قراءة في الصحف الفرنسية

القضاء الأمريكي في محاكمة وانقلاب الرأي العام الفرنسي حول حق المهاجرين في التصويت

سمعي
مظاهرة في مانهاتن في الولايات المتحدة لناشطين يطالبون بالعدالة في قضية مقتل الأمريكي من أصل إفريقي Eric Garner على يد الشرطة

موضوعان بارزان في الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح: الأمريكيون غاضبون ضد قضائهم مما يفسر المسيرات الحاشدة اليوم في الولايات المتحدة وتغيير حاد في اتجاه الرأي العام الفرنسي تجاه مبدأ حق الأجانب في التصويت. بل إن ستة فرنسيين من أصل عشرة أصبحوا يعترضون على هذا الحق.

إعلان

"القضاء الأمريكي في محاكمة" هو عنوان مقال لمراسِل صحيفة "ليبراسيون" في نيويورك حيث يقول إن العديد من الجمعيات تنظم مسيرة وطنية من أجل الحقوق المدنية اليوم السبت في واشنطن تدعو إلى إصلاح المحاكم المتهمة بالتمييز.

ويتساءل المراسل عما يمكن أن تفضي إليه هذه الحركة مشيرا إلى أنه بعد أربعة أشهر من وفاة مايكل بروان في فيرغسون، ينتظر أن يشارك اليوم عشرات الآلاف من الأمريكيين في مسيرات في شوارع الولايات المتحدة للتنديد بوحشية الشرطة.

وتضيف "ليبراسيون" أن هذه المسيرة الوطنية في واشنطن هي تتويج للمظاهرات التي تخرج منذ عدة أيام في الولايات المتحدة احتجاجا على تصرفات الشرطة حيال السود، حيث نظمت في الأسابيع الماضية عشرات المظاهرات، واتسم بعضها بالعنف في مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجا على قرار هيئة محلفين عدم ملاحقة شرطي أبيض قام بقتل الشاب الأسود الأعزل مايكل براون في آب ـ أغسطس الماضي في مدينة فرغسون.

وقد أدت أحداث مماثلة إلى تأجيج التظاهرات، على غرار مقتل إريك غارنر, الأب لستة أبناء، اختناقا في تموز ـ يوليو الماضي في نيويورك بيد شرطي أبيض أثناء محاولة توقيفه بعنف. والسبب الاشتباه في بيعه السجائر بلا ترخيص.

وتذكر الصحيفة أن هيئة المحلفين لم توجه التهمة إلى الشرطي الأبيض، ما أدى إلى موجة احتجاجات جديدة في عدد من المدن الأميركية.

هذه القضايا ـ كما ترى الصحيفة ـ إلى جانب الكشف عن حالات جديدة لمقتل سود على أيدي شرطيين بيض، أعادت إثارة الجدل حول العنصرية في صفوف الشرطة الأمريكية ومدى عدالة النظام القضائي.

وتهدف هذه المسيرة الوطنية في واشنطن من أجل الحقوق المدنية إلى " كسب تأييد السكان، فجميع الأميركيين بحاجة إلى فهم أن نظامنا قد كُسِر منذ فترة طويلة ويجب إصلاحُه" كما قال لمراسل "ليبراسيون" مارك موريال أحد الناشطين في مجال الحقوق المدنية.

وبالإضافة إلى المسيرة الوطنية في العاصمة الأمريكية، من المتوقع أيضا ـ كما يقول مراسل اليومية الفرنسية ـ إقامة تجمع كبير اليوم السبت في نيويورك يشارك فيه الناشطون الأميركيون الأفارقة، بدعم من العديد من الجمعيات، وأكد أمس الجمعة نحو 50 ألف شخص على صفحة "الفيسبوك" المتعلقة بهذا الحدث مشاركتهم في المسيرة.

تغيير جذري في الرأي العام الفرنسي

ستة فرنسيين من أصل عشرة أصبحوا يعارضون حق الأجانب في التصويت. هذا ما يخلص إليه استطلاع للرأي تنشره اليوم صحيفة "لوباريزيان" بالتعاون مع تلفزيون "أي تي في" ومعهد "أودوكسا" لسبر الآراء، حيث يكشف التحقيق أن اتجاه الرأي العام الفرنسي تغيّر جذريا في ما يتعلق بقضية "حق الأجانب في التصويت" فقبل ثلاث سنوات ـ أي في 2011 ـ كان اتجاه الرأي العام لصالح منح الأجانب هذا الحق حيث كان 61% من الفرنسيين يساندون حق تصويت الأجانب في الانتخابات البلدية.

وتشير الصحيفة إلى أن البطالة لا تزال الشغل الشاغل للفرنسيين، ولكن مكافحة الهجرة غير الشرعية هي الآن الشاغل الثالث للفرنسيين، ويشرح غائيل سليمان رئيس معهد "أودوكسا" لسبر الآراء تراجع اهتمام الفرنسيين بحق تصويت الأجانب بسبب تأثير بعض قادة اليمين البرلماني، وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وصعود نجم حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف حيث استأثر اليمين بالاهتمام بموضوع الهجرة وتداعياتها، هذا بالإضافة إلى نكسات اليسار في السلطة وعدم إيفاء الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند بوعده خلال الحملة الانتخابية فيما يتعلق بمشاركة الأجانب المقيمين في فرنسا في التصويت خلال الانتخابات البلدية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم