تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الحرب على "داعش"عملية إنقاذ شاملة، وفرنسا تحتاط لدرء الخطر الإرهابي

سمعي
الصورة من رويترز

الصحف الفرنسية الصادرة اليوم تطرح تساؤلات حول جدوى الضربات الجويّة ضد "داعش"، وتسلط الضوء على استعدادات فرنسا الأمنية لمواجهة الخطر الإرهابي.

إعلان
 
هل أن الحرب ضد "الدولة الإسلامية" صائبة ومناسبة؟ هذا السؤال تطرحه صحيفة "ليبراسيون" في صفحتها الأولى، راجعة بالقارئ إلى الحرب التي قادها الرئيس الأمريكي جورج بوش ضد صدام حسين في 2003 بدعوى امتلاكه لأسلحة دمار شامل ثبت فيما بعد عدم امتلاكه لمثل هذه الأسلحة ولا علاقة له لا من قريب ولا بعيد باعتداءات 11 من أيلول/ سبتمبر.
 
بدلاً عن  نشر الديمقراطية في المنطقة، نشرت هذه الحرب عدوى الإرهاب، كما يقول جيل جوفران في افتتاحية " ليبراسيون"، مضيفا بأن الديمقراطيات الغربية ربحت الحرب ولكنها خسرت السلام.
 
أما فيما يتعلق بالحرب الجارية الآن ضد "داعش"، تتساءل "ليبراسيون" في افتتاحيتها، هل يمكن أن نترك المجال لإرهابيين متعصبين ودمويين لإقامة نظام الخليفة،أي دولة، تمثل قاعدة خلفية لكل الإرهابيين وملاذا للمجانين المولعين بالجهاد وتهدد بالتالي جيرانها والدول الديمقراطية؟
 
عن هذا السؤال تجيب الصحيفة أن الدول المسلمة حول العراق سنية وشيعية تساند صراحة الضربات الجوية أو توافق عليها بصمت، فالدولة التي تسمّي نفسها إسلامية تضع المسلمين في خطر في العالم اجمع. وتخلُص صحيفة "ليبراسيون" إلى أنّ العملية التي ينفذها التحالف ليست حربا صليبية بل هي عملية إنقاذ عام.
 
 
 هل أنّ الإستراتيجية العسكرية صائبة؟
 
اوليفييه زاجيك، الأستاذ الجامعي المتخصص في الشؤون الإستراتيجية يرى في سياق مقال تحليلي في صحيفة "ليبراسيون" حول الحرب ضد " داعش"، أن هذه الحرب لا تحمل أي إستراتيجية، ويقول إن " الأهداف السياسية من الضربات الجوية غامضة والوسائل المستخدمة غير مناسبة" فعبر لجوئها إلى الضربات الجوية من دون تدخل على الأرض- على الأقل في الوقت الحالي- فان الجيوش الغربية تطارد عدوا غير موجود، ذلك أن "داعش" ليس هدفا ثابتا وإنما هو شبكة متحوّلة تنتقل من مكان لآخر وتحت اسم آخر وبسند وتمويل آخريْن ".
 
يضيف هذا المحلل الاستراتيجي: " في هذه الحرب لا يتم سوى معالجة نتائج عشر سنوات من الأخطاء من دون معالجة الأسباب التي تغذي التطرف والإرهاب، فمنذ سنوات تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ عمليات تستهدف الإرهابيين في اليمن وفي الصومال أو في أفغانستان من دون أن تقضي على الإرهاب".
 
سؤال آخر تطرحه "ليبراسيون" يتعلق بمدة العملية العسكرية حيث تقول لا احد في باريس أو في واشنطن يجرؤ على إعطاء وقت محدد لنهاية هذه الحرب الجديدة في العراق، إذ أنّ قوة  "الدولة الإسلامية" تأتي من الخصائص القتالية لمقاتليها وقدرتهم على المناورة، ما يعزز فكرة التحاق عدد من ضباط صدام حسين السابقين بالتنظيم، وهم يعدون بالآلاف في الموصل، بعد إعلانهم التوبة للخليفة. ومنذ ذلك الحين أصبح من الصعب هزيمة "داعش"، كما لاحظ ذلك البشمركة الأكراد رغم صيتهم القتالي المميّز والمعروف. 
 
استعدادات فرنسا الأمنية لمواجهة الخطر الإرهابي
 
 صحيفة "لوفيغارو" توقفت عند الموقف الفرنسي من تهديدات "داعش" قائلة إن فرنسا ترفض الإذعان للإرهاب، حيث أكد أمس الرئيس فرانسوا هولاند من نيويورك على هامش قمة الأمم المتحدة حول المناخ، أن فرنسا لن ترضخ "لأي ابتزاز أو ضغط أو إنذار" بشأن الفرنسي المخطوف لدى مجموعة إسلامية في الجزائر والمهدد بالقتل.
 
حول الاستعدادات الفرنسية لمواجهة الخطر الإرهابي، تقول الصحيفة أنه تم دعم المراقبة في الأماكن الحسّاسة وتلك التي يرتادها الجمهور وفي وسائل والنقل، كما دعت الخارجية الفرنسية مواطنيها في دول المغرب العربي وفي الدول العربية الأخرى وفي إفريقيا باعتماد أقصى درجات الحذر.
 
وفيما تستعد فرنسا لمواجهة أي حادث إرهابي، علقت صحيفة "لوباريزيان" على خلل أمني بعد دخول ثلاثة جهاديين فرنسيين طردوا من تركيا ودخلوا التراب الفرنسي من دون أن توقفهم الشرطة، قائلة: "ثلاثة إرهابيين يدخلون أراضينا من دون قلق..."   
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن