قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا والتحدي الجهادي في ليبيا.. وتوتر بين فرنسا وإسرائيل بسبب المشروع الفلسطيني

سمعي
الصورة من رويترز
إعداد : هادي بوبطان

من أبرز المواضيع التي تناولتها الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح : فرنسا في مواجهة التحدي الجهادي في ليبيا، وتوتر بين فرنسا وإسرائيل بسبب تصويت باريس لصالح مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن.

إعلان

 

تحت عنوان: باريس في مواجهة التحدي الجهادي في ليبيا، تتوقف صحيفة "لوفيغارو" عند الزيارة المفاجئة التي قامبها وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان إلى القاعدة العسكرية الفرنسية قيد الإنشاء في مداما في أقصى شمال النيجر غير بعيد عن معاقل الجهاديين في ليبيا المجاورة، والذين تسعى فرنسا لتعبئة الأسرة الدولية ضدهم.
 
تقول اليومية الفرنسية إن الوزير لودريان كان قد دقّ ناقوس الخطر منذ أشهر تجاه الفوضى السائدة في ليبيا التي أدت إلى تغلغل جماعات جهادية، وقد حذر منذ شهر سبتمبر من العام الماضي المجتمع الدولي من هذا الخطر.
 
في كلمته بمناسبة عيد رأس السنة أمام الجنود الفرنسيين في نجامينا - تضيف صحيفة "لوفيغارو"- دعا لودريان مساء الأربعاء، مجددا المجتمع الدولي إلى "التحرك" لمنع قيام "ملاذ إرهابي" في ليبيا سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها ويهدد القارة الأوروبية. ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الفرنسي تأكيده على انه سيكون من الخطأ الكبير بالنسبة للمجتمع الدولي أن يبقى سلبيا ومكتوف الأيدي تجاه ما يجري في ليبيا التي يمكن أن تتحول إلى ملاذ للإرهاب في قلب البحر الأبيض المتوسط، فهذا أمر لا يمكن القبول به.
 
وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أن فرنسا تنشر ثلاثة آلاف رجل في منطقة الساحل والصحراء في إطار عملية "برخان"
التي بدأت مهامها في آب/ أغسطس 2014, للتصدي للجماعات الإسلامية والمنظماتالإجرامية عبر الحدود وخصوصا القادمين منهم من ليبيا والذين يحاولون إنشاء ملاذاتإرهابية دائمة في الساحل.
 
عن نفس الموضوع كتبت صحيفة "لوبريزيان" في ريبورتاج  بعنوان: مع الجيش الفرنسي في مداما، تابعت فيه نشاط الجنود الفرنسيين الحثيث لبناء قاعدة عسكرية على أبواب ليبيا لمواجهة الجهاديين، إنها قاعدة ماداما التي تقع في وسط صحراء مترامية الأطراف في أقصى شمال النيجر، التي يعمل 200 عسكري على بنائها، وهي القاعدة الأكثر تقدما في عملية "برخان" العسكرية الفرنسية حيث تبعد عشرات الكيلومترات فقط عن الحدود الليبية.
 
توتر بين فرنسا وإسرائيل بسبب تصويت باريس لصالح مشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن
 
برود في العلاقات الفرنسية الإسرائيلية والسبب كما تقول صحيفة "لوبريزيان" هو الدعم الفرنسي لمشروعالقرار الفلسطيني في مجلس الأمن والذي لم يتم إقراره مساء الثلاثاء، حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
 
ملامح هذا التوتر- كما تضيف اليومية الفرنسية- استدعاء إسرائيل للسفير الفرنسي باتريك ميزوناف اليوم الجمعة إلى مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس للتعبير عن خيبة تل أبيب بعد تصويت فرنسا يوم الثلاثاء في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الفلسطيني الذي وصفته إسرائيل بأنه قرار متطرّف.
 
وتشير اليومية الفرنسية إلى أنّ إسرائيل لا تفهم كيف يمكن أن تصوت فرنسا على قرار غير مقبول لا يراعي المصالح الإسرائيلية وأمن إسرائيل، كما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.
 
في مقابل العتب الإسرائيلي على فرنسا، فان الفلسطينيين رحّبوا بهذا التطور في أوروبا كما تقول صحيفة "لوبريزيان" مشيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد أن يستثمر هذه التطورات الجديدة لخدمة القضية الفلسطينية.
  
من جانبها صحيفة "ليبراسيون" علقت على هذا الموضوع قائلة إن "سياسة إسرائيل تهزّها الطموحات الفلسطينية" في إشارة إلى المشروع الفلسطيني الذي قُدّم إلى مجلس الأمن، ثم توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الأربعاء على طلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، مما يتيح ملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام القضاء الدولي.  
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن