تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحف الفرنسية

قمعٌ استثنائي في مصر وكوباني تحت سيطرة الأكراد الكاملة

سمعي
شرطة حفظ النظام تستعد لمواجهة متظاهرين ضد الحكومة في منطق المطرية شرق القاهرة في 25 كانون الثاني 2015 (رويترز)

من ابرز المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف الفرنسية الصادرة هذا الصباح: القمع يسود الشوارع المصرية، وهزيمة "الدولة الإسلامية" في كوباني تؤكد تراجع التنظيم في المنطقة، كما تتوقف هذه الصحف عند الذكرى السبعين لتحرير معسكر اوشفيتز.

إعلان

في مقال لمراسلتِها في القاهرة نادرة بوعَزّة تنقُل صحيفة "ليبراسيون" الأجواء المُرافقة لإحياء الذكرى الرابعة للثورة المصرية قائلة إن هذا الاحتفال انتهى، الأحد، بسقوط عشرين قتيلا وسط اتهامات للرئيس عبد الفتاح السيسي باللامبالاة.

وكتبت "ليبراسيون": في مساء يوم الذكرى السنوية الرابعة للانتفاضة الشعبية عام 2011، قررت محطة CBC المصرية الخاصة بث تقرير عن السياحة، في وقت بلغ عدد ضحايا يوم الأحد 20 قتيلا (بينهم شرطي) وما يقرب من مائة جريح وفقا لوزارة الصحة. "مصر بلد آمن، يقول سائح مصري، يحمل نظارات شمسية مضيفا بانه علينا أن نُظهر للأجانب أننا دولة مستقرة، ويمكن لهم المجيء إلى مصر". ولكن هذه الرسالة المطمئنة- تضيف اليومية الفرنسية- تتناقض مع التوتر الواضح في عدة مناطق من القاهرة.

مدينة القاهرة -كما تعلق صحيفة "ليبراسيون"- في الذكرى الرابعة للثورة التي أزاحت الفرعون حسني مبارك عن السلطة، كانت محاصرة بقوات الأمن، وقد أُعطِي طابع حزين لهذه الذكرى قبل يومين أي يوم الجمعة مع مقتل سندس أبو بكر، البالغة من العمر 17 عاما، خلال اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس السابق الإسلامي محمد مرسي في الإسكندرية. ويوم السبت قُتلت الناشطة والشاعرة شيماء الصباغ البالغة من العمر 34 عاما في وسط مدينة القاهرة. وكانت المرأة الشابة تشارك في تجمع حاشد نظمه حزبُها، التحالف الشعبي الاشتراكي، عندما بدأت مجموعة من ضباط الشرطة بإطلاق النار عل التجمع.

قمعٌ لم تشهد مصر له مثيلا في تاريخها الحديث

تخلُص صحيفة "ليبراسيون" إلى أنّه منذ إطاحة الجيش بالرئيس مرسي في هذا الصراع السياسي العنيف، لم يعد هناك مجال كبير للثوار والآمال. فمعظم هؤلاء الثوّار عانوا من مرور الإخوان المسلمين إلى السلطة، و أصبحوا الآن هدفا للقمع العنيف.

الصحيفة الفرنسية ترسم صورة قاتمة عن الوضع في مصر قائلة: منذ صيف 2013 – قُتل أكثر من ألف شخص، واعتُقل ما لا يقل عن 16 ألف شخص – ما اعتبرته الباحثة الأمريكية ميشيل دن أحلك الفترات في مصر منذ ثورة 1952"، مشيرة إلى أن استخدام العنف إلى هذا الحد أمر غير مسبوق في التاريخ السياسي لمصر الحديثة".

واعتبرت صحيفة "ليبراسيون" أن تبسيط العنف يجدُ صدى له في بعض وسائل الإعلام المصرية مشيرة إلى أنّ صحيفة "البوابة" اليومية التي يترأسها عبد الرحيم علي ، المعروف بقربه من أجهزة المخابرات، دعت في عددها الصادر يوم 25 يناير، إلى قتل من وصفتهم ب"المخربين"، "إذا رأيتموهم في الشارع".

كوباني تحت "السيطرة الكاملة" للأكراد

دلالات عميقة -ترى صحيفة ليبراسيون- في هزيمة "الدولة الإسلامية" في كوباني/عين العرب السورية- التي يقول المقاتلون الأكراد إنهم استعادوها بالكامل بدعم من قصف قوات التحالف. هزيمة الجهاديين تُعتبر الأكبر في سوريا منذ ظهور التنظيم في 2013، وتؤشر برأي الصحيفة إلى تراجع "داعش" في المنطقة.

ونختم هذه الجولة في الصحف اليومية الفرنسية بالإشارة إلى أن هذه الصحف خصصت حيزا هاما في صفحاتها للذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية وتحرير معسكر اوشفيتز، حيث عنونت صحيفة "لو بارريزيان" في الأولى": لكي لا ننسى أبداً" قائلة: قبل سبعين عاما حرر الجيش الأحمر معسكر اوشفيتز الذي أقامته ألمانيا النازية عام 1940 في جنوب بولندا، مشيرة إلى أن إحياء هذه الذكرى الأليمة يذكّرنا بان معاداة السامية لا تزال متفشية، تضاعفت الاعتداءات ضد اليهود في فرنسا خلال السنة الماضية.
ونشرت الصحيفة وثائق وشهادات "نادرة" تشير إلى هول الإبادة التي دبّرتها ألمانيا النازية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن