قراءة في الصحف الفرنسية

خُطةٌ فرنسية ضِدّ الشّبكات الجِهادية

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

هَذهِ الخُطّةُ سَتُقدِّمها الحُكومة الفرنسية غدا الأربعاء خلال الاجتماعِ الأسبُوعي للحُكومة في مُحاولة لمنعِ شُبّان فَرنسِيين من الذَّهابِ للقتال في سوريا. الخبرُ تصدّر الصفحةََ الأولى في صحيفةِ "لوفيغارو" التي تَكشِفُ عن أبرزِ مَحاور الخطة.

إعلان

الصحيفَةُ تقول إنّ الخُطّة سيُقدمها وزيرُ الداخلية برنار كازانيف وهي تتضمّن أكثرَ من عشرين إجراءا وقد أعدتها وزارةُ الداخلية مُنذُ أشهر عندما كان مانويل فالس يتولّى حَقِيبَتها. المُرشّحون للجهاد- تُضيفُ "لوفيغارو" يتم استقطابُهم بسهولة من غرفة نومِهم عندمَا يتّصِلون بشبكات جهادية عبر الانترنت للالتحاق بالحدود التركية السورية والانضمام إلى الجماعات التي تُقاتل قُوات نظام بشار الأسد.

هذه الخطةُ الواسعة ستكثّف الرقابة من أجل منع شباب يسْتَهوِيهِم الجهاد من الوقوع في فخ الشبكات الجهادية في وقت يتزايدُ عددُ
المُتطوعين للجهاد في صفوف الشباب الفرنسيين وتتحدثُ التقارير عن أكثر من خمسِمائة جِهادي فرنسي في سوريا، وفي وقت تُرحّبُ فرنسا بالصحافيين الفرنسيين الأربعة العائدين من الجحيم السوري بعد عشرة أشهُرٍ من احتجازهم على يد "الدولة الإسلامية في العراق والشام" -داعش- أكثر التنظيمات الجِهادية تطرّفا.. وقد كشف الصحافيون الفرنسيون عن تعرُّضهم لمعاملة سيئة وعن أن من بين مُحتجِزيهم من يتكلم اللغة الفرنسية.

بدورها صحيفةُ "لوبينيون" الليبرالية خصصت المانشيت لموضوع الجهاديين الفرنسيين في سوريا مشيرة إلى أن من بين مُحتجزي الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين حُرِّرُوا يوم السبت من يتكلم الفرنسية بطلاقة. الصحيفة تقول إن فرنسا أعدت خطة ضد جهادييها لوضع حد للتطرف في صُفوف الشباب المسلمين. صحيفَة "ليبراسيون" اليسارية توقفت هي الأخرى عند هذا الموضوع معتبرة أن "داعش" التي يُثير مجرد النطق باسمها الرعب رمزُ الإرهاب والقتل والتعذيب في حلب جعلت من الاختطاف تجارة مُربحة.

موضوع الجهاديين الفرنسيين في سوريا كان حاضرا أيضا في صحيفة "لوبارزيان" التي قالت إن وزير الداخلية برنار كازانيف سيقدم غدا سلسلة من الإجراءات للتصدي لظاهرة الرحيل الواسع للشباب للقتال في سوريا.

في الجزائر شكوكٌ ومخاوف بعد إعادة انتخاب بوتفليقة.

هذا الموضوعُ حاضرٌ بقوة في صفحات اليوميات الفرنسية حيث خصصت له صحيفة" ليزيكو" الاقتصادية تقريرا مُطولا قائلة إن هذه الشكوك والمخاوف مردُّها الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام في شتى أنحاء العالم للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أدلى بصوته في الانتخابات يوم الخميس الماضي على كرسي متحرك حيث بدا منهكا وعاجزا عن الإدلاء بأي تصريح بسبب مرضه. صورةٌ اعتبرها الجزائريون مُهينة.

وتضيف الصحيفة أن الحالة الصحية للرئيس الجزائري تُخيم على مستقبل اكبر بلد إفريقي ذلك انه من الصعب على السلطة "شراءُ" السلم الاجتماعية كما فعلت في السنوات الثلاث الماضية بسبب التراجع المحتمل لعائدات النفط والغاز الجزائري، وستجد الجزائر نفسها في يد الحاشية التي أخذت البلد كرهينة منذ الحادث الصحي للرئيس بوتفليقة في ابريل 2013.

"بوتفيليقة ليس أبديا" عنونت من جانبها صحيفة "لومانتيه" الشيوعية قائلة: الآن وقد انتهت الانتخابات فان السلطة الجزائرية عليها أن تتعامل مع مرض بوتفليقة وتداعياته وعليها أن تطفئ الحريق الاجتماعي في الجنوب وخاصة في غرداية، كما عليها أن تتعامل مع معارضة سياسية -اجتماعية بدأت ترتسم بقيادة المرشح الخاسر في الانتخابات علي بن فليس، وحركة "بركات" بمعنى كفاية.

أما صحيفةُ "لا كروا" فتطرقت للموضوع من زاوية منطقة القبائل الجزائرية التي تعيش توترا شديدا بعد الانتخابات حيث شهدت تيزي وزو يوم أمس الاثنين ولليوم الثاني مواجهات بين متظاهرين وعناصر شرطة قاموا بتوقيف محتجين بعد تفريقهم بالغاز المسيل للدموع، وذلك بمناسبة الذكرى ال34 ل"الربيع الامازيغي".

وتشير الصحيفة إلى قضية أخرى حساسة في الجزائر: الإرهاب، التي ظنت أنها بدأت تتخلص منه ولكنه عاد مع مقتل 16 عشر عسكريا في تزي وزو، بين الجنود الذين عادوا "من مهمة تامين الانتخابات الرئاسية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن