تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

هزيمة أخلاقية مدوّية للولايات المتحدة في قضية التعذيب

سمعي
السيناتور الجمهوري جون ماكين: "التعذيب هزيمة أخلاقية تهدد ما يميزنا عن أعدائنا" (الصورة من رويترز)

الصحافة الفرنسية الصادرة هذا اليوم تطرح تساؤلات عدة حول ممارسات وكالة الاستخبارات المركزية الـCIA من جهة وممارسات تنظيم "داعش" من جهة أخرى، إضافة إلى ظروف الإفراج عن آخر رهينة فرنسي وهويته.

إعلان

الـCIA كذبت حول تماديها في التعذيب

"لوموند" تخصص المانشيت لتقرير الكونغرس عن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات المركزية. "الـCIA كذبت حول تماديها في التعذيب" تعنون الصحيفة. "معظم الحقائق الواردة في التقرير كانت معروفة، لكن التحقيق كان بحد ذاته نموذجا، في تعقب وتفنيد المخالفات الممنهجة" تقول "لوموند" التي سلطت الضوء على إحدى ضحايا تلك الممارسات: "أبو زبيدة" عميد سجون الـCIA السرية وأحد كوادر القاعدة، أمضى 1500 ألف وخمسمائة يوم معتقلاً في تايلندا في واحد من "المواقع السوداء" كما اسماهم التقرير حيث كاد أن يموت تحت التعذيب، وهو مازال سجين غوانتنامو من دون أن توجه إليه أي تهمة.

التعذيب هزيمة أخلاقية تهدد ما يميزنا عن أعدائنا

"لاكروا" رأت في التعذيب هزيمة أخلاقية فيما "لوفيغارو" أشارت إلى أن نشر تقرير الكونغرس هو بمثابة زلزال. ويعتبر "ادريان جولم" احد كتاب "لوفيغارو" أن "التعذيب والإرهاب، وجها البربرية الجديدة، الاثنان يبرران أعمالهما بالحجج الواهية. الإرهابيون يدعون أن التفجيرات هي سبيلهم الوحيد للدفاع عن قضيتهم والجلادون يرون في التعذيب، وسيلة لمنع التفجيرات. تلك الحجج استعملت منذ خمسين عاما خلال حرب الجزائر يضيف جولم، لكن الأيام أثبتت، تماما مثل تقرير الكونغرس، أن التعذيب ليس الأنجع في مواجهة الإرهاب. إذا كان جعل الآخر يفقد السيطرة ورجاحة التفكير إلى حد ينسى معه القانون، أحد أهداف الإرهاب، فإن تقرير الكونغرس إعلان فشل الديمقراطية الأميركية" تخلص "لوفيغارو" التي استعادت قول السيناتور الجمهوري جون ما كين عن "التعذيب الذي يهدد ما يميزنا عن أعدائنا."

تنظيم "الدولة الإسلامية" يقيم مراكز تدريب في ليبيا

"لوفيغارو" تنشر تقريرا عن "آلام الازيديات ضحايا عبودية تنظيم "الدولة الإسلامية". "تيري اوبرليه" ينقل شهادات بعض اللواتي استطعن الهرب من جلاديهم. "آلاف النساء ما زلن محتجزات في شمال العراق لدى "أمراء" تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين جعلوا من التعذيب والاغتصاب المنهج وسيلة لإرساء إرهابهم" بعد إعلانهم رسميا تبنيهم استعباد النساء وبيعهن في مجلتهم الالكترونية "دابق". ودوما من على صفحات "لوفيغارو"، تكشف "دلفين مينوي" عن إقامة تنظيم "الدولة الإسلامية" مراكز تدريب له في الجبال المحيطة بمدينة درنا شرقي ليبيا. الجيش الأميركي يقول إنه يراقب تلك المواقع عن كثب وإن الظاهرة ما زالت محدودة. احد زعماء القبائل في منطقة مجاورة يتخوف على العكس من تكاثر "الداعشيين" القادمين عن طريق البحر وظهورهم علنا داخل مدينة درنا. فيما "ليبراسيون" تسلط الضوء على بلدة "لونيل" الفرنسية التي شهدت مقتل ستة من شبابها لدى اشتراكهم في الحروب الدائرة في سوريا والعراق إلى جانب المجموعات الجهادية المسلحة.

تساؤلات حول الرهينة الفرنسي وثمن الإفراج عنه

من هو سيرج لازاريفيتش آخر رهينة فرنسي أفرج عنه وما ثمن إطلاق سراحه؟ أسئلة حاولت الصحافة الفرنسية الإجابة عليها. "لوباريزيان" و"لوفيغارو" تخصصان مقالهما عن تلك التساؤلات وتنقلان عن المنظمة المالية لحقوق الإنسان غضبها جراء مقايضة سيرج لازاريفيتش بأربعة سجناء من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي. وتشير الصحيفتان إلى أن اثنين من هؤلاء شاركا ويا للمفارقة بخطف لازاريفتش. وتعتبر الصحيفتان أن إغلاق ملف الرهائن الفرنسيين نصر للرئيس هولاند كما أنه يسهل مهمة القوات الفرنسية المنتشرة في منطقة الساحل الإفريقية. إما "ليبراسيون" فتتساءل عن الغموض الذي يحيط بشخصية الرهينة الفرنسي. وتتساءل من هو سيرج لازاريفيتش وما الذي دفعه للذهاب إلى منطقة خطرة جدا في مالي حيث كان يعمل وفق المعلومات الرسمية على إنشاء معمل للاسمنت؟ الصحيفة تتساءل ما إذا كان هذا فعلا هدف إقامته في مالي ولا تستبعد أن يكون عمل بطريقة أو بأخرى لصالح الاستخبارات الفرنسية دون أن تستثني أن يكون ببساطة من هواة الربح السريع مع كل ما يتضمنه الأمر من مجازفة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن