تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

مطلق النار في المتحف اليهودي: من الانحراف إلى الجهاد إلى الإرهاب في أوروبا

سمعي
مونت كارلو الدولية
5 دقائق

توقيفُ الجهادي الفرنسي مطلق النار في المتحف اليهودي في بروكسل تصدر اهتمامات الصحف الفرنسية.

إعلان

من الانحراف إلى الجهاد في صفوف الجماعات المتطرفة في سوريا، إلى الإرهاب في أوروبا، هكذا لخّصت معظم الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين مسيرة مهدي نمّوش هذا الفرنسي البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما، المتحدّر من روبيه (شمال فرنسا) الذي أوقِف الجمعة في مرسيليا والذي يُشتبه بأنه قتل أربعة أشخاص في المتحف اليهودي في بروكسل في 24 أيار/مايو الماضي، صحيفةُ "ليبراسيون" خصصت للموضوع عنوان المانشيت: "انحرافُ جهادي فرنسي" قائلة إن مهدي نمّوش عاد مؤخرا من سوريا، وقد انخرط في الإسلام المتطرف في السجن حيث حُكم سبع مرات من 2004 إلى 2009 وخصوصا لارتكابه عمليات سرقة عنيفة, وقد سجن للمرة الأخيرة لنحو خمسة أعوام حيث عرف بدعوته إلى التطرف وتشدده الديني.

وعن تداعيات قضية نمّوش ترى "ليبراسيون" أنها قد تثير مجددا الجدل حول مراقبة الفرنسيين الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال، "سوريا ارض الجهاديين" تقول الصحيفة وتُذكّر بان عدد الفرنسيين الذين يقاتلون هناك يتجاوز ال700 شخص، من بين 12000 إلى 13000 مُقاتل أجنبي.

خطرُ حقيقيٌّ لوقوع اعتداءات في أوروبا مماثلة لاعتداءات 11 من أيلول-سبتمبر

هذا ما يذهب إليه جان بيير فيليو أستاذ العلوم السياسية في باريس الخبير في الشؤون السورية وأحد ابرز المختصين في تنظيم "القاعدة" الذي حاورته صحيفة "ليبراسيون"، والذي أعرب عن مخاوفه من أن تكون قضية نمّوش سوى بداية سلسلة اعتداءات قد تشهدها أوروبا وينفذها جهاديون أوروبيون عائدون من سوريا.

بدورها صحيفة "لوفيغارو" خصصت ملفا لقضية مهدي نمّوش يرسم مسيرة هذا الجهادي الذي يشتبه بأنه مُطلق النار في المتحف اليهودي في بروكسل، مسيرةُ "منحرفٍ انتقل من الجهاد إلى الإرهاب" تقول الصحيفة مشيرة إلى أن مدعي عام باريس أكد بان نموش أمضى منذ نهاية 2012 أكثر من عام في سوريا "حيث يبدو انه انضم إلى صفوف مجموعات مقاتلة" من الأشد عنفا على غرار الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ووقد عثر في أغراضه على غطاء سرير ابيض يحمل اسم داعش وذلك لدى اعتقاله في شكل مفاجئ ظهر الجمعة في محطة سان شارل للحافلات في مرسيليا من جانب عناصر الجمارك فيما كان يستقل حافلة آتية من أمستردام عبر بروكسل. وكان في حوزته أيضا مسدس وبندقية كلاشنيكوف وذخائر وآلة تصوير سهلة الحمل.

قضية الفرنسي مهدي نمّوش تقول صحيفة "لوفيغارو" بأنها تُعيد إلى الأذهان قضية الشاب محمد مراح الذي اعتنق فكرا إسلاميا متطرفا وأقام في أفغانستان وباكستان قبل أن يقتل ثلاثة مظليين ثم ثلاثة أطفال ومدرسا يهودا في مدينتي تولوز ومونتوبان (جنوب غرب فرنسا) في آذار/مارس 2012.

قصورٌ استخباراتي؟

هذا السؤال تطرحُه صحيفة "لوفيغارو" فهي تتحدث عن قُصورٍ في سلسلة الاستخبارات الفرنسية، هذه الأخيرة- تقول الصحيفة وإن وضعت نمّوش تحت المراقبة فهي لم تفلح في ردعه عن القتل. الصحيفة حاورت برنار سكوارسيني مدير الاستخبارات الداخلية الفرنسية "دي سي أر إي" الذي دعا إلى مراجعة وإصلاح قانون مكافحة الإرهاب في فرنسا لتجاوز الخلل في مراقبة والتصدي للشبكات الإرهابية والجهادية.

صحيفة "لوباريزيان" لم تُغيّب هي الأخرى هذا الموضوع فقد نشرت صورة مهدي نمّوش في "الأولى" مع عنوان "إرهابي فرنسي جديد " مُحذرة من الخطر الذي يشكله الجهاديون العائدون من سوريا. وتقول الصحيفة "لا شيء منعَ "مراح الجديد" من القتل... متسائلة لماذا جاء مهدي نمّوش إلى مرسيليا؟. ثلاثةُ احتمالاتٍ يدرسها المحققون أولُها انه كان يأمل في العبور إلى الجزائر بلده الأصلي، الاحتمال الثاني انه جاء إلى مرسيليا لرؤية "مديره الروحي"، وثالث الاحتمالات انه كان ينوي القيام باعتداءات في هذه المدينة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.