تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

أفخاخ حرب العراق الثالثة وهولاند مدافعاً عن سياسته

سمعي
الصورة من رويترز
5 دقائق

الصحافة الفرنسية الصادرة هذا اليوم تناولت بإسهاب المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

إعلان

إعداد: نجوى أبو الحسن

هولاند يختار دور الرئيس لا المرشح

هذا المؤتمر هو الرابع منذ بداية ولاية الرئيس هولاند وقد احتل العناوين الأولى في معظم الصحف الفرنسية الصادرة هذا اليوم. "رئيس حتى النهاية" تعنون "ليبراسيون" التي اعتبرت في افتتاحيتها، أن فرانسوا هولاند اختار لنفسه دور الرئيس وليس المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وذلك بسبب شعبيته المتآكلة إلى أقصى حد. "ليبراسيون" تقرأ ما بين سطور الخطاب الرئاسي وترى أن الأولوية باتت في الحفاظ على الأكثرية في مجلس النواب وعلى القدرة التنافسية للاقتصاد. أما عن ردود فعل الشركاء الأوروبيين فتنقل "ليبراسيون" عن برلين عدم ثقتها بفرنسا بسبب تراخيها في مجال خفض العجز. أما لندن فتتعجب للتخلي عن الإصلاحات الضرورية بسبب تأثيرها على شعبية الرئيس.

جملة "ليس سهلاً" اعتراف بعجز هولاند

مانشيت "لوفيغارو" تستعيد الجملة التي قالها هولاند سبع مرات البارحة ألا وهي جملة "ليس سهلا". وقد رأت فيها الصحيفة اليمينية، اعترافا بالعجز على القيام بما يلزم من اجل إخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية وتخلص إلى أن سياسة التلكؤ هذه ستنتهي بإدراك الفرنسيين أن الأمور فعلا ليست سهلة ولكنها ليست سهلة عليهم بالدرجة الأولى. وتشير "لوفيغارو" من جهة ثانية إلى أن إشاعة تخفيض التصنيف الائتماني لفرنسا من قبل مؤسسة "موديز"، ألقت بظلالها على المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية.

المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية، تقليد مر عليه الزمن؟

"لوباريزيان" هي الصحيفة الفرنسية الوحيدة التي لم تخصص المانشيت لهذا الموضوع وقد تحدثت عن "مؤتمر صحفي للاشيء" فيما "لومانيتيه" رأت فيه "دفاعا هشا عن الخط الليبرالي المرسوم للبلاد" و"لاكروا"، "تقليدا ديغوليا شاخ ومر عليه الزمن"، بينما تساءلت "لوموند" إذا ما كانت فرنسا تشهد "أزمة نظام".

إرادة صلبة بالقضاء على "داعش"

المؤتمر الصحفي للرئيس هولاند تناول أيضا سياسة فرنسا الخارجية. "لاكروا" تشير في المانشيت إلى إن فرانسوا هولاند سلط الضوء على سياسته الخارجية. "ايزابيل لاسير" تعتبر من على صفحات "لوفيغارو"، أن الرئيس برهن عن براعته وإرادته الصلبة بالنسبة للقضاء على "داعش".

أفخاخ حرب العراق الثالثة

ودوما من على صفحات "لوفيغارو" مقال تحليلي ل "ادريان جولم" عن "أفخاخ حرب العراق الثالثة". الكاتب يرى أن تلك المغامرة العسكرية قد تطول’ كما أنه يشير بشكل خاص إلى طبيعة العدوالجديد المتمثل بتنظيم "الدولة الإسلامية" القائم على ايديولوجيا القاعدة ممزوجة بالتمرد السني على الاحتلال الأميركي للعراق، وقد جعل التنظيم من نفسه دولة عابرة للحدود بعد أن أن أصبح له أرضية جغرافية ومالية وإدارية. عدا عن ذلك تطرق مقال "لوفيغارو" إلى خطر عدوى "داعش" وإفلاته من اطر السلطات الدينية التقليدية، كما تطرق أيضا إلى اعتماد واشنطن على حلفاء محليين يفتقرون إلى القوة اللازمة والمصداقية.

العولمة الاقتصادية لا تطفئ الحروب

"آلان فراشون" يكتب من جهته عامودا في صحيفة "لوموند" عن "الفوضى العالمية الجديدة". تلك الفوضى، يقول فراشون، "ناتجة عن عجز المجتمع الدولي المتمثل بالأمم المتحدة، على حل النزاعات والحروب وذلك بسبب الخلاف المستشري ما بين القوى العظمى، الولايات المتحدة مقابل روسيا والصين". تأثير الغرب بدأ ينحسر تضيف "لوموند" ذلك بسبب الانسحاب الاستراتيجي النسبي للولايات المتحدة وتخلي أوروبا عن دورها الريادي. أما القوى الآسيوية وعلى رأسها الصين، فهي تشكل محورا جديدا وقوة اقتصادية وعلمية وعسكرية، همها نموها فقط من دون أن يكون لديها نية إرساء دينامية جديدة على الساحة الدولية.

مركز الثقل يتحول إلى البلدان الناشئة

لذا لا نستطيع القول، تضيف "لوموند"، إن "مركز الثقل تحول من الغرب، إلى البلدان الناشئة. فتلك القوى لا يعنيها ان تكون البديل عن نظام عالمي على وشك الانهيار، ما قد يفسر هذا الشعور بالفراغ المتماشي مع الفوضى. العولمة الاقتصادية لم تولد عولمة سياسية ولم تمحو النزاعات خلافا للتوقعات، يخلص آلان فراشون، لا بل إنها ولدت حروبا باردة مصغرة كمثل التي تدور في بحر الصين أو في الشرق الأوسط بين السعودية وإيران وأن ميزة العصر قد تكون في هذا التزاوج ما بين العولمة الاقتصادية والفوضى السياسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.