تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

مؤتمر دولي حول العراق في باريس، واستعدادات دولية لمحاربة "داعش"

سمعي
الصورة من الأرشيف
إعداد : هادي بوبطان
5 دقائق

المؤتمر الدولي حول "السلام والأمن" في العراق الذي تحتضنه باريس اليوم الإثنين، واستعدادات التحالف الدولي المناهض "للدولة الإسلامية" لشن حرب على هذا التنظيم المتطرف، هي من بين أبرز المواضيع التي اهتمت بها الصحف الفرنسية الصادرة اليوم.

إعلان

 

 "تحركٌ واسع ضد وحشية الإسلاميين المتطرفين"، "حربٌ على الدولة الإسلامية"، عناوينُ الصحفِ الفرنسية الصادرة هذا الاثنين تنوّعت لتعكس كثافة الحراك الدولي للتصدي لعبث تنظيم "داعش".

 
بعد يومين من إعلان تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن قتل الرهينة البريطانيديفيد هينز، عامل الإغاثة الإنسانية، بقطع رأسه وذلك في شريط فيديو يظهر عملية قتله، تحتضن باريس اليوم الإثنين مؤتمراً دولياً حول "السلام والأمن" في العراق بحضور ممثلي نحو عشرين دولة لتحديد دور كل منها فيالتحالف الدولي الذي ترغب الولايات المتحدة في إقامته بهدف "تدمير" التنظيم الذي سيطر عناصره على مناطق في العراق وسوريا وكثفوا تجاوزاتهم.  
 
صحيفة "لوفيغارو" كتبت أن التحالف الدولي المفجوع بعد قتل "داعش" للرهينة الغربي الثالث البريطاني ديفيد هينز، على وشك شن حرب ضد الجهاديين، فقمة باريس اليوم من المفترض أن تُتيح للمشاركين تحديد إستراتيجية شاملة لضرب "الدولة الإسلامية في العراق" وتوزيع الأدوار بين الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد جهاديي الدولة الإسلامية.
 
أسئلة مُعلّقة بشأن محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"
 
"لوفيغارو" تحدثت عن مواقف ملتبسة وغامضة وأسئلة تبقى معلقة بشأن مُحاربة "داعش" ومنها:  موقف روسيا التي تعيش صراعا مع الغربيين منذ بدء الأزمة الأوكرانية ولكنها تُؤكد أنها مَعنيّة بالتصدي للجهاديين، وموقف تركيا التي تتوخى موقفا مُلتبسا تجاه المتطرفين السُنّة حيث سهّلت انتشارهم في المنطقة، وموقف الدول العربية التي قبِل معظمُها المشاركة في التحالف الدولي من دون المشاركة في الضربات العسكرية.
 
تضيفُ "لوفيغارو" أن السياسة التي يجب توخّيها بشأن سوريا ستكون أيضا ضمن جدول المباحثات هذا اليوم، خاصة وأن الحدود السورية أصبحت ملغاة بحكم الأمر الواقع الذي فرضه "داعش" الذي يسيطر على 25 بالمائة من التراب السوري.
    
 
إيران الغائب الأكبر عن مؤتمر باريس
 
غيابٌ توقفت عنده صحيفة "لاكروا" حيث أشارت في افتتاحيتها أن لاعبيْن فاعليْن يغيبان عن مؤتمر باريس هما إيران والنظام السوري. فإن كان من الطبيعي عدم توجيه الدعوة إلى نظام الأسد بسبب بطشه وحربه المدمرة على شعبه، فإن غياب طهران اللافت يرجع إلى رفض واشنطن دعوة إيران إلى هذا المؤتمر الذي يُشارك فيه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، رغم أن إيران شاركت في وقف تقدم "داعش" إلى جانب مقاتلي البشمركة الأكراد والمقاتلين الشيعة بدعم جوي أمريكي.
 
الصحيفة أشارت أيضا إلى أنّ أيا من الدول المشاركة في التحالف لم يعلن صراحة حتى الآن مشاركة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة في الحرب على "الدولة الإسلامية".
 
أما صحيفة "ليبراسيون" فإلى جانب عرضها لمؤتمر باريس حول العراق والرهانات المعلقة عليه، فقد توقفت مطولا عند تمويل "داعش" متحدثة عن ثروة هائلة متوفرة لدى التنظيم من البترول وابتزاز الأموال والفديات التي يحصل عليها من الدول الغربية التي تدفع أموالا طائلة للإفراج عن رهائنها.
 
هذا التنظيم، بحسب "ليبراسيون"، لا يخشى من نقص الأموال حيث يدفع لمقاتليه في سوريا والعراق 400 دولار شهريا، وأكثر من هذا المبلغ بكثير إلى الجهاديين القادمين من الخارج أي من فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية ومن المغرب العربي، حيث يكافئهم بمنحة إضافية تبلغ 700 دولار، أي أن جهادي الخارج يحصل على 1100 دولار شهريا، كما يخصص "داعش" 100 دولار لكل زوجة مقاتل و50 دولار لكل ولد. وهذا ما يفسّر- برأي الصحيفة -التحاق مقاتلين من تنظيمات أخرى مثل "أنصار الشام" بتنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يضم الآن ما بين 20 ألف و31 ألف مقاتل في سوريا والعراق.
 
خطر إرهابي في فرنسا
 
هذا الخطر برأي صحيفة "لوباريزيان" كبير حيث تقول إنّ فرنسا بتصميمها على التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" والتي تنظّم اليوم مؤتمرا حول العراق، معرضة لمخاطر إرهابية قائلة: إن السؤال الآن لم يعد هل سيتم ضرب فرنسا، ولكن متى؟
 
أمام هذه المخاطر يُطرح اليوم أمام الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يرمي إلى منع مغادرة المرشحين للقتال مع المنظمات الإسلامية المتطرفة. وتخشى فرنسا التي غادرها أكثر من تسعمائة مقاتل إلى سوريا أن يعود بعض هؤلاء لتنفيذ هجمات على التراب الفرنسي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.