تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الحكم على ناشط موريتاني بالإعدام والكاتبة المصرية فاطمة ناعوت متهمة بـ"الإساءة للإسلام"

سمعي
فيسبوك

من أبرز المواضيع التي تناولتها الدرويات الفرنسية هذا الأسبوع: شاب موريتاني دافع عن طبقته الاجتماعية فحكم عليه بالإعدام بتهمة الردة، وفي مصر: الشاعرة والكاتبة فاطمة ناعوت، ستخضع للمحاكمة بعدما وصفت عيد الأضحى بـ ''المذبحة''.

إعلان

موريتانيا: الحكم على ناشط بالإعدام

المجلات الأسبوعية الفرنسية تتوقف هذا الأسبوع عند واقع حرية التعبير في العالم العربي حيث تتطرق مجلة "لوبس" إلى قضية الحكم بإعدام الشاب الموريتاني محمد شيخ ولد محمد المتهم بالردة بعد كتابات اعتبرت استخفافاً بالإسلام.

وفيما رأت أنه علامة تطرف وتشدد، تشير المجلة الفرنسية إلى أن جميل ولد منصور زعيم الحزب الإسلامي المعتدل "توسل" رحّب يوم الخميس 26 ديسمبر بهذا الحكم حيث قال إن الشاب الموريتاني "تلقى المصير الذي يستحقه".

هذا الحكم بالإعدام، وهو الأول بتهمة الردة في تاريخ موريتانيا منذ الاستقلال عام 1960ـ تذكّر مجلة "لوبس" ـ أصدرته محكمة بمدينة نواذيبو في شمال غرب البلاد بعد أن سرد أحد قضاة المحكمة التهم الموجهة للشاب الموريتاني ومن بينها أنه "تحدث باستخفاف عن النبي محمد، في مقال نُشر على مواقع إلكترونية موريتانية أعرب فيه عن رفضه لقرارات اتخذها النبي والصحابة أثناء غزواتهم.

وقد نفى ولد محمد ـ المعتقل منذ يناير ـ كانون الثاني من هذا العام ـ التهم الموجهة إليه، كما تنقل الأسبوعية الفرنسية، قائلا إن هدفه "لم يكن الإساءة إلى النبي... بل الدفاع عن طبقة من السكان (الحدادين) تتعرض لسوء المعاملة" وهو ينتمي إليها، وردد الشاب أمام المحكمة "إذا كان ما فهم من كتاباتي أنه ردة فأنا أنفي ذلك كليا وأعلن توبتي بشكل علني".

وقد أُغمي على المتهم، وهو في الثلاثين من العمر، عند تلاوة الحكم في المحكمة الجنائية بمدينة نواذيبو قبل أن يتم إنعاشه ونقله إلى السجن.

وتشير مجلة "لوبس" إلى أنّ هذا الحكم أثار أجواءً من الفرح في قاعة المحكمة، بينما نظمت تجمعات في المدينة أُطلقت خلالها أبواق السيارات، في المقابل دعت جمعية "مبادرة إحياء إلغاء الرق ـ موريتانيا" المنظمة غير الحكومية المناهضة للعبودية في موريتانيا إلى العفو عن هذا الشاب الذي حكم عليه بالإعدام بتهمة الردة وعبرت عن أسفها لأن "المحاكمة كانت متسرعة وجرت تحت ضغط الرأي العام" بتشجيع من جماعات وصفتها بـ "ظلامية".

الكاتبة فاطمة ناعوت أمام القضاء بتهمة "ازدراء الأديان"

مجلة "لوبوان" هذا الأسبوع تعود إلى حيثيات هذه القضية التي تثير جدلا في الشارعين المصري والعربي، على خلفية ما كتبته في تغريدة، الكاتبة الصحفية المصرية فاطمة ناعوت وصفت فيها عيد الأضحى هو أكبر مذبحة يرتكبها الإنسان منذ قرون، كما أشارت إلى أن هذه المذبحة تأتي استجابة لـ"كابوس" أحد الصالحين على حد تعبيرها، في إشارة إلى النبي إبراهيم، ورؤياه بشأن ذبح ابنه.

وقالت هذه الكاتبة المصرية التي تشتهر بإثارتها لقضايا جدلية من حين لآخر في مدونة خاصة بها :"كل مذبحة وأنتم بخير، سوف تُساق ملايين الكائنات البريئة لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونصف، ويكررها كل عام وهو يبتسم، مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس باغت أحد الصالحين بشأن ولده الصالح، وبرغم أن الكابوس قد مرّ بسلام على الرجل الصالح وولده وآله، إلا أن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتُنحر أعناقها دون جريرة ولا ذنب ثمنًا لهذا الكابوس القدسي".

وتضيف المجلة الفرنسية بأنه عقب تصاعد الجدل، قررت ناعوت الرد بطريقتها الخاصة، مشيرة إلى أنها لا تطيق رؤية أي روح تزهق، كما نفت "جملة وتفصيلاً اتهام بعض المرجعيات الدينية وبعض المغردين لها بأنها تنفي فكرة الأضحية، وكذلك تنفي النبوة عن سيدنا إبراهيم، حينما قالت عنه "أحد الصالحين"، ولم تقل نبي الله، فأشارت إلى أن كلمة الصالح جزء أصيل من تركيبة الأنبياء".

هذه الكاتبة المصرية ستخضع للمحاكمة في مصر في 28 من يناير كانون الثاني بتهمة "الإساءة للإسلام" ويعاقب القانون المصري الإساءة للديانات السماوية الثلاث التي يعترف بها الدستور: الإسلام والمسيحية واليهودية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.