تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

أسرار النورماندي وقضايا الجهاد

سمعي
مونت كارلو الدولية

تصدرت الذكرى السبعين لإنزال النورماندي صفحات المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع، وفي الشؤون الفرنسية توقفت هذه المجلات عند "الجهاد" من خلال قضية مهدي نمّوش.

إعلان

 

تحت عنوان "السادس من حزيران يونيو 1944 يوم الأبطال"، نشرت مجلة "لوبوان" مِلفا من اثنين وثلاثين صفحة عن يوم إنزال قوات الحلفاء على شواطئ النورماندي الفرنسية الذي شكّل بداية العد العكسي للحرب العالمية الثانية، ملف مُدعّم بصور تستعرض مراحل المعركة والخدعة التي استخدمها الحلفاء ورسوم وخرائط ومقابلات مع باحثين في التاريخ عن هذا اليوم التاريخي ال" ديي- داي /D-DAY" كما يسميه البريطانيون أو "جور جي/JOUR-J " كما يسميه الفرنسيون الذي سمح لقوات الحلفاء بتحرير فرنسا وأوروبا من النازية.المجلة تُذكّر بالحصيلة المروّعة لهذا اليوم: ثلاثة آلاف جندي أمريكي وبريطاني وكندي لقوا حتفهم خلال معركة النورماندي تحت وابل من رصاص القوات الألمانية، من أصل مائة وخمسين ألف جندي شاركوا في الإنزال، القوات الألمانية تكبّدت بدورها خسائر فادحة حيث يقدر عدد قتلى الجنود الألمان بتسعة آلاف.

 

 آخر أسرار النورماندي

بدورها مجلة "لونوفيل اوبسرفاتور" خصصت مِلفّا مُطولا عن إنزال النورماندي. يحمل عنوان: "ستّون عاما مضت، آخر أسرار الـ دي –داي" حيث تقول إننا نعتقد أننا نعرف كل شيء عن عملية أوفرلود التي هي واحدة من أشهر المعارك في التاريخ، فالجميع يتذكّر إنزال هؤلاء الجنود الشباب الذي ألقوا بأنفسهم على شواطئ النورماندي في فجر رمادي عاصف وسط وابل من رصاص القوات الألمانية التي تحتل المنطقة.

 

الجميع- تضيف المجلة- يتذكّر ويشيد بتضحياتهم واستبسالهم، فهذه الأحداث لطالما نقلتها كتب التاريخ وعالجتها السينما، ولكن هذه الحملة من أجل الحرية ما زالت تحتفظ بأسرار ونقاط غامضة ومراحل مجهولة أو أريد إخفاؤُها.

 

وترى مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" إنه "على عكس ما نعتقد غالبا، ورغم الإمكانيات الضخمة التي سخرتها قوات الحلفاء: خمسة آلاف بارجة حربية وعشرة آلاف طائرة وحوالي 155000 جندي، إلا أن إنزال 6 يونيو حزيران 1944 كاد أن يفشل. فمعركة النورماندي كانت من أصعب معارك الحرب العالمية الثانية، ولقِي الحلفاء صعوبات كبيرة كانوا قد قللوا كثيرا من شأنها، مشيرة إلى أن صدفة الأحوال الجوية لعبت لمصلحة المهاجمين، ومبادرة بعض الرجال هي التي أنقذت الموقف الصعب حيث اعتمد الحلفاء أكبر عملية تظليل في القرن سمحت بالنصر الأخير ومن بعض فصولها الدبابات الوهمية والتجسس".

 

كما تساءلت مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" عن الإستراتجية التي اعتمدها الحلفاء ما بين 1940 و 1944 حيث خلفت " القنابل الصديقة" 60 ألف قتيلا مدنيا فرنسيا، واصفة إياها بالإستراتيجية "القاسية والفظّة".

 

ما تكشِفُه قضية مهدي نمّوش  

تطرقت مجلة "لوبوان" إلى قضية مهدي نموش من زاوية التساؤل عن ما إذا كان هناك تقصير في أجهزة الاستخبارات الفرنسية في التعامل مع الجهاديين، وتقول المجلة إن توقيف المنفّذ المفترض لاعتداء المتحف اليهودي في بروكسل تم صدفة في مدينة مرسيليا، مُشيرة إلى أن "المرشحين للجهاد" ورغم ضبط أسمائهم من قبل الاستخبارات وخضوعهم للتنصّت والتتبع إلا أنهم يُتركون أحرارا، وتحدثت المجلة عن شبكة عراقية تجند المقاتلين الفرنسيين إلى سوريا. 

 

"لماذا لم تتفطّن الاستخبارات الفرنسية لمهدي نمّوش؟"، هذا السؤال طرحته أيضا مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور" قائلة انه رغم تحذيرات عديدة من ديسمبر كانون الأول 2012 إلى مارس آذار 2014 ورغم إيداع نمّوش في السجن بعد "أن انحرف" حيث أصبح راديكاليا وتلقّن "دروسا في الجهاد"، رغم كل هذا -تضيف المجلة- فان المنفذ المحتمل للاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل لم يكن خاضعا لمراقبة أجهزة الاستخبارات الفرنسية.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن