قراءة في الصحف الفرنسية

وحش التطرف الإسلامي: "البربريّة" إذ تتجلى قتلاً لأطفال باكستان!

سمعي
محمد علي خان، 15 عاماً، أحد التلاميذ ضحايا هجوم طالبان على مدرسة للجيش في بيشاور / باكستان (الصورة من رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن

الصحف الفرنسية الصادرة هذا اليوم تخصص حيزا هاما للمجزرة التي طاولت مدرسة في باكستان.

إعلان

باسم أي دين وأية قضية يقتل الأطفال؟!

صحافة اليوم تتأرجح ما بين الذهول والصدمة وتتساءل عما يبرر قتل الأطفال وباسم أي دين وأية قضية يمعن القتلة بتنفيذ مخططهم الرهيب. "هل هذا هو برنامج الإسلام المتطرف؟" يكتب "فيليب جيلي" في افتتاحيته في "لوفيغارو". "قتل المدنيين لم يعد يكفي. في سوريا والعراق تقطع الرؤوس وتستعبد النساء وفي باكستان بات ألأطفال هدف بطولات طالبان. تسابق البرابرة على الحقارة لم يعد يرهب أحدا بل انه يساهم بتغذية الشعور بالتقزز والغضب الذي سيقضي عليهم" يقول "فيليب جيلي".

باكستان تدفع ثمن تغذيتها لوحش التطرف الإسلامي

ودوما في "لوفيغارو" يعتبر "ادريان جولم" أن "باكستان تدفع ثمن تغذيتها لوحش التطرف الإسلامي الذي مولته ودربته وحمته واستعملته لأكثر من ثلاثين عاما. لقد فات الأوان وإسلام آباد قد لا تستعيد أبدا سيطرتها على كل أراضيها" يخلص الكاتب الذي يتخوف من قيام وضع مشابه في السعودية. وفي افتتاحية حملت عنوان "البربرية" يستشهد "فرانسوا سيرجان" في "ليبراسيون" بالكاتب الروسي "دوستيفسكي" وثورته أمام عذاب الأطفال الذي لا يمكن أن يبرره شيء. ويشير الكاتب إلى أنها ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها طالبان الأطفال مذكرا بسابقة التعدي على الطفلة مالالا، الفائزة بنوبل السلام، التي كادت أن تدفع غاليا ثمن إصرارها على التعلم.

محاربة الإسلام المتطرف تمر بمحاربة الظلم أيضاً

ويستعين "سيرجان"، كزميله في "لوفيغارو"، بكلمة حقارة لوصف أفعال طالبان. لكنه يعتبر أن "الحقارة لا يجب أن تمنعنا من السؤال عما آلت إليه الأمور في باكستان. فالجيش الذي قاد حملة عنيفة على طالبان هو نفسه الذي غذاهم والذي يستمر بعلاقاته المشبوهة مع الإرهاب الإسلامي. باكستان البلد الذي يملكه الجيش وليس العكس وذلك بمباركة الولايات المتحدة" يضيف "فرنسوا سيرجان" الذي يشير إلى "فساد حكم العسكر في باكستان ومسؤوليته عن الفقر والاستبداد ويخلص إلى أن محاربة الإسلام المتطرف تمر أيضا بمحاربة الظلم". وفي مكان آخر من "ليبراسيون" تتساءل الصحيفة إذا ما كان هول الصدمة سيساهم بالقضاء نهائيا على الإرهاب الإسلامي، طارحة في الوقت ذاته مسؤولية الجار الأفغاني.

ضربة موجعة للنظام السوري في إدلب

الصحافة الفرنسية تناولت أيضا آخر التطورات الميدانية في سوريا. "جان بيار بيران" يتحدث من على صفحات "ليبراسيون" عن ضربة موجعة للنظام في وقت كان يراهن فيه الدبلوماسيون على تقدمه عسكريا. "جبهة النصرة" التابعة للقاعدة، استطاعت خلال ساعات معدودات السيطرة على موقعين استراتيجيين في محافظة إدلب على الحدود مع تركيا يقول "بيران".

القاعدة قاب قوسين من تأسيس إمارتها في إدلب

في صحيفة "لوفيغارو" يعتبر "جورج مالبرونو" أن القاعدة أصبحت على قاب قوسين من تشكيل إمارة لها في إدلب، تماما كما فعل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال سوريا. ويضيف أن هذا الانتصار سيقطع طريق حلب على قوات النظام التي كانت تتحضر لاستعادتها.

الطائفة العلوية في سوريا لم يعد لها الكثير لتخسره

"لوفيغارو" تنشر من جهة أخرى، تحقيقا مطولا عن أوضاع الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد. "تلك الأقلية لم يعد لها الكثير لتخسره وبات ظهرها على الحائط" يقول كاتب المقال "جورج مالبرونو" الذي يشير إلى الثمن الباهظ الذي قدمته الطائفة في سبيل حماية النظام. آلاف الشباب سقطوا لكن العصبية ما زالت قائمة رغم التململ في صفوف الأهالي.

الرهان على نية واشنطن الإبقاء على النظام

"لوفيغارو" تشير إلى تمسك العلويين بوحدة البلاد ورفضهم فكرة إقامة دولة لهم في معقلهم على الساحل السوري بالرغم من اعترافهم بأتساع الهوة مع مواطنيهم السنة. أما في حال سيطرة الإسلام المتطرف على دمشق فهم لا يرون بدا من محاربة الكيان السني إذا وجد. وتراهن الطائفة على تخلي الولايات المتحدة على مشروع القضاء على النظام وكذلك على عدم حماسة مواطنيهم السنة للثورة بعد الفوضى السائدة التي ولدتها الثورات في ليبيا ومصر.

نجاتي طيّارة يرد على الأسد في "لوموند"

سورياً أيضاً، تنشر "لوموند" في صفحة الرأي رد فعل المعارض السوري نجاتي طيارة على المقابلة التي أجرتها مجلة "باري ماتش" مع بشار الأسد. وقد استنكر طيارة بشكل خاص حديث الأسد عن تمثيله الدولة السورية مشدداً على مسؤوليته عن المأساة الحاصلة.

الفيلم السوري "ماء الفضة" اليوم في صالات فرنسا

وختاما نشير إلى انطلاق عروض الفيلم السوري "ماء الفضة" ابتداء من اليوم في فرنسا. "لوموند" خصصت له صفحة كاملة وثمنت تجربة إنسانية وسينمائية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن