تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

ساركوزي "ترميناتور" يتخذ حزب الـ ‏UMP‏ اليميني رهينة‏

سمعي
مونت كارلو الدولية

المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع عالجت بشكل أساسي ‏مواضيع تتعلق بالشأن الفرنسي الداخلي، وعلى رأس هذه ‏المواضيع، أزمة لا سابق لها تعصف بحزب الـ ‏‎ UMP ‎اليميني‎.‎

إعلان

إعداد: نجوى أبو الحسن.

 
أزمة لا سابق لها داخل حزب الـ  UMP اليميني

الـ UMP ، حزب "الإتحاد من أجل حركة شعبية"، هو حزب اليمين الفرنسي التقليدي بكل أطيافه من الحركة الديغولية إلى التيار الديمقراطي المسيحي والوسط وصولا الى التيار الليبرالي والمحافظ. و يمر هذا الحزب بأزمة وجودية منذ أن خسر مرشحه لرئاسة الجمهورية نيكولا ساركوزي الانتخابات عام  2012.
 
 
 تلك الهزيمة طرحت وبحدة مسألة خيارات المرشح - الرئيس إن من حيث الأسلوب أو من حيث المضمون. غير أن مشاكل الحزب لم تتوقف عند هذا الحد بل تلتها دوامة من الفضائح المالية والسياسية والملاحقات القضائية هشمت صورة ساركوزي وأفسحت المجال لبروز مرشحين جدد لقيادة الحزب وتصويب أداءه منهم "آلان جوبيه" الذي خصصت له "لونوفيل اوبسرفاتور" مقالا تحت عنوان "نقيض ساركوزي".
 
 
 غير أن "ساركوزي" تراجع عن قراره اعتزال السياسة وبات يلوح بإمكانية خوضه معركة رئاسة الحزب و لم لا معركة رئاسة الجمهورية.
 
 
مجلة "لو بوان" تقول إنه يستعد لذلك وإنه بدأ هجوما منظما على كل منافسيه في مقال حمل عنوان: "إجازة نيكولا ساركوزي الغريبة". و لكن ماذا عن الحزب ونشطائه الذين دفعوا غاليا فاتورة حملة ساركوزي الانتخابية الخاسرة؟
 
 
 مجلة "لكسبرس" تعتبر أن ساركوزي جعل منهم ومن الحزب رهينة أهواءه وطموحه. وتشير المجلة إلى اعتماده تكتيكا جديدا للسيطرة على الحزب وذلك من خلال تقديم نفسه كمرشح القاعدة مقابل مرشحي الطبقة السياسية.
 
 
 "لكسبرس" أيضا خصصت ملفا كاملا لنكيولا ساركوزي الذي احتلت صورته الغلاف تحت عنوان "ترميناتور" "المبيد" نسبة إلى الرجل الآلة الشهير الذي جسده "ارنولد شوازنكر" في سلسلة من الأفلام السينمائية.
 
 
 "كريستوف باربييه" مدير تحرير المجلة يشير في مقال شديد اللهجة إلى أن "قسما من حزب الـ UMP  كما أغلبية الفرنسيين بات يرفض ساركوزي. البلد لم يعد بحاجة اليه" يضيف "باربييه" و "عودته ليست فقط تحديا للقضاة ولليسار إنها مغامرة من الماضي. نجاحها إنجازا خارقا ومجرد التفكير بخوض هذه المعركة يعتبر، بحسب كاتب المقال، تهورا و غرورا وقلة إدراك."
 
 
 حكم باربييه قاس جدا وقد زاد من حدته تسريبات جديدة نشرتها صحيفة "لوموند" البارحة بعد الظهر. تلك التسريبات تظهر أن محاضر محادثات الرئيس الفرنسي السابق الهاتفية تثبت أنه تورط فعلا بقضية فساد إذ عرض المال على قاض مقابل خدماته.
 
 
الولايات المتحدة لم تعد قوة عظمى و لكن...
 
و من المواضيع التي تناولتها أيضا الأسبوعيات الفرنسية موقع الولايات المتحدة اليوم في العالم. فتشرت مجلة "لكسبرس " مقابلة شيقة مع السفير الأميركي السابق "توماس بيكيرينغ" 82 عاما الذي اعتبر أن الولايات المتحدة تظل لاعبا أساسيا حتى لو لم تعد قوة عظمى. أما عن انفتاحها الجديد على آسيا على حساب الشرق الأوسط و أوروبا، يعتبر "بيكيرينغ" أن هذا الطرح قائم منذ عهد روزفلت  الذي شهد تجاذبا في وزارة الخارجية بين محبذي الانفتاح على آسيا والمتمسكين بأوروبا. و قد تمكن هؤلاء من فرض موقفهم حتى نهاية الحرب الباردة.
 
 
وانتقد "بيكيرينغ" بشدة تضحية اميركا بالحريات في سبيل مكافحة الإرهاب. أما فيما خص سوريا، فقد أسف الدبلوماسي الاميركي لعجز إدارة اوباما عن فرض منطقة حظر جوي في بداية النزاع واعتبر أن هذا التدبير كان سيجبر النظام على التفاوض. وطالب بيكيرينغ واشنطن وموسكو وطهران والرياض بالعمل على وقف أطلاق النار بدل المراهنة على استنزاف قوى كافة الافرقاء على حساب سقوط الضحايا بمئات الآلاف.
 
 
أجانب حاربوا في سبيل فرنسا
 
و في ختام هذه القراءة في الأسبوعيات الفرنسية نشير إلى أن "لونوفيل اوبسرفاتور" خصصت ملفا كاملا للمحاربين القدامى من البلدان التي كانت تحت الاستعمار الفرنسي. أولئك الذين ساهموا بتحرير فرنسا خلال الحربين العالميتين وقد دعا الرئيس هولاند ممثليهم من ثمانين بلدا للمشاركة في احتفالات 14 من تموز / يوليو غدا في جادة الشانزليزيه بباريس.
 

                                                                         

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.