تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا تتحصن ضد الإرهاب وتودع أبطالها

سمعي
خلال تشييع رسام "شارلي ايبدو" برنارد فيرلهاك في ضاحية مونتروي قرب باريس في 15 كانون الثاني 2015 (رويترز)
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

الصحافة الفرنسية الصادرة هذا اليوم تلقي الضوء على تبعات مجزرة "شارلي ايبدو" وتأثيرها على المجتمع الفرنسي، كما أنها تفرد مساحات هامة للذين ليسوا شارلي ولتفعيل المراقبة على شبكة انترنت من اجل مكافحة الإرهاب، إلى جانب تغطيتها لمراسم دفن ضحايا الاعتداءات.

إعلان

زمن وداع "كابو" و"ولنسكي" ورفاقهم

"زمن الوداع" تعنون "لوباريزيان" مقالها عن دفن الرسامين "كابو"، "ولنسكي" و"تينيوس" والصحفيين "ايلزا كايات" و"برنار ماريس" والشرطي "فرانك برينسولارو". "شارب" و"اونوريه" سيدفنان اليوم فيما تسجل "شارلي ايبدو" أرقاما قياسية في المبيعات تقول "لوباريزيان". "حياتهم أقوى من الموت" تكتب "لومانيته" في صدر صفحتها الأولى في معرض تكريمها لذكرى الراحلين.

نحو تشديد قوانين الرقابة على انترنت في فرنسا وباقي أوروبا

الخشوع أمام الموت لم يمنع الصحف من تناول الإشكاليات التي تطرحها الاعتداءات الإرهابية. "لوفيغارو" خصصت المانشيت وملفا كاملا لسعي الدول الديمقراطية إلى تفعيل المراقبة على شبكة انترنت من اجل مكافحة الإرهاب وسط تخوف من خطر المساس بحرية التعبير. وقد اعتبر "فيليب جيلي" في افتتاحية "لوفيغارو" أن الوقت قد حان لإنهاء قانون شريعة الغاب على انترنت ذلك أنه، لا يمكن الركون في مسائل الأمن إلى عمالقة الشبكة أمثال غوغل وفيسبوك وتوتير الذين فاقت ثروتهم ميزانيات الدول. فرنسا كانت قد شرعت حظر المواقع التي تروج للإرهاب حتى قبل الاعتداء على "شارلي ايبدو" لكنها تسعى للتشدد أكثر فأكثر تقول "لوفيغارو" التي أحصت 19 ألف محاولة اعتداء على مواقع فرنسية منذ يوم الأحد الماضي.

الفقر ليس الدافع الوحيد للإرهاب والتطرف الإسلامي

"ليبراسيون" تلقي الضوء على سيرة الأخويين كواشي واميدي كوليبالي بدءا من الجنح والسرقات والسجن وصولا إلى التطرف والجرائم الإرهابية. الصحيفة اعتبرت أن تلك السيرة تدحض مقولتي "الخلايا النائمة" و"الذئاب المتوحدة" وتبين أن الشبان الثلاثة كونوا خلية جهادية في عقر دار فرنسا. وأشارت "ليبراسيون" إلى أنهم رغم التنسيق القائم بينهم، اختلفوا في إعلان انتماءاتهم، القاعدة في اليمن بالنسبة للأخوين كواشي وتنظيم "الدولة الاسلامية" بالنسبة ل "اميدي كوليبالي". "لوران جوفران" الذي خصص افتتاحيته لهذا "الجهاد الفرنسي" ربيب الضواحي الفقيرة، يقول إن الفقر ليس الدافع الوحيد للإرهاب بل إنها أزمة هوية لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال إحياء قيم الديمقراطية.

"انا شارلي" شعار "بنيتو" عراب الاخوة كواشي ايضا

"ليبراسيون" استجوبت عراب الأخوة كواشي، "فريد بنيتو"، الشاب الذي بات يعلق على صدره شعار "أنا شارلي" والذي انخرط في مدرسة التمريض التابعة لمستشفى "لابيتيه سالبيتريار" تبرى من رفاقه القدامى ودان جهلهم وإجرامهم وكذلك المشاركة في الحرب في سوريا.

"لوموند" تعطي الكلام لفرنسا التي ليست شارلي

"لوموند" أفردت مساحات لأولئك الذين ليسوا شارلي. ومن بين هؤلاء احمد جاب الله المدير السابق ل "اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا" الذي أشار إلى عدم موافقته على خط مجلة "شارلي ايبدو" بسبب تعديها على ما يعتبره من المقدسات. لكنه أستدرك قائلا إنه شارلي بقدر ما هوليس شارلي لأنه يرفض المساس بحرية رأي المجلة تماماً كما يرفض أن يمس بحريته. روني برومان الرئيس السابق لمنظمة "أطباء بلا حدود" من الذين تحفظوا على مقولة "أنا شارلي" وكذلك مجموعة من المثقفين الذين حذروا من تصاعد العداء للإسلام.

هل يأتي الإصلاح الديني عن طريق إسلام أوروبا؟

وفي "لوموند" أيضا مقال ل "آلان فراشون" احد كتاب الصحيفة، الذي تناول الموقف الملتبس للملكة السعودية التي شاركت بتظاهرة "الجمهورية" في فرنسا وأدانت مجزرة "شارلي ايبدو" دون أن تتوانى عن سجن الناشط رائف بدوي بتهمة الإساءة للإسلام. هذا التواطىء يضيف "فراشون" ينسحب على الديكتاتوريات العربية العلمانية بين مزدوجين كالنظام السوري الذي عقد حلفا شيطانيا مع المجموعات الإسلامية المسلحة تقول "لوموند" التي ترى أن المعركة ضد التطرف الإسلامي ليست عسكرية بقدر ما هي فكرية. وفي وقت توأد فيه جميع محاولات الإصلاح في ارض الإسلام السني في السعودية قد يأتي الخلاص من إسلام أوروبا تخلص "لوموند".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.