تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

فرنسا تستخلص العبر و تتجه لتصويب سبل مكافحة الإرهاب

سمعي
فيسبوك
إعداد : نجوى أبو الحسن
5 دقائق

ماذا بعد 11 كانون الثاني - يناير؟ وكيف تواجه فرنسا تحديات المرحلة من جهة مكافحة الإرهاب والقضاء على مسبباته؟ تلك هي المسائل التي أضاءت عليها المجلات الفرنسية الصادرة هذا الأسبوع.

إعلان

11 كانون الثاني - يناير 2015: الحرية تقود الشعب

"نحن فرنسا" تلك العبارة تصدرت غلاف "لكسبرس" هذا الأسبوع على خلفية رسم لفنان الكاريكاتور "بلانتو" يستوحي لوحة
"دولاكرا" الشهيرة "الحرية تقود الشعب" بفارق وحيد هو أن "بلانتو" استبدل سلاح ثوار 1830 بالأقلام التي رفعها متظاهرو 11 كانون الثاني ـ يناير 2015 في باريس للتعبير عن تضامنهم مع حرية الرأي ورسامي "شارلي ايبدو".

فرنسا في حالة حرب

صور مسيرات 11 كانون الثاني - بما تحمله من معان ورموز تصدرت أغلفة مجلات عدة مثل "باري ماتش" التي عنونت "الحرية أقوى من الإرهاب"، فيما اختارت "لوفيغارو ماغازين"، عنوان "فرنسا التي تناضل"، و"لوباريزيان ماغازين"، "الدفاع عن الجمهورية " أما "لوبس"، فوضعت عنوان "لنستمر في النضال" ووضعت "كورييه انترناسيونال" على غلافها العنوان: "ما بعد شارلي".

باقي المجلات أزاحت صور تلك اللحظات التاريخية عن أغلفتها. "فالور زاكتويل" مثلا، عنونت بالخط العريض الأبيض على خلفية سوداء "فرنسا في حالة حرب" فيما اختارت "لوبوان" "الرد الفرنسي" عنوانا على خلفية صورة شرطي بكامل عدته.

لماذا توقفت مراقبة الأخوين كويش قبل 7 أشهر من المجزرة؟

الأسبوعيات الفرنسية استعرضت الوسائل المتاحة للقضاء على الإرهاب. المسألة تستوجب بداية البحث في الأسباب التي جعلت قوى الأمن ترفع رقابتها للقتلة قبل سبعة أشهر من تنفيذ مجزرة "شارلي إيبدو".

"لكسبرس" عزت السبب إلى فشل الاستخبارات في الحصول على أذن من اللجنة النيابية المختصة كي تتمكن من الاستمرار بتعقب الأخوين كواشي و بالتنصت عليهم.

المراقبة: مهمة مستحيلة

هذه واحدة من الفجوات التي ستبحثها لجنة برلمانية تضم ممثلين عن جميع الأحزاب تضيف المجلة التي نشرت مقالا عن المراقبة التي باتت مهمة مستحيلة كما قالت نظرا لتخطي أعداد المتطرفين الإسلاميين الخمسة آلاف في فرنسا. وبانتظار نتائج التحقيق يشير الرئيس السابق للاستخبارات الفرنسية "برنار سكارسيني" إلى خلل في عمل الأجهزة وذلك في حديث إلى مجلة "لوبس" التي خصصت مقالا عن مشاريع يعد لها من أجل تشديد قوانين مكافحة الإرهاب.

المسلمون أكباش محرقة جدد؟

ودوما من على صفحات "لوبس" حيث حذرت المحامية ميراي دلماس مارتي من أخطار إنشاء مجتمع قائم على الشك فيما تنشر "لوبوان" مقالا عن موجة اعتداءات استهدفت مسلمي فرنسا بعد مجزرة "شارلي إيبدو" تحت عنوان "أكباش محرقة جدد".

كامل داود: لا بد من إصلاح ديني للقضاء على الإرهاب

الكاتب الجزائري كامل داود تحدث لمجلة "لوبس" عن مخاوفه. كامل داود، الكاتب والصحفي الجزائري المهدد بالقتل من قبل داعية سلفي يتخوف من استمرار تفشي التطرف الديني في العالم العربي. أما عن مسلمي فرنسا، فيقول كامل داود إنه يتفهم آلامهم لكنه يرى أن التبرؤ من الإرهاب وإدانته كعمل لا يمثل الإسلام لم يعد يكفي، ويضيف لا بد من إصلاح ديني للقضاء على التطرف والإرهاب.


أحد مؤسسي "شارلي إيبدو" يأخذ على شارب عناده

ودوما من على صفحات "لوبس"، إذ يوجد مقال لافت لـ "دلفيل دو تون" أحد مؤسسي "شارلي إيبدو". مقال يخرج فيه الكاتب عن الإجماع حول خط المجلة ويعاتب مديرها الشهيد "شارب" بلطف وبكثير من الحسرة على عناده واستمراره برسم نبي الإسلام بالرغم من التهديدات والمخاطر.

هذا فيما اظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة "جي دي دي" أن أكثر من %40 من الفرنسيين يؤيدون عدم نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد، بينما يؤيد %50 منهم الحد من حرية التعبير عبر الانترنت.

نهاية انتهاج السياسة كديانة يعيد الدين إلى السياسة

و ختاما نشير إلى قراءة مغايرة للأحداث الأخيرة قام بها المفكر الفرنسي "ريجيس دوبريه" في مجلة "لوبس". "دوبريه" يعتبر إننا نشهد نهاية نهج ولدته الثورة الفرنسية، نهج جعل من السياسة دينا وتسببت نهايته باستعادة الديانات دورها كمحرك للسياسية.

استعيض عن هذا النهج بما اسماه دبريه "الوهم الاقتصادي" الذي فشل بمنح الناس سببا للعيش و لحياة من هنا عودة الديانات التي يرى فيها المفكر الفرنسي تراجعا وهزيمة للفكر وسببا للنزاعات و الحروب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.