تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

بعد الصدمة فرنسا أمام معضلة القنابل الموقوتة ومطاردة الجناة

سمعي
أمام السفارة الفرنسية في روما وعلى الباب شعار "أنا شارلي" (الصورة من رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

ماذا بعد صدمة الهجوم الإرهابي على مجلة "شارلي ايبدو"؟ الصحف الفرنسية الصادرة هذا اليوم تسلط الضوء على التحقيق وملاحقة الجناة وتطرح إشكاليات عدة حول الإسلام المتطرف والتهديدات الإرهابية وسبل مكافحتها.

إعلان

فرنسا اجتاحها التأثر

الصحف بمجملها ما زالت موشحة بالسواد حدادا على كبار رساميها وكافة ضحايا الهجوم على "شارلي ايبدو". صور التجمعات التي عمت فرنسا تصدرت الصفحات الأولى للجرائد تحت عناوين عدة. "فرنسا اجتاحها التأثر" تعنون "لوفيغارو"، فيما "لومانيته" اختارت "نقف كلنا ضد الكراهية"، "لاكروا"، "انتفاضة وطنية" و"لي زيكو" "الوحدة الوطنية تتحدى الإرهاب".

المطاردة بعد المجزرة

"لوفيغارو" خصصت النصف الثاني من المانشيت للتحقيق. "بعد المجزرة، مطاردة طويلة" تقول الصحيفة فيما "ليبراسيون" عنونت بكلمة واحدة "المطاردة". مطاردة الأخوين شريف وسعيد كواشي بالطبع بعد أن برزا بسرعة كمشتبهين أساسيين. ملامحهما وسيرة تطرفهما احتلا مساحات كبيرة من جرائد اليوم التي طرحت بمجملها إشكالية مراقبة المشتبهين.

كيف يمكن التصدي لتهديد غامض وغير مرئي؟

منفذا الهجوم كانا معروفين من الاجهزة لكن ذلك لم يمنعهما من تنفيذ مخططهما. المسألة تطرح نفسها بحدة تقول "لوباريزيان". ذلك "أن مجرد وجود سجل قضائي بحق شخص ما، كما هوحال شريف كواشي، لا يعني بالضرورة، إخضاعه لمراقبة تامة، عدا عن أن عودة مئات الجهاديين الذين حاربوا في سوريا والعراق، ضاعفت عدد المشتبهين" تقول الصحيفة. "كيف يمكن التصدي لتهديد غامض وغير مرئي" تسأل "ليبراسيون" التي تشير إلى أن مراقبة مشتبه واحد على مدار الساعة تستلزم 15 شرطيا على الأقل.

قنابل موقوتة بالعشرات لا بل بالمئات

"لوفيغارو" تشير إلى خروج حوالي 40 ناشطا إسلاميا من السجن كل عام وإلى مطالبة الشرطة بأسلحة ومعدات أكثر تطورا. ودوما في "لوفيغارو" يعالج "ايف تريار" في افتتاحيته، موضوع تلك "القنابل الموقوتة التي يقدر عددها بالعشرات لا بل بالمئات. معضلة التوازن بين الحريات الشخصية والأمن تشكل تحد لمعظم الديمقراطيات" يقول "تريار" الذي يطالب بتشدد اكبر "ثمنا لأمننا وباسم حريتنا".

الحرية بوصلتنا والقوة الخفية للديمقراطيات

"لوران جوفران" في صحيفة "ليبراسيون"، يعتبر أن "الحرية تبقى بوصلتنا" وأن "الجمهورية هي الغالبة لأن لدى الديقراطيات قوة غير متوقعة حتى لوبدت ضعيفة. الحرية كالهواء نتنشقها دون تفكير" يضيف "جوفران" ولكننا سرعان ما نختنق ونستميت في الدفاع عنها إذا ما قل منسوبها. ولا يرى الكاتب بدا من انضواء مسلمي فرنسا تحت لواء الجمهورية ذلك لأن "العلمانية ضمانتهم" تاركا لرجال الدين موضوع البحث في مسألة وجود عوامل تشجع على التطرف في النصوص المقدسة.

ردود فعل مسلمي فرنسا

الصحافة اهتمت بردة فعل مسلمي فرنسا على مجزرة "شارلي ايبدو". "لوباريزيان" جالت في إحدى مدارس "سان-سان-دوني" الفقيرة في ضواحي باريس ونقلت عن بعض التلامذة شكهم في ما حصل وتغليبهم مقولة المؤامرة. احد مسئولي المدرسة يرى أن الأمر "يعكس شعور بعض التلامذة أن المسلمين لا يحظون بمعاملة جيدة في فرنسا لكنهم يسيئون التعبير عن شعورهم ويتوصلون لنتائج خاطئة. "ليبراسيون" عادت بانطباعات مشابهة خلال جولتها في بعض المناطق ذات الأغلبية المسلمة ورأت في مقولة المؤامرة ومحاولة للنأي بالنفس ولرفض إلصاق صفة الإجرام على مسلمين.

شهادات الناجين المروعة

الصحافة تنشر أيضا شهادات الحاضرين في غرفة تحرير "شارلي ايبدو" لحظة الهجوم. "شهادات مروعة" تقول "لوباريزان" التي نقلت عن "لوران ليجيه" الصحفي في "شارلي ايبدو" جو الفرح الذي كان سائدا في غرفة التحرير قبيل المجزرة. ماريز زوجة ولنسكي الرائع قالت كم كانت تخاف عليه، وجانيت بوغراب رفيقة شارب قالت عنه إنه بطل.

شارلي يرفض الانصياع

"ليبراسيون" نشرت رسم "فيليم" الذي يظهر رساما يصرخ "شارلي أكبر" بوجه قاتله الملثم، وتنشر مقالا عن نية المجلة المشاكسة الاستمرار تحت عنوان "شارلي يرفض الانصياع".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.