تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

أزمة العراق تسرّع تقارباً أمريكياً-إيرانياً وإضراب السكة الحديد مستمر في فرنسا

سمعي
مونت كارلو الدولية

الصحف الفرنسية أولت مكانة هامة في صفحاتها للازمة في العراق متسائلة هل أن هذه الأزمة ستدفع العَدُوَتيْن اللدودتين: واشنطن وإيران إلى التعاون؟

إعلان

"واشنطن وطهران، معركةٌ واحدة في العراق"، هكذا عنونت صحيفة "لوموند" افتتاحيتها، قائلة: في العراق، الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدوُّها القديم، "الشيطان الأكبر" الأمريكي يتّبعان نفس الهدف ألا وهو دعم النظام وردع هجوم الجهاديين السنّة، متسائلة هل أن الأزمة العراقية ستسمح بتقارب بين العدُوّتيْن منذ أكثر من ثلاثين عاما: إيران والولايات المتحدة الأمريكية؟ وهل أن هذه المصلحة المشتركة في العراق ستسمح بتسهيل ودفع المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني وبالتالي إنهاء العزلة التي يفرضها الغرب على إيران؟

على كُل من المبكّر الإجابة عن هذه الأسئلة ولكن الصحيفة تذكّر بالدور الذي تلعبه طهران في المنطقة وثقلها في ميزان العديد من القضايا بدءا من الحرب السورية مرورا بلبنان ثم العراق إلى البحرين حيث ينتشر الوجود السني والشيعي ولكن التعايش بين الطائفتين يتعرّض لهزات ونكسات مستمرة تشعِلُ حرباً لا تكاد تنطفئ حتى تتبعُها أخرى.

"لوموند" تعتبرُ أن الالتقاء بين طهران وواشنطن بسبب الأزمة العراقية هو أول تشقق في جدار العداء بين الطرفين قد يسمح بحلحلة بعض النزاعات المتشابكة في منطقة الشرق الأوسط، فالولايات المتحدة وإيران -تضيف الصحيفة- تُدركان أن الاستقرار الدائم للعراق لن يحصل من دون استقرار سوريا، فيجب التحرك على الجبهتيْن.

الأزمةُ العراقية تسرّع تقاربا غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة

هكذا علقت صحيفة "لي زيكو الاقتصادية" بعد أن تباحثت الولايات المتحدة مع إيران "باقتضاب" في الأزمة التي يشهدها العراق, وذلك على هامش المفاوضات النووية التي استضافتها فيينا أمس الاثنين. وتقول الصحيفة إن التوترات في العراق أحدثت انقلابا في الدبلوماسية في الشرق الأوسط فبعد قطيعة استمرت لأكثر من ثلاثين عاما فان إيران والولايات المتحدة تُثيران إمكانية للتقارب لوقف تقدّم الجهاديين السنّة في شمال العراق، ولكن واشنطن سبق وأكدت أن أي تعاون عسكري غير وارد، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الاثنين وصول

سفينة أميركية تنقل 550 عنصرا من المارينز وطائرات مروحية، إلى الخليج للتمكن من إرسال تعزيزات في حال إخلاء السفارة الأميركية في بغداد، وهو آمر لم يثر حفيظة طهران.

صحيفة "لا كروا" من جانبها خصصت حيزا هاما للتطورات في العراق مُعنونة في المانشيت: "جهاديو العراق يزعزعون الشرق الأوسط" قائلة إن هجوم الإسلاميين المتطرفين باتجاه بغداد يعيد رسم خارطة التحالفات في المنطقة فإيران والولايات المتحدة تلتقيان في محاولة احتواء هذا التهديد الذي يُواجهه العراق.

في فرنسا استمرار إضراب موظفي سكك الحديد يثير جدلا

صحيفة "لوفيغارو" كتبت: بعد أسبوع من بدء هذا الإضراب الذي شل حركة النقل بالمترو والقطارات بسبب الاحتجاج على إصلاح السكك الحديد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس يختار الحزم أمام هذا الاختبار الاجتماعي الكبير الأول منذ بداية ولاية فرنسوا هولاند المصمم على الصمود وفرض خطه الإصلاحي.

وأعلن رئيس الوزراء مانويل فالس أمس الاثنين أن الجمعية الوطنية لن ترجئ دراسة مشروع الإصلاح الذي من المقرر أن يبدأ اليوم، مؤكدا أن الإضراب "ليس مفيدا ولا مسؤولا".

أما صحيفة "لوباريزيان" فقد ركّزت على وقعِ هذا الإضراب لدى الرأي العام قائلة إن ثلاثة أرباع الفرنسيين يعارضونه ولا يفهمون مضمونه.

مقابل التشدد مع عمال سكك الحديد فإن الحكومة قد تتنازل أمام إضراب الممثلين والعاملين في قطاع الفنون الرافضين لمشروع إصلاح معاهدة ضمان البطالة. وقد ألغي العديد من العروض الفنية والمهرجانات في فرنسا منذ بداية حزيران-يونيو بسبب هذا الإضراب لاسيما مهرجان "أفينيون" للمسرح، صحيفة "لي زيكو" علقت قائلة إن "فالس يفرز ويختار بين الإضرابيْن".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن