تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

الصحافة الفرنسية تتشح بالسواد: "كلنا شارلي" و"قتلة الظلام يغتالون الحرية"

سمعي
أمام كشك لبيع الجرائد صباح 8 كانون الثاني 2015 ويبدو غلاف "ليبراسيون" الأسود كتب عليه "كلنا شارلي ايبدو" (الصورة من رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

الصحف الفرنسية الصادرة هذا اليوم تناولت بشكل أساسي الهجوم الدامي على مجلة "شارلي ايبدو" الساخرة.

إعلان

الحرية اغتيلت: كلنا شارلي

استنكار وغضب وتصميم على الحرية وحق إبداء الرأي والسخرية والتهكم من كل شيء وأي شيء. هذا ما عكسته الصحافة الفرنسية التي صدرت موشحة باللون الأسود، حدادا على المع رساميها، ومعلنة ولائها لنهجهم المشاكس اللعوب وريث الجرأة والتحرر الملازمين لعصر التنوير. "هي الحرية، اغتالوها" تعنون "لومانيته" اليسارية. وهو عنوان شبيه بذلك الذي اختارته "لوفيغارو" اليمينية للمانشيت، ألا وهو"الحرية اغتيلت". "لاكروا" كتبت "فرنسا المجروحة" بالخط العريض و"لي زيكو" "في مواجهة الهمجية". "ليبراسيون" استعارت شعار مغردي "تويتر" عنوانا، "كلنا شارلي" كلمات خطت على خلفية سوداء على غلاف "ليبراسيون". الشعار نفسه تصدر "لوباريزيان" التي خصصت للغلاف، صورة آلاف الفرنسيين الذي تجمعوا تضامنا مع "شارلي ايبدو" رافعين شعار "أنا شارلي" على ضوء الشموع تحت عنوان "لم يغتالوا الحرية".

المتطرفون الإسلاميون أرادوا ضرب حقنا في أن نقول كل شيء

"لوباريزيان" خصصت مقالا لتضامن الفرنسيين مع رسامي "شارلي إيبدو" التاريخيين. "توحد الفرنسيون أمام الصدمة" تقول الصحيفة. وفي افتتاحية حملت عنوان "سلاحنا" كتب "تيري بورسا" من على صفحات "لوباريزيان"، "كلنا مستهدفون. هذا الهجوم هو الاخطر منذ عشرات السنين في فرنسا ويعد عملا حربيا يستهدف الديمقراطية والحرية والجمهورية وكل ما نؤمن به. "المتطرفون الإسلاميون تتابع "لوباريزيان"، "ضربوا ما لا يتحملوه أي حقنا في أن نقول كل شيء وان نكتب كل شيء. أما نحن فإن سلاحنا الأوحد في مواجهة الهمجية هوأن نكرر إننا لن ندع حريتنا وقيمنا تغتال، تماما كما رددت التجمعات المستنكرة في جميع أرجاء فرنسا".

إنها الحرب يخوضها قتلة الظلام

"الكسيس بريزيه" عنون افتتاحيته في "لوفيغارو"، "الحرب" إنها حرب حقيقية يخوضها قتلة الظلام، قتلة منظمون هدوئهم يجمد الدم في العروق. أمام هذه الحرب، واجبنا الأول هوالوحدة" تضيف "لوفيغارو" التي حيت موقف رئيس الجمهورية وممثلي الإسلام الفرنسي الذين نددوا بتلك الجرائم. أما الواجب الثاني فهو التسلح أخلاقيا وسياسيا وقانونيا كي نضرب أولئك المتآمرين على الوطن وأمنه. لأن الحرب حين تحضر يجب أن نربحها" تخلص افتتاحية "لوفيغارو".

على فرنسا ألا تستسلم للهلع والتفرقة

من على صفحات "لاكروا" تكتب "دومينيك كينيو" "ان الارهاب يولد الغضب والخوف، فرنسا تعرف أنها مهددة لأنها تشارك في التحالف ضد تنظيم "داعش" وتقود الحرب في مالي. الهجوم على مجلة "شارلي إيبدو" يمكنه أن يغذي مواقف معادية للجالية المسلمة في فرنسا، كما يمكنه من ناحية ثانية، أن يولد انتفاضة مواطنة وتضامنا ضد الإرهابيين." لذا تخلص "لاكروا" "علينا أن نحافظ على هدوء أعصابنا وألا نستسلم للهلع والتفرقة وسهولة استغلال هذه المأساة، تكريما لذكرى الضحايا". ويقول "باتريك لوياريك"، في افتتاحية "لومانيتيه" "في هذه الظروف المأساوية وفي خضم تصاعد التوترات، على الجمهورية العلمانية، المتسامحة أن تقاوم وتتوحد ضد أولئك الجبناء الهمجيين".

مجلة "شارلي ايبدو" ستحيا

تحت عنوان "مجلة شارلي ستحيا" يبكي "لوران جوفران" في "ليبراسيون"، "كابو ورفاقه، كابو السلمي، الكريم، أفضل رجل على الأرض وافضل رسام. نبكي عليهم ومع عائلاتهم وأصدقائهم ونبكي شارلي إيبدو مجلة الضحكة الذكية والسخرية المملوءة امل والرافضة للقنوط.

"شارلي ايبدو" لم تستلم يوما للنافذين وأورثتنا عالما أفضل

لمواجهة القلم والريشة والرسوم لم يجدوا إلا الكلاشينكوف، يا له من اعتراف بالضعف،" يضيف جوفران. "حين تفتقد الحجة، يطلق النار. فهل قتلوا شارلي إيبدو؟ بالطبع لا. صحيح إننا أصبنا بالصميم حين قتلوا أصدقائنا، لكن عزيمتنا اشتدت. ذلك أن "شارلي ايبدو" التي لم تخف يوما من أن تسخر من النافذين والأقوياء أرست الديمقراطية وأورثتنا عالما أفضل. لسنا جنود ولكننا كصحافيين سنحارب على طريقتنا ونحافظ على مهنتنا القائمة على مساعدة القارئ على الشعور بمواطنتيه. قد لا يكون هذا شيئا عظيما لكنه يرسخنا يقينا بأننا بتنا تعرف لما نمارس هذه المهنة مهنة الصحافة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.