قراءة في الصحف الفرنسية

اللاجئون السوريون في لبنان إلى الأسوأ وسبارتاكوس في موريتانيا

سمعي
سوريون في مخيم للاجئين في زحلة في منطقة سهل البقاع في لبنان (الصورة عن رويترز)

اهتمت الدوريات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع بتفاقم أزمة اللاجئين السوريين مع تعليق برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية، ومسألة الرق في موريتانيا.

إعلان

تحت عنوان: "اللاجئون السوريين في لبنان، تصوّروا 24 مليون لاجئ في فرنسا " كتبت أسبوعية "ليكبرس" أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أعلن يوم الاثنين الماضي أنه، بسبب نقص الأموال، قرر تعليق برنامجه للمساعدات الغذائية التي تتم بواسطة قسائم شراء لمئات آلاف اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ظروف بائسة في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر، وأشارت المجلة إلى أن لبنان هو الدولة الأكثر تأثرا بهذه الأزمة، كما شرح للمجلة رئيس الفرع اللبناني لمنظمة كير العالمية جاريث ريتشارد.

ريتشارد قال إن لبنان هذا البلد الصغير الذي يضم أربعة ملايين ساكن يحتضن أكثر من مليون لاجئ سوري- مليون وخمسمائة ألف وفقا لهذا المسؤول - أي ما يقرب من ربع عدد السكان، ويُعد لبنان الدولة الأكثر تضررًا من الأزمة السورية، حيث تشير دراسة نشرت من قبل البنك الدولي إلى أن اللاجئين السوريين يكلفون لبنان مليار دولار سنويًا بشكل مباشر و 4 مليارات ونصف بشكل غير مباشر وهو ما يمثل 12% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف جاريث ريتشارد رئيس الفرع اللبناني لمنظمة كير العالمية أن عبئ اللاجئين السوريين على لبنان كبير جدا فعددهم يعادل 24 مليون لاجئ في فرنسا إذا ما قارنا عدد سكان لبنان بعدد سكان فرنسا. وقال ريتشارد إن هناك حاجة ملحة لتوفير الاحتياجات الأساسية إلى أكبر عدد ممكن منهم، حيث يستنفد السوريون المتواجدون في لبنان منذ فترة، في كثير من الحالات، كل أموالهم فضلا عن عدم امتلاكهم أية مدخرات وعدم قدرتهم على الوصول إلى حساباتهم بالبنوك، ولذلك فإنهم يصبحون بلا مأوى للمرة الثانية أو الثالثة.

وتشير مجلة "لكبرس" أن وضع اللاجئين السوريين في لبنان الذين يعيش معظمهم في سهل البقاع، مرجح للتدهور أكثر مع تعليق برنامج الأغذية العالمي مساعداته الغذائية، فبعض اللاجئين السوريين في لبنان يكتفون أصلا بوجبة غذائية واحدة في اليوم، وترى المجلة أن أوضاعهم ستزداد سوءا في فصل الشتاء خاصة وأن درجات الحرارة هبطت هذه الأيام تحت الصفر.

سبارتاكوس الموريتاني

سبارتاكوس- للتذكير- ( ولد سنة 109 قبل الميلاد - وتوفي سنة 71 قبل الميلاد ) وكان عبدا من رقيق الإمبراطورية الرومانية، وزعيما ثائرا أصله من دولة تراقيا القديمة رغم اختلاف المؤرخين القدامى في نسبه العرقي هو من مصارعي الحلبه الرومانية وكان أحد قادة ثورة العبيد في حرب الرقيق الثالثة وهي إحدى كبرى الانتفاضات التي قام بها رقيق الإمبراطورية الرومانية، على كل القرون تمضي وقضية الرق لا تزال قائمة حتى عصرنا هذا، مجلة "لونوفيل ابسيرفاتور" اختارت عنوان "سبارتاكوس الموريتاني" لتسلط الضوء على قضية الرق في موريتانيا.

بيرام ولد داه ولد اعبيدي، الناشط الموريتاني في مجال مكافحة الرق هو الذي أعطته المجلة صفة "سباتاكوس الموريتاني"، وتقول عنه هذه الأسبوعية الفرنسية إنه كان مرشحا للانتخابات الرئاسية في شهر يونيو ـ تموز 2014 في موريتانيا، وهو يريد تحرير جميع العبيد في هذا البلد حتى على حساب فقدان حريته فقد تعرّض هذا الناشط للاعتقال العديد من المرات آخرها قبل أن يلتقيه في نواكشوط جان باتيست نوديه موفد مجلة "لونفيل ابسيرفاتور".

بيرام ولد داه ولد عبيد هو رئيس جمعية 'مبادرة إحياء حركة إلغاء الرق' (غير المعترف بها في موريتانيا)، وللتنديد برواسب الرق يشارك أعضاء هذه الجمعية، في حملة تشمل تنظيم تجمعات واجتماعات ومؤتمرات في جنوب موريتانيا، كما نقلت الأسبوعية الفرنسية مشيرة.

وتقول مجلة "لونفيل ابسيرفاتور" إنّ هذا الناشط ورغم الاعتقالات المتكررة التي يتعرض لها هو وأعضاء الجمعية، ورغم التهديدات بقتله يواصل نضاله ضد العبودية في موريتانيا، فعلى الرغم من مرور ثلاثة عقود على إلغاء الرق في موريتانيا وتجريم الظاهرة منذ سبع سنوات، لا تزال بقايا العبودية موجودة في هذا البلد العربي الواقع بين كماشة من الدول التي لا تزال تعيش الظاهرة.

وقد ألغت موريتانيا رسميا الرق في عام 1981، ومنذ 2007 أصبح كل متهم بممارسة الرق عرضة للسجن حتى عشر سنوات غير أن هذه الظاهرة ورواسبها لازالت قائمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم