قراءة في الصحف الفرنسية

جزائريان أمام القضاء الفرنسي بتهمة التعذيب خلال الحرب الأهلية

سمعي
تظاهرة أمام جامعة الجزائر العاصمة في أيار 2011 للمطالبة بالتغيير السياسي في البلاد (الصورة من رويترز)
إعداد : هادي بوبطان

في هذه الجولة عبر الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح نتوقف عند: محاكمة القضاء الفرنسي لعضويْن سابقيْن جزائرييْن في ميليشيا بتهمة ممارسة التعذيب خلال الحرب الأهلية، وعند الأزمة الدبلوماسية بين باريس والرباط وتداعياتها على التعاوُن في مكافحة الإرهاب.

إعلان

تحت عنوان: الحرب الأهلية الجزائرية أمام محكمة جنايات فرنسية، كتبت صحيفة "لوباريزيان" قائلة إنها محاكمة غير مسبوقة في تاريخ المجازر المرتكبة خلال الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينيات القرن الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قاضية تحقيق فرنسية أمرت بملاحقة جزائرييْن عضوين سابقين في ميليشيات أمام محكمة الجنايات بمنطقة غار جنوب فرنسا بتهمة ممارسة التعذيب خلال هذه الحرب الأهلية: الأخوين حسين وعبد القادر المولودين بغليزان جنوب غرب الجزائر ويقيمان في نيم منذ 1998.

و ذكرت "لوباريزيان" بان محكمة نيم كانت قد وجهت الاتهام في 2004 للأخوين حسين وعبد القادر محمد بتهم "ممارسة التعذيب والأفعال الهمجية" في منطقة غليزان في التسعينات ضد عشرات الأشخاص بدعوى محاربة الإرهاب ما بين 1994 و1997.

وعن خلفيات هذه القضية تقول الصحيفة إنها تعود إلى عام 1991 عندما ألغى الجيش الجزائري الانتخابات التشريعية التي كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الفيس" على وشك الفوز بها، مخافة إقامة حكم إسلامي في البلاد، ما أدى إلى اندلاع حرب دموية بين الطرفين: الجيش والجماعات الإسلامية خلفت 200 ألف قتيل. وعندها سلحت السلطات ميليشيات لصد الإسلاميين، ولكن هذه الميليشيات هاجمت أيضا السكان المدنيين ومارست التعذيب والخطف.

وعن نفس الموضوع كتبت صحيفة "لوفيغارو" قائلة إن محاكمة هذين الجزائريين أصبحت ممكنة بفضل المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب المصادق عليها في 1984 والتي أدرجتها فرنسا في قانون العقوبات في 1994، وبالتالي فان السلطات الفرنسية مجبرة على ملاحقة ومقاضاة أي شخص موجود على الأراضي الفرنسية مارس التعذيب أيا كان المكان الذي ارتكب فيه الجرم وأيا تكن جنسية الضحايا.

اليومية الفرنسية نقلت ارتياح المنظمات الحقوقية قائلة إن نصيرة ديتور رئيسة تجمع عائلات المختفين في الجزائر اعتبرت أن محاكمة القضاء الفرنسي لهذين العضويْن السابقيْن الجزائرييْن في ميليشيا بتهمة ممارسة التعذيب خلال الحرب الأهلية الجزائرية في تسعينيات القرن الماضي، هو "عدالة وانتصار ليس فقط بالنسبة لنا ولكن أيضا بالنسبة لكل الجزائريين ضد الإفلات من العقاب".

التعاون في مكافحة الإرهاب متوقف بين فرنسا والمغرب منذ عشرة أشهر

صحيفة "لوفيغارو" وصفت التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا بأنه عند نقطة الصفر منذ ما يقرب عن عشرة أشهر وذلك بسبب الأزمة الدبلوماسية بين باريس والرباط بعد تدهور العلاقات بين البلدين منذ شباط-فبراير 2014 ورفع قضايا تعذيب في باريس بحق مسؤولين كبار من المغرب، ولاسيما رئيس جهاز المخابرات عبد اللطيف حموشي، وردت المملكة بتعليق التعاون القضائي مع فرنسا مطالبة بمراجعة جذرية لم تؤد إلى نتيجة حتى الآن.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا التوتر الدبلوماسي بين فرنسا والمغرب والى جانب التداعيات الاقتصادية فانه حرم أجهزة المخابرات الفرنسية من معلومات أمنية في وقت دقيق في مواجهة الخطر الإرهابي لان المغرب -الذي يرفض التعاون القضائي- يمتلك نظريا معلومات استخباراتية حول الجهاديين من موريتانيا ومن إفريقيا الساحل والصحراء حيث تنشط جماعات إرهابية وتجار مخدرات.

وتقول "لوفيغارو" إن الخبراء الفرنسيين يدركون أن حوالي 1500 مغربي و1200 فرنسي ينشطون حاليا ضمن الفصائل الجهادية في سوريا والعراق، وان فرنسا من مصلحتها أن تتوفر لديها معلومات استخباراتية في إطار محاربة الجهاديين واستباق انتقالهم إلى فرنسا أو أوروبا لتنفيذ عمليات إرهابية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن