندن والرياض" ‏

في مقال تحت عنوان "في لندن الإخوان المسلمون مراقبون" تسلط ‏صحيفة "لوموند" الضوءَ على تقريرٍ طلبَهُ رئيسُ الوزراء ‏البريطاني ديفيد كاميرون، حول الإسلاميين المصريين المُقيمين ‏في بريطانيا. وتقول الصحيفة: بالإعلان، في الأول من نيسان، ‏عن فتح تحقيق واسع حول الإخوان المسلمين، فإن ديفيد كاميرون ‏أثار العديدَ من التساؤلاتِ حول نِيّاتِه من هذا التحقيق، فهل خضع ‏لضغوطِ مصر والمملكة العربية السعودية، الدولتين اللتين ‏تُعارضان بقوة هذه المنظمة؟ أم أنه يبحثُ عن قطعَ جذورِ ‏الإخوان المسلمين في لندن؟

وتضيف صحيفة "لوموند" أن التحقيق الذي طلبه رئيس الوزراء ‏البريطاني ليس تحقيقا قضائيا، ولكنه تحقيق طُلِبَ من وزارة ‏الخارجية بالتعاوُن مع مصالح الاستخبارات الداخلية. هذا التحقيق ‏من المفترض أن يسلط الضوء على هذه المنظمة التي وُلدت منذ ‏قرن تقريبا والتي كسبت كل انتخابات ما بعد مبارك، قبل أن ‏تُطرد من السلطة عبر الانقلاب العسكري في يوليو 2013.‏

 

وتقول "لوموند" إن المملكة المتحدة متهمة بالخضوع لضغوط ‏حليفتها الرئيسية في الخليج كما ترى مهى عزّام الباحثة في معهد ‏شاتام هاوس حيث تقول: "من الواضح أن المملكة العربية ‏السعودية ومصر أثّرتا في قرار بريطانيا القيام بتحقيق حول ‏جماعة الإخوان المسلمين".‏

وتضيف الصحيفة بأن العلاقات الاقتصادية القوية بين لندن ‏والرياض تَزيدُ من شبهات "التواطؤ" بين العاصمتين، فالإعلانُ ‏عن التحقيق يأتي في الواقع بعد ستة أسابيع من صفقة اشترت ‏بموجبها الرياض 72 طائرة مُقاتلة من بريطانيا.‏

أسبابٌ أخرى تقف وراء القرار البريطاني وفقا لصحيفة "لومند"، ‏ذلك أن الحكومةَ البريطانية لا تريد الوقوع في أخطاء ‏التسعينيات، عندما كانت لندن قاعدة لعدد كبير من الجهاديين، ‏فالإعلان عن هذا التحقيق يوجه في نفس الوقت رسالة ‏للإسلاميين بأنهم مراقبون، ويطمئنُ حلفاء بريطانيا ومن بينهم ‏المملكة العربية السعودية. ‏

‏ ‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن