تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا تلاحق جهاديي سوريا

سمعي
مونت كارلو الدولية
إعداد : هادي بوبطان

قضية الجهاديين الفرنسيين إلى سوريا، من بين المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية اليوم.

إعلان
 
صحيفةُ "ليبراسيون" خصصت المانشيت للموضوع مُعنونةً: الجهاديون الفرنسيون، الحربُ الخاسرة ضد الحربِ "المُقدّسة". وتقول الصحيفة إنّ الدول الأوروبية تُحاول منعَ رحيل الشباب إلى سوريا للالتحاق بالجماعات المُتطرّفة، ولكنّ الحلَّ القضائي وحدهُ لا يكفي، كما يَعترِفُ قاضي مُكافحة الإرهاب مارك تريفيديك.
 
وأمام فشل سياسة مُكافحة الجهاد الفرنسية ومنع تطرّف بعض المسلمين، أطلقَ وزيرُ الداخلية الفرنسية برنار كازْنيف جُملةً منالإجراءات لمحاولة التصدي لظاهرة رحيل الشباب الفرنسيين للجهاد في سوريا حيث تُقدّرُ السلطاتُ عددَهم ب 285 مقاتلا على التراب السوري.
   
"ليبراسيون" أفردَت  للموضوع مِلفاً هاما من خمس صفحات يشملُ حِوارًا مع هذا القاضي وريبورتاجا مع عائلة فرنسية من مدينة نوازي لو غران Noisy-le-Grand بضواحي باريس التحقت ابنتُها التي تُدعى مَاتِيلْد وتبلُغ من العمر 17 عاما بزوجها الذي يُقاتل في سوريا مع أنّ والديْ الشابة أبلغا الشرطة ب "سلوكها".
الصحيفة تضمنت أيضا مقالاتٍ تحليلية بالإضافة إلى الافتتاحية، تُسلط الضوء على مُختلف جوانب هذه الظاهرة.
 
 وللتعبير عن "صرامتِه التامة" في مُواجهة الجهاديين- تقول "ليبراسيون" فإنّ وزيرَ الداخلية الفرنسية قام بطردِ جزائري يبلغُ من العمر37 عاما، مُقيم في فرنسا،  إلىبلاده حيثُ يشتبه بأنّهُ "جنّد فرنسيين للجِهاد في سوريا".
 
وزيرُ الداخلية الفرنسية مُهتمٌّ بأساليب البريطانيين في مُحاربة "الجهاد".
 
هكذا تقُولُ صحيفة "لاكروا" في مقال بعنوان: في بريطانيا، مُكافحةٌٌ شديدة ضد الإسلام المُتطرف. وتُشير إلى أن برنار كازنيف وزير الداخلية الفرنسي الذي شارك يوم الأربعاء في لندن في اجتماع حول مُحاربة الجهاد، أبدى اهتمَامَه بالطُرق البريطانية التي تُطبق منذ اعتداءات 2005، على الرَّغمِ من تأثيرِها على حُرية العبادة بالنسبة للمسلمين.
 
هذا الاجتماعُ - تُضيفُ الصحيفة- ضم إلى جانب برنار كازنيف وزير الداخلية الفرنسي نظيريْه  البريطاني والبلجيكي بالإضافة إلى كاتب الدولة الألماني للشؤون الخارجية، وكانَ هدفهُ، كما لخّص الوزيرُ الفرنسي،" مناقشة الظاهرة والذهاب بعيدا في تفكيك الشبكات الإرهابية".
 وتُشير الأرقامُ التي أعلنها وزير الداخلية الفرنسي إلى أنّ حوالي 120 جهاديا "هُم في طريق العُبور إلى سوريا". وقد عاد حوالي 100 إلى فرنسا فيما قُتل 25  على الجبهة السورية.
 
كما أنّ من بين هؤلاء الجهاديين الفرنسيين 116 امرأة وحوالي ثلاثين قاصراً، وفقا لوزارة الداخلية الفرنسية.
حقُّ اللُّجوء غيرُ متكافئ في أوروبا.
 
صحيفةُ"ليبراسيون" تتناولُ هذه القضية من زاويةِ اللاجئين السوريين وتقول إن فرنسا، من ناحية تُندد بشكلٍ لا لُبس فيه بنظام الرئيس السوري بشار الأسد مع رغبة واضحة ومكشوفة في مُساندة المُعارضة السورية والمقاتلين ضد النظام، ومن ناحية أخرى تعتمدُ سياسةَ استقبالٍ للاجئين السوريين وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها "مُخجلة".
 
وتُذكِّرُ الصحيفة بأنّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن في أكتوبر بان 500 لاجئ سوري تم استقبالهم في فرنسا، فيما التَزَمت ألمانيا باستقبال 10 آلاف لاجئ سوري. وتتساءلُ "ليبراسيون" لماذا تقُوم فرنسا بجُهد قليل في هذا المجال؟ وتقول إنّها مُفارقة : فاللاجئون السوريون هم ضحايا التحرُّك الدبلوماسي الفرنسي حول الموضوع السوري. ففرنسا ذهبت إلى حد المطالبة  بتدخل عسكري في سوريا بعد أن قام النظام السوري بقصف ضاحية في دمشق بالسلاح الكيماوي ولكنها لم تذهب بعيدا كما ألمانيا في احتضان اللاجئين رغم أن ألمانيا لم تكن على الخط الأول في تصعيد اللهجة ضد بشار الأسد. أو السويد التي تحتضن هي الأخرى عددا اكبر من اللاجئين السوريين. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.