قراءة في الصحف الفرنسية

أمريكا / فرنسا: نهاية عهدين؟

سمعي
الصورة من رويترز

في الصحف الفرنسية الصادرة اليوم: رئيسان في موقف صعب، الأمريكي باراك أوباما الذي تلقى انتكاسة تاريخية في الكونغرس مع فوز الجمهوريين بالأغلبية، والفرنسي فرانسوا هولاند المتدهورة شعبيته يحاول مساء اليوم استرداد ثقة الفرنسيين.

إعلان

بعد فوز الخصوم الجمهوريين للرئيس الأميركي باراك أوباما وسيطرتهم على الكونغرس اثر انتخابات منتصف الولاية الرئاسية عنونت صحيفة "لوفيغارو" في الأولى: نهايةُ عهدٍ، معتبرة أنّ أوباما تلقى صفعة مدويّة حيث عاقبه الناخب الأمريكي ما يجعل الرئيس الأمريكي في موقع صعب الآن من دون تأييد الكونغرس، وتوقعت الصحيفة أن يعيش أوباما معاناة سياسية طويلة حتى نهاية ولايته بعد عامين.

خلال هذين العامين، على الرئيس الأمريكي مواجهة أغلبية مزدوجة لخصومه الجمهوريين كما ترى صحيفة "ليبراسيون" التي تساءلت عن الخطة التي سيعتمدها أوباما فهل سيقاوم أم سيفاوض؟

هزيمة قاسية لأوباما –علّقت صحيفة "ليزكو". وفي السياق ذاته عنونت "لوموند" في المانشيت: الأمريكيون يطوون صفحة سنوات أوباما، وقالت الصحيفة إن الحزب الجمهوري فاز بستة مقاعد انتزع بها السيطرة على مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية التي جرت الأحد ورسّخ الجمهوريون غالبيتهم في مجلس النواب محققين فوزا يكشف عن خيبة أمل الأميركيين حيال الرئيس باراك أوباما ورفضهم لسياسته.

من جانبها توقعت صحيفة "لوباريزيان" نهاية فترة رئاسية صعبة للرئيس الأمريكي في ظل هيمنة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ. وهو ما ذهبت إليه أيضا صحيفة "لومانيتيه" قائلة إن هامش مناورة البيت الأبيض يتضاءل.

هولاند يحاول استعادة ثقة الفرنسيين

تزامنا مع حلول منتصف عهدته الرئاسية الخماسية، يحاول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي تشهد شعبيته تدنيا حادا، يحاول مساء اليوم في برنامج تلفزيوني يستمر تسعين دقيقة على القناة الأولى TF1 استعادة ثقة الفرنسيين، هولاند سيكون أمام أربعة فرنسيين: فرنسية تعيش في الريف، وفرنسي كبير في السن عاطل عن العمل، وشاب ومدير شركة فرنسية صغرى، بالإضافة إلى مائتي فرنسي حاضرين في الأستوديو، للإجابة عن أسئلتهم ومخاوفهم في ظل الصعوبات الاجتماعية وحالة الركود الاقتصادي التي تعيشها فرنسا.

صحيفة "لوباريزيان" تساءلت كيف ستكون صورة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي تشهد شعبيته تدنيا لا مثيل له في الجمهورية الفرنسية الخامسة، أمام الفرنسيين هذا المساء خلال البرنامج التلفزيوني؟ مشيرة إلى أن هولاند ليس أمامه من خيار آخر سوى لعب ورقة أخيرة بان يبيّن انه قادر على إعادة ربط خيوط الثقة التي فقدها مع الفرنسيين المستائين من استفحال البطالة وتدني القدرة الشرائية وغياب أفق سياسي واضح للخروج من الأزمة.

أما صحيفة "لوفيغارو" فقد توقفت بهذه المناسبة عند ما وصفتها بالأخطاء التي آدت إلى فشل هولاند خلال السنتين الماضيتين من حكمه أولا : الرئيس الفرنسي الذي أراد أن يكون رئيسا "عاديا"، فشل أولا برأي الصحيفة في تجسيد صفة الرئاسة وثانيا: فان سياسته الاقتصادية كارثية، وثالثا فشل هولاند في عكس معادلة البطالة كما وعد بذلك، ورابعا لم ينجح الرئيس الفرنسي في الإصلاح الضريبي، وخامسا فانه لم ينجح أيضا في الإصلاحات الاجتماعية وسادسا يعيش اليسار حالة تمزق في ظل حكمه، وسابعا فرنسا فقدت تأثيرها في أوروبا ودائما برأي صحيفة "لوفيغارو".

صحيفة "لاكروا" هي الأخرى ركزت على حصيلة سنتين ونصف من حكم هولاند واصفة عهده بأنه شهد انقساما في الأغلبية الحاكمة، وشعبيته شهدت تدنيا لا نظير له في الجمهورية الخامسة، كل هذا في ظل غياب أي أفق اقتصادي واضح، متسائلة هل أن الرئيس الفرنسي سيفلح مساء اليوم في ان يبيّن أن النهوض ممكن بعدُ خلال ما تبقى من حكمة أي خلال سنتين ونصف.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن